قائمة الموقع

مجزرة قلقيلية .. "نكبة" خلّفت 70 شهيدا بينهم عائلة كاملة

2022-10-11T09:07:00+03:00
صور من مجزرة قلقيلية المعروفة بأسم "مجزرة المركز" (منصات فلسطينية)
الضفة- الرسالة نت

قدمت محافظة قلقيلية والجيش العربي الأردني، قبل 66 عاما، أكثر من 70 شهيدًا، في معركة الدفاع عن المدينة التي شهدت يومها نكبة جديدة.

في نهار يوم الخميس العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول سنة 1956، رصد أحد ضباط الجيش الأردني من سطح مركز شرطة قلقيلية، حشودا من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وراء خط الهدنة من الجهة الشمالية والغربية لمدينة قلقيلية.

وفي التاسعة مساء من اليوم ذاته، قُطعت أسلاك الاتصالات عن المدينة، خاصة الاتصالات العسكرية بين مركز الشرطة ومقر الحرس الوطني، الأمر الذي زاد شعور الأهالي والجيش العربي بأن قوات الاحتلال المحتشدة في المستوطنات القريبة ستنفذ هجومًا وشيكًا.

“قلقيلية بين الأمس واليوم”

وحسب كتاب “قلقيلية بين الأمس واليوم” الذي يروي شهادات من عاصروا تلك المجزرة، فإنه في الساعة العاشرة مساء من ذلك اليوم تسللت باتجاه قلقيلية من الجهة الشمالية والغربية مفرزة من جيش الاحتلال تقدر بكتيبة مشاة تساندها مدفعية ميدان، وبدأت قصف مركز الشرطة بشمال البلدة على طريق طولكرم.

وبعد الساعة 11 ليلًا عادت كتيبة المشاة إلى المدينة بعد تمهيد مدفعي كثيف، إلا أن هجومها فشل وتكبدت بعض الخسائر لاستبسال الأهالي والحرس الوطني والجيش الأردني.

وعند منتصف الليل، عادت قوات الاحتلال للمرة الثالثة بكتيبة المشاة تحت حماية الدبابات، بعد أن مهدت للهجوم بنيران المدفعية الميدانية، وهاجمت قلقيلية من ثلاثة اتجاهات (الشمالية والغربية والشرقية) وتمكنت من الوصول إلى مركز الشرطة واحتلاله.

ودارت معركة بين القوات المهاجمة والمدافعين عن المركز، فاستشهد عدد من المدافعين وأفراد الحرس الوطني، وعدد من أسرى مركز الشرطة، وذلك بعد نسفه بمن فيه.

شارون.. قائد الهجوم

قائد الهجوم على قلقيلية، الذي استهدف بالدرجة الأولى مركز الشرطة كان “آرييل شارون” الذي قاد مذبحة صبرا وشاتيلا في سبتمبر/ أيلول 1982، وأطلق شرارة الانتفاضة الثانية عام 2000.

وقتل في معركة المركز 18 جنديًّا اسرائيليًّا بينهم قائد القوات المهاجمة وقائد سلاح المدرعات واسمه “بيرمي” الذي أقام له الجنود بعد احتلال البلدة عام 1967، نصبا تذكاريا بمكان قتله في “تلة صوفين”، إلا أن أهالي البلدة هدموه.

وكانت المدفعية الأردنية، قد قصفت القوات المهاجمة وكبَّدتها بعض الخسائر، وقامت قرب عزون معركة ثانية ومثلها في صوفين بظاهر قلقيلية الشرقي.

12 شهيدا.. عائلة واحدة

ومع إشراق صباح اليوم التالي، انسحبت قوات الاحتلال من قلقيلية بعد أن عاثت في البلدة تخريبا وتدميرا، حيث هدمت 41 بيتًا ومسجدًا وخزان مياه.

وقتلت عائلة كاملة هي عائلة عبد المنعم قادوس التي تضم 12 فردًا.

المصدر : وكالة الأنباء الفلسطينية

اخبار ذات صلة