تسببوا بصدمة لأجهزة أمن العدو

رفضوا الاستسلام.. أبطال القسام يشعلون جذوة المقاومة في أريحا

الرسالة نت

ما زال أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، يسطرون بدمائهم فصولا جديدة من تاريخ جهاد شعبنا الفلسطيني، ليرتقي عدد منهم صباح الإثنين، بعد إثخانهم في صفوف العدو (الإسرائيلي)، بمخيم عقبة جبر في مدينة أريحا.

مجاهدو القسام- بحسب مصادر صحفية وشهود عيان- خاضوا ملحمة بطولية مع قوات العدو التي اقتحمت المخيم بأعداد كبيرة وعتاد ضخم، ليواجهوا ثلة من الشباب الذين حملوا أرواحهم على أكفهم وقرروا الجهاد حتى آخر رمق، رافضين الاستسلام.
 صدحت المساجد بالتكبير وهتافات حي على الجهاد، وسمع دوي الانفجارات الناتجة عن تفجير عبوات ناسفة، فيما ضجت الأجواء بزخات كثيفة من الرصاص الذي أطلقه المقاومون قبل ارتقاء عدد منهم مقبلين غير مدبرين.


ودخلت محافظة أريحا بقوة على خط مواجهة الاحتلال، في وقت تتصاعد أعمال المقاومة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يعمل على توسيع رقعة الزيت أمام الاحتلال.
ويخشى ما يسمى بجهاز الأمن العام (الإسرائيلي) "الشاباك" من أن تكون هناك نواة لمجموعات جديدة في أريحا لتنفيذ عمليات ضد المستوطنين وقوات الاحتلال.
وعبّر مسؤولون في الشاباك خلال تقرير نشرته القناة عن قلقهم إزاء استعداد الشباب للخروج وتنفيذ العمليات، حتى ولو كان الثمن حياتهم.


ووفق مختصين، فإن دخول أريحا على خط المواجهة هو امتداد للحالة الثورية الفلسطينية التي تقف ضد تغوّل الاحتلال وحكومته اليمينية المتطرفة.


وكان محللون سياسيون وكتاب أكدوا أن ظهور تشكيلات مسلحة في مخيم عقبة جبر بمدينة أريحا، شكّل صفعة للاحتلال ومنظومته الأمنية.
الكاتب والمحلل السياسي محمد القيق قال: "إن بيان المقاومة في مخيم عقبة جبر بمدينة أريحا، يعد خارطة سياسية مفادها أن المقاومة تمتد للكل الفلسطيني".
وأشار القيق إلى أن ظهور مقاومين في مخيم عقبة جبر صفع اتفاق أوسلو المشؤوم، كما أنه شكل صفعة جديدة للاحتلال (الإسرائيلي) ومنظومته الأمنية.
ولفت إلى أن الاحتلال يتخوف من ظهور المزيد من مجموعات المقاومة في باقي المدن الفلسطينية.
وبيّن القيق أن تصاعد المقاومة بالضفة الغربية يؤكد فشل ما تسمى عملية "كاسر الأمواج"، التي أطلقتها قوات الاحتلال في محاولة لاجتثاث المقاومة في الضفة.
وأوضح أن المقاومة بالضفة الغربية في تصاعد مستمر، والحاضنة الشعبية لها ستزداد أكثر فأكثر.
وأشار إلى أن التنسيق مع الاحتلال الصهيوني، لن يثني شعبنا عن المقاومة.


من جانبه، أكد الناشط السياسي ثامر سباعنة، أن انتقال المقاومة من جنين ونابلس إلى أريحا فاجأ الاحتلال (الإسرائيلي).
وذكر سباعنة أن المقاومة بالضفة الغربية تتمدد وتتوسع وتتطور أفقيًا ورأسيًا، مبينا أن معركة سيف القدس كان لها الأثر الكبير في رفع منسوب المقاومة بالضفة الغربية.
وشدد على أن الشباب الثائر بالضفة أصبح واعيًا بسياسات الاحتلال، ومؤمنًا بأن المقاومة هي السبيل الوحيد للتعامل معه.
وأوضح أن نفَس المقاومة بالضفة عالٍ جدًا، والكل يتبنى هذا المنهج ويحتضنه.
وتواصل قوات الاحتلال فرض حصارها على مدينة أريحا، لليوم العاشر على التوالي.
وجاء حصار الاحتلال، بعد وقوع عملية إطلاق نار استهدفت مطعما على مفرق "ألموغ" جنوب أريحا، حيث وصل منفذ العملية إلى المطعم وأطلق رصاصة واحدة بسبب خلل في السلاح، ثم انسحب من المكان.
المختص في الشأن السياسي، عامر سعد، أكد أن الموقع الجغرافي الحدودي لأريحا جعلها بمعزل عن الكثير من الأحداث خلال السنوات الماضية، مستدركا: "لكن ما يحصل حاليا أن هناك ظواهر مقاومة في محافظات ضد عنجهية الاحتلال".
وقال سعد في حديث لـ "الرسالة نت": "باتت الصورة تتضح لدى الفلسطينيين من تنامي الوعي والخطر المحدق من الاحتلال ومستوطنيه وما يتوجب من عمل مقاوم".
وأشار إلى أن توسع العمل المقاوم لم يعد يقف على مناطق جغرافية بعينها بسبب التأثر الكبير من الفلسطينيين خلال السنوات الماضية مرورا بمعركة سيف القدس وأهميتها في توحيد الجبهات وما تبعها من تنامي شعور الانتقام في محافظات الضفة وخصوصا في نابلس وجنين.
ولفت إلى أن بقعة الزيت تتسع وتزداد غليانا، وخصوصا في ظل ممارسات حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة من إجراءات تعسفية بحق الفلسطيني.
وصباح يوم السبت الماضي، أفادت مصادر طبية بإصابة 13 فلسطينيا، اثنان منهم جراحهما خطيرة، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال (الإسرائيلي) خلال اجتياحها مخيم عقبة جبر بأريحا.
المختص في الشأن السياسي و(الإسرائيلي) الدكتور محمد أبو عودة، قال: "يبدو أن رقعة الزيت تتسع مع دخول محافظات جديدة على خط المواجهة والتي كان آخرها في مدينة أريحا".
وأكد أبو عودة في حديث لـ "الرسالة نت" أن ما يحدث طبيعي في ظل إجراءات الاحتلال التعسفية والحكومة اليمينية المتطرفة التي تتعمد قتل الفلسطينيين وتهجيرهم.
وشدد على أن العمل المقاوم في محافظات جديدة يخفف الضغط على المحافظات المشتعلة خلال الفترة الماضية، "وهو ما يعزز رؤية الانتفاضة الشاملة".
وأضاف أبو عودة: "يجب أن تكون عمليات المقاومة ضمن عمل موحد وبإطار قيادي يعمل على تعزيز المقاومة في ظل استمرار عنجهية الاحتلال".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير

البث المباشر