اعلان الانطلاقة اعلان الانطلاقة

جرائم الاحتلال لا تزال مستمرة

التجمع الوطني يصدر بيانا في ذكرى انتفاضة القدس والأقصى

ذكرى انتفاضة القدس والأقصى
ذكرى انتفاضة القدس والأقصى

رام الله - الرسالة نت

أصدر حزب التجمع الوطني ديمقراطي، مساء اليوم السبت، بيانا في ذكرى الـ 22 لانتفاضة القدس والأقصى.

 وقال التجمع الوطني: "إن السياسات الإجرامية لحكومة الاحتلال لا تزال سارية حتى اليوم ونحن على العهد مع الشهداء".

وأضاف التجمع: "نحيي اليوم الذكرى الـ 22 لهبة القدس والأقصى المجيدة، التي استشهد فيها 13 شابًا في الداخل، وهم: محمد جبارين، أحمد صيام جبارين، رامي غرة، إياد لوابنة، علاء نصار، أسيل عاصلة، عماد غنايم، وليد أبو صالح، مصلح أبو جراد، رامز بشناق، محمد خمايسي، عمر عكاوي ووسام يزبك، ومئات الشهداء والجرحى في عموم فلسطين".

وتابع البيان: "أن بهذه المناسبة، يجدد التجمع الوطني الديمقراطي العهد مع الشهداء والجرحى، الذين ضحوا بدمائهم خلال الهبة الوطنية للدفاع عن فلسطين وعن المسجد الأقصى، من خلال مواصلة النضال من أجل القضية التي دفعوا دمائهم وأرواحهم ثمنًا لها".

وأكد التجمع على أنه "بعد 22 عامًا على هبة القدس والأقصى وعشرات السنوات قبلها، لا تزال حكومات الاحتلال تحمل ذات العقلية القمعية والمجرمة، التي تقتل الفلسطينيين بدم بارد وتنفذ بحقهم الإعدامات الميدانية مستخدمة قوات أمنها المختلفة، وفي كل مرة تشجعهم من خلال إغلاق الملفات، لا مشكلة لديها أن تكون يد عناصر الأمن خفيفة على الزناد ما دام القتيل فلسطينيًا.

وأشار التجمع الوطني الديمقراطي إلى أنه "خلال هبة أكتوبر، كسر الفلسطينيون حاجز الخوف من الاحتلال (الإسرائيلي) وأمنها من جهة، ورموا بكل محاولات الأسرلة التي كانت في أوجها في حينه بعرض الحائط، ليوجهوا رسالة واضحة لا لبس فيها، نحن أبناء فلسطين وسنبقى مهما حاولتم تدجيننا وأسرلتنا من خلال غرس مفهوم العربي الجيد والمعتدل مقابل العربي المتطرف.

ولفت إلى أن الاحتلال منذ أكتوبر 2000 حتى اليوم، لا يزال يعمل على سلخ الفلسطيني في الداخل عن أبناء شعبه بشتى الوسائل، بالقوة والقمع من جهة، وبمحاولات غسيل الدماغ ونثر بعض فتات الميزانيات والمشاريع والوعودات الخالية من الرصيد من جهة أخرى.

 وأوضح التجمع الوطني أنه كما فشلت المحاولات السابقة ولم تصمد أمام الطوفان الوطني في هبة القدس والأقصى، وكما فاجأتها الأمواج الوطنية العارمة خلال هبة الكرامة، خاصة من جيل الفتيان والفتيات التي اعتقد الاحتلال أنها دجنته، ستفشل كل محاولاتها الأخرى كذلك.

وتابع: "في أيار 2021، خلال هبة الكرامة، قتلت الشرطة (الإسرائيلية) بدم بارد الشهيد محمد كيوان من أم الفحم وقتل مستوطنون مسلحون الشهيد موسى حسونة في اللد، وعلى غرار قتلة الشهداء في أكتوبر 2000، تم طي الصفحة وعدم تقديم أي مجرم للمحاكمة الجريمة بلا عقاب هي دائما ضوء أخضر للجريمة التي تليها".

