بدعوة من وزارة الخارجية الروسية، بدأ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية والوفد المرافق له زيارة رسمية إلى روسيا يوم السبت الماضي العاشر من سبتمبر في زيارة مهمة تحمل في طياتها الكثير من الدلائل والاشارات على التغير الجوهري الجاري في الاقليم بل العالم كله، من سياسات تبشر بملامح جديدة تحمل في معانيها الخير القادم للقضية الفلسطينية، فبعد دعوة الجزائر الشقيقة والزيارة التي تحدثنا عنها مطولا وما أعقبها من دعوة كريمة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للفصائل الفلسطينية للقاء الفصائل والمتوقع موعدها في الأسبوع الأول من تشرين الثاني العام الجاري في خطوة تسبق موعد انعقاد القمة العربية وخطوة تبشر بقطار علاقات بين حركة حماس وعدد من الدول المؤثرة في المنطقة.
الزيارة التي ستتم لعدة أيام يعتزم خلالها إسماعيل هنية لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وعدد من القادة والمسؤولين الروس تأتي ضمن عدد من الأسباب أهمها:
-أنها تأتي بدعوة من روسيا القطب الدولي الثاني وهي التي طلبت الزيارة.
-تصدع العلاقات السياسية بين روسيا والكيان بعد حرب أوكرانيا وما نتج عنها من تراشق اعلامي واصطفاف دولة الاحتلال مع الجانب الأمريكي والغرب.
-تأتي بعد زيارة بايدن رئيس الولايات المتحدة للمنطقة العربية.
-بحث روسيا عن المزيد من العلاقات في منطقة الشرق الأوسط.
-الاعتراف بشكل صريح أن حركة حماس هي المرتكز الرئيسي للقضية الفلسطينية والممثل الأقوى في الساحة الدولية الذي لا يمكن العبور عنها أو تجاوزها.
-تأتي في وقت ازدادت فيه الجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني من تدنيس للمسجد الأقصى واجتياحات اليومية في الضفة الغربية واعتقالات واغتيالات وتهديد مستمر بحق قطاع غزة.
-توقيتها يأتي مع الجهود المبذولة والحديث عن عودة العلاقات بين حركة حماس والنظام السوري الحليف الاستراتيجي لروسيا.
-تؤكد أن حركة حماس منفتحة على العالم وليس لها أي عداوة مع أي دولة، وهذه العلاقة تسهل على عدد من الدول في بناء علاقات رسمية مع حركة حماس.
فالاستغلال الأمثل لهذه الزيارة والبناء عليها لما يخدم القضية الفلسطينية، وإيجاد القواسم المشتركة بين روسيا وحركة حماس هي المهمة الرئيسية لرئيس المكتب السياسي والوفد المرافق له، ففي نجاح هذه الزيارة سيبنى عليه الكثير من العلاقات مع عدد من الدول.