الوريث الوريث

رغوة سوداء ... الحياة السوداء في كل الأمكنة

رغوة.jpg
رغوة.jpg

الرسالة نت

قصة الشاب الأريتيري "دويت" الذي تقمص شخصية أثيوبي من يهود الفلاشا؛ محاولا الهرب من الواقع المؤلم الذي عاشه في وطنه.

هنا سنتعرف على واقع المهاجرين السود؛ الباحثين عن فرصة حياة أفضل فيما يسمى أرض الميعاد.

نجح الكاتب في جذب القارئ بأسلوب سردي رشيق غاية في البلاغة وأدخلنا إلى أحياء وشوارع ومستوطنات؛ وعرفنا على أسماء لم نكن نعرفها؛ وتجول بنا في أحياء القدس ومعالمها التاريخية مقدما معلومات مهمة عن واقع الأفارقة المسلمين دون أن يكون لبطل الرواية ديانة واضحة!

البطل في رواية حجي جابر هو الإنسان والإنسانية المجردة من أي أسباب للحصول على أقل القليل منها

بطل متعثر بحظ عاثر؛ يبحث عن رغوة سوداء ليطفوا على سطح الإنسانية؛ حتى يقتل في النهاية دون أن يتمكن من ذلك !

رواية لا تهمها الأمكنة ولا اللون ولا الديانة بقدر ما يهمها الإنسان، وخاصة الإريتيري الذي حمله حجي جابر على أكتافه، فهو قد استمد فكرة روايته من خبر مقتل اريتيري في بئر السبع، ثم كتب عن الإنسان الأسود الذي يعامل بعنصرية في أي بقعة من الأرض لأنه أسود، بصرف النظر عن ديانته.

الرواية عرضت العنصرية داخل العنصرية، العنصرية التي يواجهها الأسود في بلاد بنيت على العنصرية وهي" إسرائيل" التي قرر الهجرة إليها لاجئا إلى تزوير أوراق لعلها تعطيه فرصة لبداية حياة جديدة هربا من الفقر والبؤس.

 

يقول حجي جابر عن تجربته الروائية في لقاء معه على موقع فسحة :" حين كتبتُ عن هذا الشخص ركّزت على حياده كشخصيّة، فثمّة مناطق في هذا العالم تعيش أزمتها الإنسانيّة وهي غير معنيّة بقضايانا؛ فالإرتريّ في كثير من الحالات غير معنيّ بشيء غير النجاة، هي قضيّته الشاغلة، وليس معنيًّا بالدين أو الصراعات الأخرى، على الرغم من أنّني كحَجي أختلف مع هذا، وأعتقد أنّني كاتبًا لم أجعل الرواية محايدة، بل هي منحازة إلى الفلسطينيّين"

هذه الرواية كانت ضمن القائمة المرشحة لجائزة بوكر 2019 
رغوة سوداء_19905_Foulabook.com_.pdf