قائمة الموقع

حماس في موسكو هل من دلائل؟

2022-09-13T10:47:00+03:00
عزات جمال
بقلم: عزات جمال

وصل العاصمة الروسية موسكو مساء أول أمس السبت الموافق العاشر من سبتمبر، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس الاستاذ اسماعيل هنية على رأس وفد رفيع من قيادة الحركة، حيث ضم الوفد كل من نائب رئيس الحركة الشيخ صالح العاروري وعضوي المكتب السياسي الاستاذ موسى ابو مرزوق والاستاذ ماهر صلاح، وقد كان باستقبال رئيس حركة حماس والوفد المرافق له، وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لدى وصوله موسكو، وتأتي الزيارة الحمساوية للعاصمة الروسية بعد أشهر قليلة على زيارة سابقة قامت بها الحركة الى موسكو.

تاتي هذه الزيارة للعاصمة الروسية في ظل العديد من التحديات التي تواجه المنطقة والإقليم والتي تلقي بظلالها على المنطقة والعالم برمته، وهذا مؤشر على الدور المحوري الذي باتت تمثله حماس في المنطقة كلاعب سياسي هام، يؤثر في المنطقة بما يخدم القضايا الوطنية الفلسطينية، ويمثل مشروع المقاومة الذي يتعاظم تأثيره في فلسطين وخارجها عبر حالة الوحدة والتعاضد مع كل مكونات الأمة التي تسعى لمواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة بكل السبل.

وكذلك تأتي زيارة حماس لموسكو لتؤكد بأن الغرب ومن خلفه الاحتلال لا يمكن أن يعزل حركة بحجم حماس وما تمثله من مشروع لدى قطاع واسع من شعبنا وأمتنا، ولا أن تعزل مقاومة الشعب الفلسطيني من خلال حصارها في الوطن أو مخيمات الشتات..

هذا الحراك السياسي الذي تقوده الحركة من خلال الالتقاء بالدول والمكونات الفاعلة في المنطقة، من أجل مناقشة القضايا الوطنية الفلسطينية وتثبيت هذه الرواية هو حراك مهم وضروري، وخاصة مع استمرار حالة دعم الاحتلال غير المحدود من الولايات المتحدة والقوى الغربية لاستمرار عدوانه على مقدساتنا وشعبنا وأرضنا، في ظل فشل خيار التسوية الذي ينتهجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وانسداد الأفق السياسي بعدما قام بإلغاء عقد الانتخابات البرلمانية الفلسطينية وما تبعها من حالة رفض واستنكار لهذا القرار، حيث أثرت على شرعية السلطة الفلسطينية داخليا و خارجيا خاصة بعد تعمق الخلافات داخل حركة فتح نفسها، في ما عرف بالصراع الدائر على خلافة عباس.

لذلك من الأهمية بمكان أن تأتي هذه الزيارة لموسكو في ظل تصاعد الأزمة أيضا بين كل من الدولة الروسية ودولة الاحتلال بسبب الحرب الأوكرانية، وتداعياتها في المنطقة بأسرها.

ختاما .... بتقديري كل ما سبق بالإضافة لعدد من العناوين الوطنية المهمة مثل قضية الاعتداء المتكرر على القدس والاقصى وحراك ملف الأسرى وانتفاضة شعبنا المتصاعدة في الضفة وغيرها من القضايا والملفات الوطنية، في ظل انشغال الكثير من دول المنطقة والاقليم في قضياها وتداعيات الأزمات الداخلية القائمة، تدفع حماس وتحتم عليها الاستمرار في حراك سياسي ودبلوماسي مع كل المؤثرين في المنطقة من أجل صيانة الحقوق الوطنية الفلسطينية وتثبيتها وتوفير الدعم اللازم لاستمرار جدوى مشروع المقاومة المستمر والمتصاعد....

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00