قائمة الموقع

نقابة الصحفيين ... المرض استفحل والجراحة الحل

2011-02-25T15:54:00+02:00

النجار: فتحنا ملف العضوية وانتخابات النقابة في أغسطس القادم

الافرنجي: الايام القادمة ستشهد تصعيدا ضد المستأثرين بالنقابة

أبو هين: مسرحية داخل النقابة لمصادرة قرار الصحفيين

المصري: لن نقف مكتوفي الايدي أمام اغتصاب النقابة

صباح: تحركاتنا مستمرة على الصعيد الداخلي والخارجي لإصلاح النقابة

صحفيون احرار: على النقابة التنحي ومطلوب من الاطر الصحفية التحرك

الرسالة نت-محمد أبو قمر

عام انطوى على لعبة انتخابات نقابة الصحفيين التي دارت على أرض ملعب الاكاديمية الامنية في أريحا، حينها تغلب فريق توفيق الطيراوي "م.ت.ف" بسهولة على فريق "المستقلين", مستغلا غياب الحكام المحليين والدوليين.

واقتصر جمهور اللعبة على صحفيي فتح، فيما لم يسمح للمجموع الصحفي من التوافد لأرض الملعب وبقوا خارجه مرغمين على الغياب، في حين حجز أشخاص من خارج الاطار الصحفي مقاعدهم مسبقا.

ارتفعت البطاقات الحمراء وقتها من لاعبي الاطر الصحفية في وجه فريق الطيراوي, معلنين رفضهم النتيجة وطالبوا بغربلة الاعضاء، لكن الاتحادين الدولي والعربي اكتفوا برفع راية التسلل، ودعوا لإعادة اللعبة بعد عام حين يتسنى ترتيب أوضاع النقابة من جديد، ولم يحدث ذلك بعد!

تصاعد الاحتجاجات

خلال العام الذي عقب انتخابات نقابة الصحفيين خمدت حماسة الأطر الصحفية، ورضي صحفيين في واقعهم، فيما استفاد آخرون من التناقضات.

ومع انتهاء العام عاد صوتهم يعلو من جديد مطالبين بإصلاحات حقيقية للنقابة التي شابها الضمور على مدار أحد عشر عاما.

وتعمقت أزمة نقابة الصحفيين منذ أن كان على رأسها نعيم الطوباسي الذي أغلق باب العضوية للعلن، ومنحها لآخرين في الخفاء.

ومع تصاعد الاحتجاجات ضد النقابة، ونشوب خلافات داخل حركة فتح المسيطرة عليها، دعا عضو اللجنة المركزية للحركة اللواء توفيق الطيراوي لانتخابات لم تشمل الجميع، ودون أي غربلة لأعضاء النقابة الذين مات عدد منهم، وآخرين غير منتمين للمهنة أساسا.

ورغم معارضة الكثير للانتخابات وتحفظات الاتحادين الدولي والعرب للصحفيين الا أنها فرضت كأمر واقع.

ومع تسلم د. عبد الناصر النجار لمهامه منذ عام كنقيب للصحفيين، وعد حينها بقيادة مرحلة انتقالية لعام واحد فقط، يتمكن من خلالها غربلة العضويات وتعديل النظام الداخلي للنقابة.

ومع انتهاء العام يقول النجار في حديث "للرسالة"،" قطعنا شوطا كبيرا في غربلة العضويات بعد وضع معايير محددة لقبول العضوية، وذلك من خلال لجنة متقدمة تضم صحفيين ومستقلين وقانونيين".

وبحسب النجار فان النقابة في الضفة الغربية المحتلة قبلت ثلاثمائة عضو جديد، كما أن جميع الصحفيين بمن فيهم مالكو العضوية في السابق تقدموا بطلبات جديدة لاسيما أن الضفة كانت تخلو من سجلات الطلبات حتى أن ذلك الامر انطوى على النقيب.

ويشير النجار الى ان هذا الامر معمول به في غزة منذ وقت سابق.

ويضيف " الباب مفتوح لاستكمال اجراءات العضوية حتى شهر ابريل او مايو من العام الجاري، وفيما يتعلق بالنظام الداخلي فتجري صياغته حاليا بناء على ورش عمل في الضفة وغزة، ومن المفترض ان يتم الانتهاء منه في شهر ابريل، وفي وقت قريب سندعو زملاء من غزة لزيارة الضفة لمناقشة النظام الداخلي".

