الوريث الوريث

تجار القدس يكتوون بضرائب الاحتلال ومنافسة المستوطنين

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

يعتبر تجار القدس واجهة الاقتصاد المقدسي، في وقت يعانون فيه من ضربات كبيرة  تزيد من خسائرهم وتدفع بالكثير منهم نحو حافة الإفلاس.
ولا يلبث الاحتلال دون ضرب الاقتصاد المقدسي والعمل على تهجير تجاره ومواطنيه، الذي يعانون من دعم الاحتلال للتجار الإسرائيليين مقابل توجيه الضربات للتجارة المقدسية.
ويعاني التجار المقدسيين من ضعف الدعم الذي لايصل ل 1% من ميزانية السلطة السنوية.


 ضرب الاقتصاد


التاجر في سوق العطارين عبد الله تميمي يؤكد أن الاحتلال يعمد إلى عدم استقرار الوضع التجاري في مدينة القدس المحتلة.
وقال تميمي الذي يمتلك دكانا صغيرا في أحد أقدم أسواق المدينة القديمة في القدس، في حديث لـ "الرسالة نت" إن التجار المقدسيين يُتركون وحدهم في مواجهة الاحتلال ومستوطنيه.
وأوضح أن المستوطنين ينغصون على التجار في محالهم، ويعمدون إلى تطفيش السياح القادمين للشراء منهم.
ودعا لضرورة دعم المقدسيين والتجار بشكل مستمر، "في وقت يعاني فيه المقدسيون من ضربات متتالية على الصعيد الاقتصادي.
ووفق بيانات رسمية، تضرر 70% من أصحاب المحال والعقارات في القدس من سياسيات الاحتلال، ما يؤدي في النهاية لمصادرة الأملاك بذريعة تراكم الديون.
وجرى اغلاق أكثر من 250 محلا في البلدة القديمة بالقدس بسبب الضرائب، إلى جانب الحصار المفروض وحملات الإغلاق والملاحقة الضرائبية للمقدسيين.
المختص في الشأن الاقتصادي ومدير مركز القدس للدراسات الاجتماعية، زياد حموري، أكد أن الاحتلال يعمل بكل سبله المتاحة لتكبيد التجار الخسائر وصولا إلى الإفلاس.
وقال حموري في حديث لـ "الرسالة نت" إن الاقتصاد المقدسي يعتبر عصب المدينة وعامل مهم لتعزيز وجود المقدسيين، "وترك التجار في أسواق القدس يصارعون الاحتلال وتجاره لوحدهم في معركة غير متكافئة اقتصاديا، يؤدي إلى تخارج الباعة تدريجيا من الأسواق".
ودعا لضرورة اسناد المقدسيين عبر الدعم الحكومي الرسمي، والتبرعات التي يجب أن يستفيد منها المقدسيون في ظل معركة وجود يخوضونها مع الاحتلال.
ولفت حموري إلى أن الاحتلال يعمد لفرض ضرائب ومخالفات كبيرة على التجار المقدسيين وبصورة مستمرة، وصولا إلى تطفيش التجار من الأسواق والعمل على إحلال تجار أجانب أو مستوطنين بالأسواق.
وبيّن أن نسبة الفقر بينهم تعد "الأعلى في العالم"، حيث تبلغ 80%، مضيفا أن نسبة المقدسيين المديونين لبلدية الاحتلال تتعدى حاجز الـ 75%.
وبجانب الشق الاقتصادي، أكد المختص في الشأن الاقتصادي أن أسواق القدس القديمة لها عراقتها ودليل على ديموغرافية المدينة المقدسة، وبالتالي أي تهجير للتجار منها يعمل على تهويد القدس المحتلة.
ووفق حموري، تعمد سلطات الاحتلال إلى جلب بضائع رخيصة دون ضرائب للمستوطنين، في وقت تفرض ضرائب كبيرة على نفس البضائع التي يبيعها التجار المقدسيين، وهو ما يؤدي إلى كسادها .