الرسالة سبورت الرسالة سبورت

الأزمة المالية للسلطة تستفحل والتقاعد الإجباري "إبر بنج"

محمد اشتية رئيس حكومة رام الله ووزير ماليته شكري بشارة
محمد اشتية رئيس حكومة رام الله ووزير ماليته شكري بشارة

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

تعاني ميزانية السلطة في رام الله من أزمة مالية كبيرة، تزداد شهرا بعد الآخر في ظل جفاف منابع المنح والمساعدات واستمرار (إسرائيل) في اقتطاع أموال المقاصة.

وخلال العام الجاري، عملت وزارة المالية برام الله على دفع نسبة 80% من رواتب موظفيها، بسبب الأزمة المالية، وهو ما قد يدفعها لإجبار 30 ألف موظف على التقاعد المبكر نزولا عند رغبة المانحين الذين يشترطون إصلاحات مالية مقابل تدفق الأموال.

ولاقت خطوات السلطة المحتملة للعام المقبل، ردود فعل غاضبة، وسط تحذيرات من اقتصاديين أن المطلوب إصلاحات شاملة وليس تقاعدا إجباريا للموظفين.

 خطوة غير فعالة!

بدوره، قال الأكاديمي الاقتصادي، نور أبو الرب: "مشكلة موازنة السلطة أنها قائمة على تلقي المساعدات من الدول المانحة.

وأوضح أبو الرب في حديث لـ "الرسالة نت" أن نكسة ميزانية السلطة حاليا تتمثل بشح المساعدات والمنح التي تتلقاها، "وهو ما يهدد بتعثرها عن دفع فاتورة الرواتب".

وبيّن أن السلطة تعمل حاليا على تخفيض فاتورة الرواتب حتى تستطيع الحصول على الأموال من الدول المانحة، مشيرا إلى أن أهم الشروط التي فرضت من المانحين هي تخفيض فاتورة الرواتب.

وأكد أن الذهاب للتقاعد الإجباري لآلاف الموظفين ليس الحل الأمثل لإنهاء الأزمة، وستكون بمثابة" إبر البنج" تعمل على ترحيل الأزمة فقط.

ولفت إلى أن السلطة بحاجة لإصلاحات حقيقية في قضايا الرواتب والبذخ وخصوصا لكبار المسؤولين، مع توسيع الإيرادات بما يتوافق مع المداخيل.

وأضاف: "حتى مع تطبيق قانون التقاعد المبكر والحصول على أموال المانحين فإن الحل سيكون مؤقتا في ظل الخلل البنيوي في تركيبة الموظفين وطبيعة الرواتب والمصاريف".

وفي وقت سابق، أكد وزير المالية الفلسطيني أن (إسرائيل) اقتطعت مليار دولار على مدار ثلاث سنوات من أموال الفلسطينيين.

وتزداد مخاوف موظفي السلطة في قطاع غزة من أن يكونوا "كبش الفداء" من خطط التقاعد الإجباري، خصوصا في ظل عقوبات سابقة طالت أغلبهم وخصوصا عام 2017.

وتستهدف السلطة من الخطوات التي ستعمل عليها، كسب ود المانحين والوصول إلى نسبة أكبر من المساعدات، والتي كانت تمثل في سنوات سابقة قرابة ربع الميزانية.

في حين قال المختص في الشأن الاقتصادي، جعفر صدقة، إن فاتورة الرواتب باتت تشكل عبئا كبيرا لا تتحمله ميزانية السلطة.

وأضاف صدقة في حديث لـ "الرسالة نت": "ما يجب أن يتم العمل عليه هو تنقية فاتورة الرواتب من الشوائب وعدم الدفع الرواتب لمن لا يستحقها كالعلاوات الإشرافية والبذخ في المصاريف".

وأشار إلى أن الذهاب إلى التقاعد الإجباري يجب أن يكون وفق قواعد معلنة وصريحة وتضمن حقوقه كاملة، دون أن يكون هناك تصفية حسابات ضد موظفين بعينهم.

وكسابقه، أكد صدقة أن إصلاحات السلطة مهما كانت كبيرة فلن يكون لها تأثير كبير في معالجة الأزمة المالية، "خصوصا في وقت تعمل (إسرائيل) على سرقة الموارد وتتحكم في المعابر وتقرصن أموال المقاصة".

ومن المتوقع، حتى مارس المقبل، خفض فاتورة الرواتب من 800 إلى 900 مليون شيكل شهريا لتصبح الفاتورة ما بين 400 و500 مليون شيكل.