دون تغيير

ورغم حديث نقيب الصحفيين الذي تقول الاطر الصحفية أنه جاء نتيجة انتخابات مزيفة وغير شرعية، الا أن الواقع على الارض يشير الى عدم وجود أي تقدم في ملف العضوية التي تمنح لبعض الصحفيين وتمنع عن آخرين بناء على الانتماء السياسي.

ويقول ياسر أبو هين رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني "بعد عام على الانتخابات المزيفة، لا زالت مشكلة النقابة كما هي ، فما بني على باطل هو باطل ، ولم تكن مطالبنا تغيير وجوه في النقابة، بقدر ما هي تغيير سياسات ومبادئ غير سليمة انتهجتها منذ اكثر من عشرة اعوام".

ويؤكد أبو هين في حديثه "للرسالة"، أن الانتخابات التي جرت قبل عام كرست مسيرة عشر سنوات من الفساد والتخبط والعشوائية، وبالتالي لم تضف أي جديد لصالح الصحفيين.

ووصف ما يجري داخل النقابة بالمسرحية التي احيكت لمصادرة قرار الصحفيين، وتابع " ما يقوم به مجلس النقابة حاليا بمثابة اكاذيب، فخلال عام لم نشهد أية اجراءات لجمع شمل المجموع الصحفي".

ويعتقد رئيس الكتلة، أن الأنشطة الاعلامية التي تجريها النقابة من ورش عمل ودورات تهدف إلى تجميل صورتها، والهاء الصحفيين عن مطالبهم العادلة.

وفي الوقت ذاته، يرى رئيس منتدى الاعلاميين عماد الافرنجي، أنه لم يكن من المتوقع احداث تغيير داخل نقابة الصحفيين بعد الانتخابات المزيفة حيث أن المجلس الحالي جاء امتدادا لذلك القديم".

وقال الافرنجي " الشعارات التي رفعتها النقابة توهم الصحفيين بالتغيير، لكن شيئا لم يجر على الارض، وهذا ما يشعر به كل صحفي، مؤكداً أن الاجراءات التي اتخذتها النقابة باطلة وغير شرعية ".

وأضاف:" لا يوجد ارادة سياسية بإصلاح حقيقي للنقابة ، ولو وجدت لشهدنا انتفاضة ضد الفاسدين الماليين والاداريين، على مدار سطوتهم على النقابة".

ويتفق صالح المصري رئيس التجمع الاعلامي مع سابقيه حيث قال "بعد مرور عام على انتخابات النقابة يزداد يقيننا اكثر بان كل ما طرحناه فيما يتعلق بملف النقابة المعطلة منذ سنوات صحيح.

ويضيف المصري " أجرت النقابة بعد اجراء انتخاباتها غير الشرعية إجراءات شكلية من خلال اتفاقيات مع الكافتيريات والمطاعم وكأن ما ينقص الصحفيين خصم على سعر الارجيلة فقط".

ويعتقد أن النقابة تحولت لمكاتب سياحة وسفر للصحفيين المحسوبين عليها من خلال تسهيل سفرهم على المعبر، مع ان الاتفاق الذي عقد مع اتحاد الصحفيين العرب يشمل تسهيل حركة جميع الصحفيين، لكن اطراف داخل النقابة جعلت منه اتفاقا فئويا، ولشريحة معينة.

مكانك سر

ومع تعدد الجهات الداعية لإصلاحات الا أن المطالب تدور في ذات الفلك... غربلة العضويات، ونظام داخلي جديد، وانتخابات تشمل الجميع.

ويقول الصحفي فتحي صباح،" المطلوب من النقابة هو ما نادينا به منذ سنوات، تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية وشفافة متزامنة بين غزة والضفة والقدس دون تمييز على اساس الانتماء".

ويضيف صباح " انتهز الفرصة لدعوة "نقيب الصحفيين عبد الناصر النجار"، لزيارة قطاع غزة والاستماع لوجهات النظر كافة واجراء حوار جدي وحقيقي، والتوافق على رؤية موحدة لكل الاطراف تضمن اعادة بناء النقابة على اسس ديمقراطية بما فيها شروط العضوية والانتساب كي تكون قادرة على التصدي لكل الانتهاكات لحرية الرأي والتعبير والدفاع عن حقوق الصحفيين.