وأشار التجمع في بيانه إن "السياسة التي أدت إلى جريمة أكتوبر 2000 وجريمة أيار 2021، هي نفس السياسة العنصرية التي تبيح استفحال الجريمة والعنف في المجتمع العربي، والتي لم تعد قضية مدنية فحسب، كما يروّج المروّجون. فإذا كانت قضية مدنية ما الحاجة إلى حشر جهاز 'الشاباك' فيها، وما الداعي لإدخال وحدات 'المستعربين' إليها؟ لن تجلب مداهنة السلطة والشرطة إلّا المزيد من العنف والجريمة، ولا يمكن أن يحدث تغيير بهذا المجال إلّا عبر نضال شرس ومتواصل، فحقوقنا لم نحصل عليها يوما بالاستجداء بل انتزعناها بالكفاح المرير".

وناشد التجمع "جماهير شعبنا في الداخل بالمشاركة في زيارات أضرحة الشهداء، وفي كافة النشاطات والفعاليات التي تنظمها لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، بمشاركة كافة الأطر الشعبية والوطنية".

من جانبه أصدر مركز عدالة الحقوقي، اليوم السبت، بيانا، قال فيه إن "سياسة الإفلات من العقاب توسعت لتشمل المستوطنين وحملة السلاح من غير عناصر الأمن، والشرط الأساسي لتطبيقها هو أن يكون الضحية فلسطينيًا، بغض النظر عن مكان إقامته".

وأشار المركز الحقوقي إلى أنه "في الأول من أكتوبر عام 2000، وعلى خلفية سقوط الشهداء والجرحى والمسيرات والمظاهرات الحاشدة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، انطلقت مسيرات ومظاهرات الغضب في الداخل، والتي استشهد فيها 13 شابًا (...)، وأصيب المئات في النقب والمثلث والجليل برصاص قوات وقناصة الشرطة (الإسرائيلية)، التي لم تتغير سياستها ولا تزال تقمع أبناء شعبنا حتى اليوم وآخرها كان خلال هبة الكرامة في شهر أيار عام 2021".

وأضاف مركز "عدالة" أنه وبعد مرور "22 عامًا لا زالت (إسرائيل) تتقدم على سلم القمع الوحشي واستعمال العنف المفرط والأدوات غير القانونية لتفريق المظاهرات والتجمعات وانتهاك حق الاحتجاج والحق في التعبير عن الرأي ضد الفلسطينيين، وفي كل عام تطور أسلوبًا جديدًا، كان آخرها إقامة وحدة مستعربين خاصة وتخويل وحدات الشاباك للعمل داخل البلدات العربية وتوسيع صلاحيات الشرطة بذريعة كبح آفة العنف والجريمة في المجتمع العربي. حيث تشكل جميع هذه الوسائل استمرارية مباشرة لسياسات الحكم العسكري داخل الخط الأخضر ما بين الأعوام 1948-1966".

وأوضح البيان أنه "وعلى رأس هذه الوسائل وأخطرها، سياسة عدم المحاسبة والإفلات من العقاب، فكما حدث بعد الانتفاضة الثانية وهبة أكتوبر وقتل 13 شهيدًا في الداخل بدم بارد، أغلقت (إسرائيل) الملفات ضد المجرمين المباشرين الذين أطلقوا النار وضد من أمرهم بذلك ومن حرضهم من القيادة السياسية والعسكرية، حتى اليوم تتواصل سياسة عدم محاسبة أي من عناصر الأمن الذين ارتكبوا جرائم قتل ضد الفلسطينيين ونفوا إعدامات ميدانية، سواء في الداخل أو في العدوانات المتتالية على قطاع غزة وفي مسيرات العودة الكبرى وفي الضفة الغربية المحتلة".

وأكمل مركز عدالة أن "إسرائيل تمعن في القمع والتنكيل، ووسّعت سياسة الإفلات من العقاب لتشمل المستوطنين وحملة السلاح المدنيين، وباتت تغلق ملفات التحقيق ضدهم بذرائع واهية وكذبة عدم كفاية الأدلة التي تتكرر منذ عقود، ومن ضمنها ملف قتل الشهيد موسى حسونة في اللد خلال هبة الكرامة في أيار 2021، لترسل رسالة واضحة مفادها أن القتل مباح ما دامت الضحية فلسطينية".

في الذكرى 22 لهبة أكتوبر، "يجدد مركز عدالة العهد على الدفاع عن حقوق أبناء شعبنا أمام المؤسسة الإسرائيلية، وتسليط الضوء على الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار".

البث المباشر