عليان: السلطة غير مقتنعة برفع قضية الجثامين المحتجزة للقضاء الدولي

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت – محمود هنية

قال المحامي محمد عليان، المتحدث باسم أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال، إن عملية تدويل قضية الجثامين المحتجزة لم تأخذ حقها من الجهات الرسمية، ولا يزال العمل يتخذ مسارا فرديا من عوائل الشهداء.
وبين أن أعداد جثامين الشهداء المحتجزة 307 شهداء، من بينهم 256 شهيدا اختطفت جثامينهم ما قبل عام 1967، و60 شهيدا منذ عام 2015، بعد هبة انتفاضة القدس.
وأضاف عليان أن من بين الشهداء المحتجزة جثامينهم 17 شهيدا من قطاع غزة، إضافة لـ4 آخرين من الشبان الذين أعلنت وسائل الإعلام عن استشهادهم وسط القطاع مؤخرا، مبينا أنّ من بين الجثامين 6 من الأسرى الشهداء.
وأكد عليان أن محكمة الاحتلال أصدرت قرارا بتجريم عملية الاحتجاز، غير أنها في الوقت ذاته أمهلت حكومة الاحتلال سنّ قوانين تجيز ذلك منذ عام ونصف، دون أن تصدر أي حكم آخر تجاه القضية.
وأشار إلى أن الاحتلال برر جريمة احتجاز الجثامين، في البداية بأنها لدواع أمنية متعلقة بعدم رغبته في خروج مظاهرات كبيرة، فيما ربطها لاحقا بقضية المفاوضات مع حماس حول الأسرى.
وأوضح أن المبرر الأخير غير قانوني؛ لأن عملية احتجاز جثامين الشهداء كانت سابقة لعملية أسر جنود الاحتلال في غزة، كما أن المحكمة حددّت حجز الجثامين لمن ينفذون عمليات كبيرة أو ينتمون لحماس، موضحا أن الفئات المحددة عددها قليل جدا مقارنة بالعدد الكبير المحتجز من الشهداء الأطفال.
ولفت إلى أنه جرى الاجتماع مع مسؤولين بالسلطة لتبني الموضوع ورفعه لمحاكم دولية؛ لكنّها لا تزال غير مقتنعة، مستدركا بالقول: "مع أن مسؤولين بجنيف أخبروني أن القضية تعدّ تمثيلا بالجثامين وتعذيبا، وهي قضية تنطبق عليها مواصفات الجرائم التي تنظر بها المحكمة".
وأكد ّأن مسار الملاحقة القانونية يحتاج لدعم مالي وسياسي وهو ما لم توفره السلطة حتى اللحظة.
ويشار إلى أن أقدم الأسرى الشهداء المحتجزة جثامينهم هم: أنيس دولة من قلقيلية الذي استشهد عام 1980م في سجن "عسقلان"، وعزيز عويسات من القدس الذي استشهد عام 2018، وثلاثة أسرى استشهدوا عام 2019، وهم: فارس بارود من غزة، ونصار طقاطقة من بيت لحم، وبسام السايح من نابلس.
 وكان آخر الشهداء الأسرى المحتجزة جثامينهم، الأسير الفلسطيني سعدي الغرابلي 78 عامًا من قطاع غزة، بعد اعتقال دام 27 عامًا.