وفي الوقت الذي تقف فيه وسائل الاعلام الى جانب الشعوب الثائرة، وتمكنت من الانتفاض من تحت عباءة السلطات، لا زال الصحفيون الفلسطينيون غير قادرين على استرداد حقوقهم المسلوبة من نقابة تقودها جهات أمنية، وأطر صحفية لا حول لها ولا قوة سوى اصدار البيانات المنددة... ذلك اقتباس من بيان أصدره مجموعة من الصحفيين عبر الفيس بوك.

ويضيف البيان "أمام تشرذم الصحفيين وغياب من يدافع على حقوقهم، وصمت العديد منهم دون أن يتمكنوا من الاتحاد في وجه من يصادر حقوقهم، مع أن الشعوب ثارت في وجه أنظمة بأكملها وتمكنت من اسقاطها، آثرنا نحن مجموعة من الصحفيين الأحرار أن نثور في وجه من سلب حقوقنا وأنشأنا  صفحة على "الفيس بوك" تحمل اسمنا "صحفيون أحرار" في سبيل توحيد مطالب الصحفيين".

ومع تهاوي الانظمة، والثورة التي صاحبتها على النقابات السلطوية كما يحدث في مصر حاليا، دعا "الصحفيون الأحرار" جميع الصحفيين دون استثناء الى الدخول على صفحتها عبر الفيس بوك، والتعبير عن حقوقهم المشروعة.

وطالب الصحفيون الاحرار، النقابة التي وعدت بترتيب أوضاعها الالتفات الى مطالب الصحفيين، او التنحي طوعا، قبل أن يلفظها الصحفيين.

ودعوا الاطر الصحفية كافة الى أخذ دورها في مناهضة محتكري النقابة، ويكفيها صمتا عما يجري.

وفي رسالة وجهوها لاتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين قالوا فيها "يكفيكم الوقوف بجانب نقابة فئوية، رافضة تصويب أوضاعها وغربلة عضويات الصحفيين، ومنح الصحفيين الشباب عضويات جديدة، وعليكم رفع البطاقة الحمراء في وجه النقابة التي يقودها وجوه أمن، وطردها من المشهد لتفسح المجال للصحفيين ليقودوا زمام المبادرة".

مشاكل الصحفيين

كثيرة هي المشاكل التي يعاني منها الصحفيون في ظل غياب جسم يوحدهم، من اعتقالات بسبب آرائهم، وحرمانهم من دورات تدريبية في الخارج.

وتبدو تلك المشاكل ظاهرة من شكاوى الصحفيين الذين لم يتمكنوا من تدوين مهنتهم كصحفي في جواز السفر بسبب عدم امتلاكهم لعضوية في النقابة.

وفي احدى الشكاوى فقد توجه صحفي لمقر النقابة بغزة لاستخراج عضوية الا أن القائمين عليها قالوا أنهم لا يمنحوا بطاقة التعريف الا للعاملين في المؤسسات التي يعترفوا هم بها، وذلك حسب منظورهم ومعاييرهم.

لكن نقيب الصحفيين في الضفة يقول أن أي صحفي في غزة يود الحصول على عضوية عليه التوجه لنقابة الصحفيين وتعبئة استمارة عضوية، واذا واجه عراقيل عليه التواصل مع النقيب مباشرة، أو الامانة العامة للنقابة.

ويقول النجار "سننظر بالطلبات ضمن الشروط المعدة للحصول على العضوية، ولا نقرر بناء على انتماء سياسي وحزبي".

من الجدير بالذكر أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين تأسست عام 1979 تحت اسم رابطة الصحفيين العرب في القدس حيث منع الاحتلال الإسرائيلي في حينه أي تسمية تشير إلى فلسطين، وقد عملت النقابة بمسماها الحالي منذ عودة السلطة الوطنية عام 1994.

