اعلان الانطلاقة اعلان الانطلاقة

الجيش اللبناني يعلن حالة التأهب ..

إسرائيل تدفع بقواتها لمزارع شبعا وتهدد بحرب ثالثة

استنفار فى صفوف الجيش اللبنانى
استنفار فى صفوف الجيش اللبنانى

القدس المحتلة – وكالات  

تصاعدت حدة التوتر في جنوب لبنان بشكل متسارع خلال الساعات الأخيرة عقب الأبناء التي ترددت عن تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي باتجاه منطقة مزارع شبعا، مما اضطر الجيش اللبناني إلى إعلان حالة التأهب بين صفوفه.

يأتي هذا في الوقت الذي رفعت فيه الحكومة الإسرائيلية من مستوى التهديدات للبنان، وصدرت تصريحات وتعليقات لمسؤولين إسرائيليين، حذروا فيها من إمكان اندلاع حرب مع الحزب جرّاء عملية انتقام رداً على اغتيال مسؤوله العسكري عماد مغنية.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس الاثنين إن مسؤولي الأمن الإسرائيليين يتوقعون محاولات هجمات من جانب حزب اللـه ضد إسرائيليين في أوروبا انتقاما لمقتل مغنية الذي اغتيل في 12 فبراير/ شباط 2008 في انفجار سيارة مفخخة في دمشق.

في هذه الأثناء، أعلن الجيش اللبناني حالة التأهب بين صفوفه بعد التوتر الذي شهده جنوب لبنان إثر تقدم القوات الإسرائيلية باتجاه منطقة مزارع شبعا.

وقال مصدر عسكري في الجيش اللبناني إن ثلاث عربات إسرائيلية مدرعة، ترافقها رابعة مدنية، تقدمت صوب مزارع شبعا على الحدود الجنوبية الشرقية للبنان والجنوبية الغربية لسورية والشمالية لإسرائيل.

وأضاف المصدر أن قوات الجيش اللبناني المتمركزة على جانب الحدود اللبنانية رفعت درجة استعدادها، حيث قامت بنشر دبابات والدفع بجنود للتمركز داخل مواقع حصينة.

كما قامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) بإرسال دوريات لمراقبة الوضع.

وكانت دولة الاحتلال قد استولت على هذه المنطقة الغنية بمواردها المائية، والتي تبلغ مساحتها 25 كيلو متراً مربعاً، من سوريا خلال حرب 1967، عندما استولت أيضاً على مرتفعات الجولان المجاورة التي قامت بضمها بعد ذلك.

ومنذ ذلك الحين، صارت مزارع شبعا محل صراع عنيف بين الدول الثلاثة، حيث تقول بيروت ان مزارع شبعا لبنانية ، وتؤيدها في ذلك دمشق، في حين تقول تل أبيب ان المنطقة جزء من سوريا وأن مصيرها ينبغي أن يقرر من خلال مفاوضات السلام في المستقبل.

وتزامن هذا التوتر مع تقارير إخبارية من إسرائيل نقلت عن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي دانيل أيالون مطالبته المجلس الأمني المصغر بالموافقة على شن هجوم عسكري على لبنان على الفور لوضع حد لتهديدات حزب الله ضد إسرائيل. وقال أيالون للتليفزيون الإسرائيلي: "صارت الجولة المقبلة من المواجهات مع حزب الله حتمية، وسوف تقع قريباً".

شبح الانتقام لمغنية يرعب الإسرائيليين

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية اهتمت بما سمّته "معلومات تتراكم عن أن حزب الله يكثّف من نشاطاته في الفترة الأخيرة، في عدة مجالات، من شأنها أن تؤدي إلى تصادم مع إسرائيل".

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاثنبن عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن "حزب الله يكثّف جهوده استعداداً لضرب أهداف خارج إسرائيل، من بينها الطائرات المدنية الإسرائيلية"، مؤكدة أن "هذا هو السبب الذي دفع المسؤولين في إسرائيل إلى إطلاق تصريحات علنية، والتوضيح لحزب الله أن أعماله مكشوفة ومعروفة، وأن أي محاولة لتنفيذ عملية ضد إسرائيل، حتى وإن كانت تنطوي على إخفاء علاقته بالمنفذين، ستلقى رداً إسرائيلياً شديداً

بدورها، قالت "هآرتس"، إن "حزب الله سيحاول عمّا قريب تنفيذ عمليات تستهدف دبلوماسيين وسياحاً إسرائيليين في الخارج، وتحديداً في أوروبا"، مشيرة إلى أنه "منذ اغتيال عماد مغنية، قبل عام ونصف العام في دمشق، ومنظومة الحماية الإسرائيلية في الخارج في حالة الاستنفار القصوى، وجرى التركيز على حماية السفارات والطائرات المدنية الإسرائيلية".

