الرسالة سبورت الرسالة سبورت

من غزة إلى القدس .. "نحن معكم"

جانب من المهرجان
جانب من المهرجان

غزة- الرسالة نت (خاص)

كانت الصورة أكبر من الكلمات، الحشد كبير يفاجئ الجميع كما في كل مرة، ولطالما ذكّرت غزة العالم بأن الأقصى رسالتها الأولى، كلما قرر الجميع أن يبدأوا مرحلة تطبيع تخلو من ذكر حق المقدسيين ومقدسات المسلمين.

أرسلت غزة رسالتها المعتادة للمرابطين في المسجد الأقصى، ولكن هذه المرة رسالة بصوت آلاف المحتشدين من خلال مهرجانها الحاشد الموحد لكل الفصائل تحت شعار" الأقصى في خطر" وكأنها تقول لهم: "لن ننساكم".

صور كثيرة رفعت في المهرجان، شهداء الضفة، والد الشهداء رعد خازم، الشيخ رائد صلاح، الشيخ القرضاوي، أبو عاصف البرغوثي، وكثيرون غيرهم، ممن وقفوا لأجل القدس ولو بكلمة.

وعلى منصة الحضور، جلس المتجاورون كل باسم فصيله، في مشهد يدل على أن الوحدة الوطنية ليست بعيدة لمن أراد، وبأن الأقصى يجب أن يكون أساسها وهدفها، فجلس يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى جانب مصطفى البرغوثي رئيس المبادرة الوطنية، وإلى جانبهم خالد البطش، القائد في حركة الجهاد الإسلامي.

وبات من المعروف للمقدسيين والفلسطينيين من غزة إلى الضفة والقدس أن الاحتلال لا يرغب بإثارة المقاومة أكثر من هذا المستوى، لأنه لم ينس بعد ما فعلته معركة سيف القدس، التي وحدت الشعب الفلسطيني كما لم يوحد من قبل، ولا يريد الاحتلال لهذه الوحدة أن تتكرر.

اقتحامات الأقصى اليومية، والطقوس التوراتية انتصارات سياسية (إسرائيلية) وهمية، لأجل النجاح في معركة انتخابية، والفلسطينيون يدركون ذلك، والاحتلال لا يريد أن يؤجج الوضع أكثر في الضفة والقدس.

لبيد الذي يتجهز لانتخابات قادمة يريد أن يذهب برصيد أكبر من الإنجازات وخاصة في القدس من خلال إتاحة الاقتحامات والدخول إلى الحرم والقيام بطقوس توراتية وإظهار غزة على أنها صامتة لذلك حمل هذا المهرجان رسائل مهمة.

أما في القدس، فقد كان للمهرجان صداه وللرسالة متلقوها، فقد وصف محمد حمادة المتحدث باسم حماس في القدس" كل المعادلات الموحدة في قضية القدس لا زالت كما هي، تقول للعدو إياك أن تتمادى لأن القدس هي مقاومة كل الشعب الفلسطيني".
مضيفا: "في الداخل والقدس وغزة والضفة الغربية، وكل ما يجري في نابلس وجنين دليل على هذا الاستعداد للدفاع عن القدس".

لقد كانت الصورة تتحدث عن نفسها في ملعب فلسطين في غزة، المكان الواسع لم يعد متسعا لعشرات الآلاف من المشاركين، نساء وأطفالا ورجالا يلفون علم فلسطين والكوفية، لا طيف هنا ولا حزب، كل الأحزاب توحدت تحت راية فلسطين، لتقول للاحتلال إنه مهما حاول أن يكسر شوكة هذا الشعب، فإن الأقصى يأتي في لحظة واحدة ليوحده، وهذه هي القضية الأهم.