وفي تعريفها لنفسها تقول النقابة أنها تمثل الإطار النقابي الجامع والشامل لكل الصحفيين الفلسطينيين داخل فلسطين وخارجها، وهي ذات شخصية اعتبارية مستقلة، مركزها الرئيسي مدينة القدس ولها فروع أخرى في المحافظات الفلسطينية.

وبحسبها فان الاهداف التي رسمتها لنفسها تقوم على توسيع قاعدة الدفاع عن حرية الرأي والتعبير ورفع سقف الحريات العامة والخاصة وحمايتها وفق القوانين والأنظمة المحلية والدولية. وتعمل على ضمان حصول الرأي العام على المعلومات والاطلاع عليها وفي نفس الوقت يقع على رأس أولوياتها حماية الصحفيين والدفاع عن حقوقهم وتوفير الظروف المهنية والتشغيلية المناسبة التي تحفظ للصحفيين كرامتهم ومكانتهم الاعتبارية أمام الجهات كافة وتقديم الخدمات اللازمة للارتقاء بالجسم الصحفي وتطوير أداءه من الناحيتين التدريبية والمهنية بما يتلاءم مع التطورات التي تصاحب ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

تحرك الاطر

وفي خضم ما تتغنى به النقابة برسالتها وأهدافها التي لم تتحقق على الارض، يؤكد النجار أن نقابته أنجزت الكثير من القضايا كملف العضوية وسائرون لإقرار النظام الداخلي، وأتموا قضايا نقابية وصندوق ضمان اجتماعي بالضفة الذي سينجز قريبا، فيما سيعلنون عن الصندوق التقاعدي في المستقبل.

وفي اطار عملها اتفقت النقابة مع شركة مصر للطيران بخصم 25% على تذاكر الطيران للصحفيين، الى جانب العلاقات الداخلية والخارجية، كما أوضح النجار الذي لفت الى أن الاتحاد الدولي للصحفيين اعتبر نقابة الصحفيين الفلسطينيين من أفضل خمس نقابات في المنطقة.

وأعلن النجار أن شهر أغسطس المقبل سيشهد انتخابات داخل نقابة الصحفيين الفلسطينيين.

ويضيف "رغم الاختلافات في وجهات النظر بين النقابة والاطر الصحفية الا اننا مع الانفتاح على الجميع والاستماع لوجهات النظر، وما الانتخابات التي جئنا بها الا بمثابة مرحلة تأسيسية.

ودعا النجار الجميع للانضمام للنقابة، وهي رسالة وحدة وليست تفتت، بحسبه.

وأوضح هناك نقاش داخلي مع الاطر في غزة منذ اسابيع، وتتابع النقابة مع الجميع وتستمع لوجهات النظر، وكان مفترض ان يجري بيننا وبين الاطر لقاء في القاهرة، لكن الاحداث في مصر حالت دون ذلك".

وتنفي الاطر الصحفية ما تحدث به نقيب الصحفيين عن تشاور مع الاطر الصحفية حيث قال أبو هين " لم نشهد حتى جلسة حوار واحدة، ولم يعالج ملف العضوية الشائك، والنظام الداخلي للنقابة".

وأضاف "اذا اعتقد البعض ان الموضوع قد يمر مع الوقت دون ان تتحرك الاطر فهذا غير صحيح، ولطالما نظرنا لحل القضية بشكل سلمي ، لكن النقابة ترفض مطالب الصحفيين، لذلك سنسير في اتجاه المطالب بالحقوق خطوة بخطوة، لحل ازمة النقابة، وسنعلن عن الخطوات في وقتها".

ويشير أبو هين الى أن النقيب المنصب قد وعد خلال العام الماضي أن يعيد ترتيب أوضاع النقابة، لكننا لم نشهد أي من تلك الوعود على الارض.

فيما يؤكد الافرنجي أن هناك اجتماعات مع الاطر النقابية لتحديد خطوات لاتخاذها خلال الايام المقبلة، لاسيما بعدما منح مجلس النقابة المزيف نفسه عاما كمرحلة انتقالية وانتهت دون نتائج. واعتقد ان الايام القادمة ستشهد تحركات قد تصل لخطوات تصعيدية كبيرة.

وفي ذات الاطار شدد المصري على أنهم لن يقفوا مكتوفي الايدي امام اغتصاب النقابة من قبل قيادات امنية حيث ان الطيراوي من وضع هؤلاء الاشخاص في مكانهم.