تهديدات إسرائيلية بحرب ثالثة

في غضون ذلك، صعّد المسئولون الإسرائيليون مستوى تهديداتهم الصريحة بضرب البنية التحتية اللبنانية في حال إقدام حزب الله على المس بإي إسرائيلي ردا على اغتيال مغنية.

فقد حذر نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني أيالون، من خلال وسائل إعلامية إسرائيلية عدة، حزب الله من "استهداف سفراء إسرائيليين في الخارج، إذ عليه أن يعلم أن هناك تجربة عام 1982، لدى تعرّض سفيرنا في بريطانيا لمحاولة اغتيال".

وقال أيالون إنه "بعد حرب لبنان الثانية، فهم حزب الله أنّه لا يجب البدء بصراع مع إسرائيل، لكن في حال تدهور الأوضاع الأمنية، أعتقد أن الجولة المقبلة ستبدو مختلفة كلياً عمّا حصل في الجولة السابقة، من ناحية الحكومة اللبنانية أو من ناحية حزب الله نفسه".

ولم يستبعد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي إمكان حدوث حرب لبنان ثالثة، مشيراً إلى "وجوب النظر بمسؤولية كبيرة لكل ما يجري، فأنا لا أريد أن أذكّر بما حصل عام 1982، في أعقاب محاولة قتل السفير الإسرائيلي في بريطانيا شلومو أرغوف، التي كانت أحد الأسباب لنشوب الحرب (الاجتياح الإسرائيلي عام 1982)، إذ إن أي دولة تحترم نفسها تقوم بحماية مواطنيها ورموزها، وأي سفير لدينا هو رمز، ولن نسمح بأن يتعرّض له أحد".

ورداً على سؤال وجّهه إليه مراسل الإذاعة عن إمكان ضرب تجمعات سكنية في لبنان وتدميرها، قال أيالون "لا أريد أن أتحدث عن تجمعات سكنية، فلا نريد أن نتعرض للسكان، لكن التعرض للبنية التحتية في لبنان هو أمر منطقي، هذا إذا رأينا أن لبنان لا يقوم بما يجب عليه أن يقوم به لمنع حزب الله من التعرّض للسفراء الإسرائيليين في الخارج. لكن يجب الإشارة إلى أن حزب الله ليس معزولاً، وهو لا يقيم على سطح القمر، وهو موجود في لبنان وفي القرى الشيعية وفي أماكن أخرى، ولهذا السبب فإن الحكومة اللبنانية مسؤولة".

كما دخل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على خط التهديدات، وقال إن "إسرائيل ستعدّ الحكومة اللبنانية مسؤولة عن أي اعتداء ينطلق من أراضيها"، مضيفاً خلال جولة على مستوطنين يهود جنوب فلسطين المحتلة، أمس الاثنين، أن "حزب الله انضم إلى الحكومة اللبنانية طرفاً رسمياً، وفي هذه الحالة يجب أن يكون واضحاً أن لبنان سيكون مسؤولاً عن أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية ضد إسرائيل".

وأشار نتنياهو إلى أنه "لا يمكن حكومة لبنان أن تشير إلى حزب الله وأن تتلطّى وتختبئ من خلفه، إذ إنها هي الجهة السيادية والمسؤولة"، معرباً في الوقت نفسه عن الأمل "ألا تضطر إسرائيل إلى استهداف بنى تحتية مدنية في المستقبل، بعدما تفادينا ذلك في الماضي، كي لا نضرّ بالحكومة اللبنانية".

وفي السياق نفسه، قال وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي، بنيامين بن اليعازر (حزب العمل)، إن "هناك خشية لدى إسرائيل من أن حزب الله يواصل جهوده من أجل العمل على الانتقام لاغتيال عماد مغنية".

وقال بن اليعازر، العضو في المجلس الوزاري المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية، "لا أستبعد أن حزب الله حاول ضرب السفارات والأهداف اليهودية والإسرائيلية في الخارج، إلا أنه فشل حتى هذه اللحظة، وآمل أن يستمر في فشله".

 

 

 

البث المباشر