قائمة الموقع

هل نجح الاحتلال في تجميد "غولدستون"؟

2011-01-06T15:32:00+02:00

الرسالة نت-لميس الهمص

رغم مرور عامين على الحرب العدوانية على غزة الا ان المئات من العائلات لازالت تتجرع ويلاتها، من تشرد، وتيتم، وترمل العشرات.

ومع ما تمتلكه قوات الاحتلال من ترسانة عسكرية ضخمة ومدمرة ، تهدد من خلالها باعتداءات مقبلة  فإن ما يتمناه العشرات من عائلات الشهداء والضحايا ، ملاحقة مجرمي الحرب قضائيا لكي لا يفلتوا من العقاب ، داعين الى استمرار معركة تقديم مجرمي الحرب “الإسرائيليين”  للمحاكمة.

جهود مستمرة

وكان من المفترض أن يصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراره الخاص بتقرير غولدستون حول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يوم 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2009، لكن المجلس أجل قراره إلى الدورة القادمة التي تبدأ في مارس/ آذار 2010.

وقد ذكرت أغلب المصادر أن التأجيل جاء بناء على طلب الوفد الفلسطيني، وهو ما نفته السلطة الفلسطينية التي أكدت أن قرار التأجيل تم في إطار عربي وإسلامي.

بدوره وزير العدل الفلسطيني فرج الغول ذكر "للرسالة " أن اللجنة المستقلة القائمة على متابعة غولدستون لازالت تعمل على مدار الساعة ، موضحا أنها تعمل على رصد جرائم الاحتلال وتتابعها مع أكثر من مائتي مؤسسة دولية .

وبين أن نهاية الشهر الحالي هو آخر موعد لمتابعة  اللجنة المستقلة للسلطة ، لافتا إلى أنهم في تواصل لتقديم التقرير قريبا بالتنسيق مع جهات عدة.

فيما قال خبراء بالأمم المتحدة إن تحقيقات كل من "إسرائيل" والفلسطينيين في انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت خلال حرب غزة في 2009-2008 كانت غير كافية من عدة جوانب، وإن الجانبين فشلا في تلبية متطلبات التحقيق وفق المعايير الدولية.

وقال كريستيان توموسكات المسؤول عن لجنة الخبراء المستقلين التي شكلتها الأمم المتحدة في مارس/ آذار لتقييم تحقيقات الحكومة الإسرائيلية والفلسطينيين في التهم التي تضمنها تقرير لجنة غولدستون العام الماضي، إن التحقيقات تظل غير تامة في بعض الحالات وإنها لا تتلاقى بشكل ملحوظ مع المعايير الدولية في حالات أخرى.

وذكرت اللجنة أنها لم تلق استجابة لمطالبتها الواسعة للسلطات الإسرائيلية بالتعاون، في حين لقيت تعاونا ومساعدة من الجانب الفلسطيني.

وقال توموسكات إن نقصا في التعاون من قبل إسرائيل أعاق تقييم اللجنة للتحقيقات في الانتهاكات الخطيرة التي تمثلت في جرائم حرب.

إجراءات ظالمة

وفي ذات السياق  أعلن جبر وشاح نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان عن استمرار الجهود المبذولة في اعداد التقارير مكتملة الاركان لملاحقة مجرمي الحرب ، مشيرا إلى أن مركزه انجز 497 ملفا لـ 1047 من ضحايا العدوان على غزة .

وذكر وشاح "للرسالة" أنهم يهدفون من الناحية الإجرائية لتقديم الملفات في المحاكم الدولية لدى الدول التي تسمح انظمتها بمقاضاة الفاعلين حتى وان لم يرتكبوا الجرم على أراضيها وهو ما يسمى " الولاية القضائية الدولية " , لافتا إلى أن الإجراءات لرفعها في المحاكم الدولية تستوجب استنفاذ جميع درجات التقاضي في المحاكم المحلية وحينا ترفض ترفع في المحاكم الدولية .

وبحسب وشاح فإن رد دولة الاحتلال معروف سلفا برفضها للقضايا مما سيعاد في  رفعها في محاكم دولية ، مستدركا " لكن الخطورة تكمن في الاجراءات التي وضعها جهاز القضاء  الإسرائيلي بفرض رسوم على إيداع القضايا تصل لـ 5% من مبلغ التعويض وهو مبلغ مكلف جدا .

وأكد أنهم مستمرون في عملهم باستنفاد اجراءات التقاضي والتواصل مع المؤسسات الحقوقية الدولية لمطالبة الدول بالوقوف امام التزاماتها عند إحالة غولدستون لمجلس الامن .

المركز الفلسطيني بدور رفع طلبا لمحاكم الاحتلال بتمديد فترة تقديم القضايا لأكثر من عامين إلى أنه لم يتلق أي رد حتى اللحظة ، كون قانون الاحتلال يطالب برفع قضايا التعويض خلال عامين من حدوث الضرر وإلا يسقط الحق .

وطالب وشاح حكومتي غزة والضفة بتشكيل لجان تحقيق مستقلة ومحايدة غير حكومية ، ومن الممكن ان تضم لجان دولية كون الجرائم واضحة ولم تأت بإدانة للمسلحين حيث لم يثبت أنهم استخدموا المدنيين كدروع بشرية .

القضية سياسية

من جهته ذكر  سمير زقوت الحقوقي في مركز الميزان أن المركز يعمل على إعداد العديد من الملفات لتكون جاهزة لتقديمها لمحاكم دولية ، لإلقاء القبض على المجرمين حال وصلهم للبلد التابعة للمحكمة .

ولفت إلى وجود محاولات تجميد لغولدستون فدولة الاحتلال عدلوا العديد من القوانين الداخلية للجيش كما قلصوا من صلاحيات المدنيين ليصعب تجريمهم ، لافتا إلى ان إقرار غولدستون يحتاج لدعم عربي وإسلامي .

وقال : " إنشاء صندوق للضحايا يحتاج لقرار سياسي دبلوماسي عربي وإسلامي أكثر من البعد القانوني كون قضية غولدستون باتت تحمل الطابع السياسي "

ويتابع : يحتاج العرب لوحدة موقف للضغط على الدول وتحقيق مكاسب في ملف ملاحقة الاحتلال قضائيا .

يذكر أنه بتاريخ 5 نوفمبر 2009، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالمصادقة على تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق حول العدوان الأخير على غزة (تقرير غولدستون)، التي قامت بالتحقيق في انتهاكات القانون الدولي التي ارتكبت أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة بين السابع والعشرين من ديسمبر 2008 والثامن عشر من يناير 2009.

وقد دعا القرار حكومة الاحتلال والفلسطينيين إلى "إجراء تحقيقات مستقلة موثوق بها تتفق مع المعايير الدولية في الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي وردت في تقرير بعثة تقصي الحقائق، وذلك من أجل ضمان المحاسبة والعدالة".

وتبقى مخاوف الضحايا تحت الأرض وذويهم أن تجف دماء أبنائهم على أوراق تقرير غولدستون .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00