وجدد دعوته للمؤسسات الحقوقية والصحفيين بان ينتفضوا ويثورا على غرار الثورات التي تجري بجميع النقابات العربية، وكنقابة الصحفيين المصريين التي تشهد تغيير هذه الايام، لأن الحقوق تنتزع ولا توهب".

بينما يرى الصحفي صباح أن التحركات هدأت أـمام الاعلام فقط لكنها لا زالت مستمرة ولن تتوقف على الارض مع جميع الاطراف التي لها علاقة بنقابة الصحفيين داخليا وخارجيا.

ويفضل صباح أن يعطوا الحوار الفرصة تلو الاخرى، لأنهم منذ البداية اختاروا النضال السلمي الديمقراطي لتحقيق اهداف المجموع الصحفي.

وأضاف "على الرغم من ان هناك افتراضات اخرى، لكن نود ان نبقى بالمسار السلمي، سنتواصل قريبا مع الزملاء الصحفيين داخل النقابة وخارجها كي يلتزم المجلس غير الشرعي بما قطعه على نفسه".

زيف النقابة

وفي اطار التحركات المطالبة بإصلاح النقابة دعت أطر صحفية ومؤسسات إعلامية إلى إصلاح شامل ونهضة حقيقية لتغيير واقع نقابة الصحفيين الفلسطينيين بعد عام من انتخابات ما يسمى بـ"مجلس النقابة".

وقالت في بيان لها: "مرَّ عام كامل على تزييف إرادة الصحفيين في مسرحية أطلقوا عليها زورا "انتخابات" نقابة الصحفيين الفلسطينيين التي عُقدت في الخامس من فبراير 2010، في الضفة الغربية دون قطاع غزة".

وأضافت "لقد نصبّت من خلال هذه الانتخابات مجموعة من نفسها محتكرا ووصيا على نقابة كل الصحفيين، ليقودوا فئة الرجال الذين يحملون أمانة الكلمة ومسئولية التعبير على عاتقهم، في مفارقة عجيبة".

ولم يحصد مجلس النقابة المزيف غير الشرعي سوى الفشل الذريع الذي زرع بذوره المتنصبّون الزائفون، الذين عجزوا عن تحقيق أية انجازات تُذكر سوى التحول المتنامي من قبلهم لنقابة سلطوية"

وكذلك عجزوا عن تطوير أوضاع الصحفيين، ولم يتمكنوا من حل المشاكل الإدارية، ولم ينهضوا بالنقابة من حال الموت السريري الذي عانت منه لفترة طويلة، ولم يعيروا اهتمامًا للدفاع عن حرية الصحافة والصحفيين وحرية الرأي والتعبير. حسب البيان.

وتساءلت الأطر: "إذا كان هذا هو حال نقابة ادعت الشرعية، فلماذا يصمت الصحفيون والمؤسسات الصحفية المحلية والعربية والدولية عليها إلى هذه اللحظة، ويصمون آذانهم ويكتمون أفواههم عنها، هل باتت واقعا مؤلما وقدرا سيجثم على صدر الصحفيين ويلاحقهم إلى الأبد".

وقالت: "في ظل هذه الذكرى السوداء التي تخيم فوق رؤوسنا عن غير إرادتنا، وهبوب رياح التغيير في الوطن العربي، فإننا نجدد تأكيدنا على فقدان مجلس نقابة الصحفيين الفلسطينيين الحالي لأي صفة شرعية أو قانونية أو نقابية".

وأكدت على ضرورة حله بأسرع وقت ممكن، وتمكين الزملاء الصحفيين من انتخاب أعضاء حقيقيين يمثلونهم ويدافعون عن حقوقهم ويرعون مصالحهم.

وأهابت بجميع الجهات الفلسطينية والعربية والدولية، بأخذ دورها في هذا الواجب الوطني والنقابي والمهني، والعمل على تحقيق هذا المطلب العادل في أسرع وقت ممكن.

وأمام ما سبق يبدو أن المرض استفحل واستعصى وباتت الجراحة هي الحل، لكن البعض لا زال متمترسا خلف وعود منذ عشر سنوات بتعديل أوضاع النقابة.

 

اخبار ذات صلة