في تفاصيل تتكرر كل عام في حياة الدعاة

السوسي: أسئلة النساء لا تتغير ومشاكل الرجال تعكر الأجواء الرمضانية

الرسالة نت-مها شهوان

في رمضان يتغير الروتين اليومي لجميع المسلمين، فينقسم يومهم بين العبادة والعمل وصلة الأرحام. لكن حياة الفقهاء والدعاة مختلفة، فطيلة الوقت هم رهن الباحثين عن فتوى خشية وقوعهم في الخطأ والذين يطرقون بابهم على مدار الساعة ليجدوا الجواب الشافي.

الأسئلة ذاتها تتكرر من السائلين في رمضان فهي ما بين "يا شيخ شربت ماء قبل الأذان، يا شيخ حلفت على مرتي طلاق هل يقع؟.. الخ".

وللتعرف على حياة الدعاة في رمضان، تحدثت (الرسالة نت) مع الداعية ماهر السوسي أستاذ الفقه المقارن في كلية الشريعة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية ليحكي عن تفاصيل يومه مع المواطنين الباحثين عن فتوى في شهر رمضان.

يقول السوسي إنه قبل الدخول في شهر رمضان يتجهز ومن معه من الدعاة والفقهاء لمراجعة أحكام الصيام من مراجعها الرئيسية ثم استحضار الواقع وربطه بالأحكام، خاصة وأن الحس الروحي يرتفع ويرغب المواطنون في تصويب أخطائهم السابقة، وإعادة الاتصال بالله أكثر من ذي قبل.

ويذكر السوسي أن عمله كداعية ومفتٍ في رمضان يكون على مدار الساعة حتى وقت الإفطار، معلقا "هاتفي لا يتوقف عن الرنين فبأي وقت هناك سائل يريد جوابا شافيا".

ويحكي ضاحكا، أن هناك اتصالات تأتيه وهو على مائدة الإفطار، لكنه لا يستطيع التأخر فيلبي السائل ثم يكمل طعامه حتى لو كان مدعوا على الإفطار.

ومن الأسئلة التي تأتيه وتزعجه يقول إن هناك فئة يتصلون للسؤال عن موعد أذان المغرب، وهنا يكتفي بالصمت، ويأتيه سائل آخر متسائلا "ما حكم لعب أوراق الشدة في نهار رمضان؟" لكن يحاول الداعية أن يبقى (طويل البال).

أما الأسئلة المستفزة وفق السوسي فتكون بسبب كثرة المشاكل الزوجية فمثلا يتصل رجل ليخبره بأنه طلق زوجته وهو صائم ويريد التأكد إن كان ذلك يعتبر طلاقا، وهنا يستغرب الداعية السوسي من اعتقاد الناس أن الصائم لو طلق في نهار رمضان لا يحسب طلاقا وهذا عار عن الصحة.

ويشير إلى أن أغلب الأسئلة تأتي من السيدات وهي في ذات السياق حول الدورة الشهرية، ففي كثير من الأحيان يطلب منهن مراجعة الطبيبة، لكن دون فائدة فيضطر هو وغيره من الدعاة الاطلاع على بعض الأمور الطبية.

وتحدث عن بعض الاتصالات التي تأتيه يوميا لنفس السؤال "هل القطرة مفطرة، وهل لو تذوقت الطعام أكون فاطرة"، مبينا أن تلك التساؤلات باتت أجوبتها معروفة في ظل الانفتاح التكنولوجي وتوفر المعلومات عبر الإنترنت.

ومع تغير الأحوال بتقدم الزمن، اختلفت نوعية المشكلات التي تحدث في شهر رمضان، وفي هذا السياق يقول السوسي إن زيادة الطلبات البيتية في ظل ضعف العائد المادي تتسبب في كثير من المشاكل، بالإضافة إلى أن الرجل يحب تناول أصناف متعددة على الإفطار ولا تستطيع الزوجة إعدادها جميعا لانشغالها في أمور بيتية أخرى ومن هنا تنشب المشكلات أيضا.

وتطرق لسبب آخر تندلع بسببه المشاكل، وهو أن رب الأسرة يعود من عمله ويريد أن يبقى نائما دون إزعاج فيخلق جوا طارئا، فقال إن تلك عادة سلبية تؤخر الصائم عن العبادات وتتسبب في حدوث مناوشات مستمرة تزعزع استقرار العائلة.

وفيما يتعلق بالنصائح التي يقدمها الداعية الإسلامي يقول: "هناك أخطاء شائعة تتكرر يوميا ومنذ سنوات كأن يقول أحدهم أنه أفطر قبل الأذان بدقيقة، لذا لا بد للصائمين أن يدركوا موعد الإمساك عن الطعام والإفطار على حد سواء، كون الصيام فريضة".

وختم الداعية حديثه: "من حرم هذا الشهر فهو محروم، في إشارة منه إلى أن الأصل على كل مسلم أن يجتهد للاستفادة من عبادات رمضان".

 

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار

البث المباشر