قائمة الموقع

شهران على التطهير العرقي في شمال غزة.. متى يتحرك العالم؟

2024-12-03T15:00:00+02:00
الرسالة نت - غزة

غزة- خاص الرسالة نت

تستمر (إسرائيل) في حملة التطهير العرقي في شمال غزة والتي بدأت بها منذ شهرين، في وقت يصم العالم أذنيه عن صرخات المدنيين الذين يقتلون بالعشرات يوميا.
وتؤكد مؤسسات دولية معنية بحقوق الإنسان، أن ما يحدث في شمال غزة هو حملة تطهير عرقي ضمن حرب الإبادة الجماعية التي تشنها (إسرائيل) على غزة منذ أكثر من عام.
ورغم دعوات المؤسسات الدولية لوقف حملة التطهير العرقي، إلا أن جيش الاحتلال (الإسرائيلي) يستمر في مجازره بوتيرة قوية بعد أن حيّد المستشفيات والدفاع المدني عن العمل وأخرجها عن الخدمة.

مجازر تفوق الوصف
المواطن شادي عبد القادر المتواجد في مشروع بيت لاهيا، أكد أن ما يحدث حاليا مجازر تفوق الوصف دون وجود للدفاع المدني أو الاسعافات.
وقال عبد القادر: "نسمع صرخات الضحايا من تحت الأنقاض، لا يستطيع أحد إخراجهم بسبب منع (إسرائيل) عمل الدفاع المدني، يصرخون حتى يستشهدون".
واستنكر استمرار حملة التطهير العرقي في ظل صمت العالم، دون أن يتحرك أحد ويوقف ما يحدث ضد آلاف المدنيين المتشبثين بأرضهم.
وشدد على أن ما يحدث من مجازر لن ترغمهم على النزوح وتنفيذ حملة التطهير العرقي، مرددا عبارة: "نبقى صامدين أو نموت هنا".
وفي تصريح هزّ الصحافة العبرية، أعلن وزير الحرب (الإسرائيلي) الأسبق موشيه يعلون، أن ما يقوم به الجيش في شمال غزة تطهير عرقي لإقامة مستوطنات وخدمة رؤية المتطرفين في الحكومة (الإسرائيلية) الحالية.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها الإذاعة (الإسرائيلية) العامة التابعة لهيئة البث الرسمية مع يعلون غداة تصريحات له أكد فيها ارتكاب الجيش تطهير عرقي شمالي قطاع غزة.
وقال يعلون: "أتحمل المسؤولية عما قلته بشأن تنفيذ تطهير عرقي شمال غزة".
وأضاف يعلون في مقابلة: "أنا أتحدث نيابة عن القادة الذين يخدمون في شمال غزة. هناك جرائم حرب ترتكب هناك".
ومضى بقوله: "جنود الجيش الإسرائيلي يعرضون حياتهم للخطر وسيتعرضون لدعاوى قضائية في المحكمة الجنائية الدولية".
وتابع: "يجب أن أحذر مما يحدث هناك (في شمال غزة) ويحاولون إخفاءه عنا، حيث يرتكبون جرائم حرب هناك".
وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اجتاح الجيش (الإسرائيلي) شمال قطاع غزة بذريعة "منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة".
وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن قرابة 70 ألف فلسطيني ما يزالون محاصرين منذ شهرين كاملين دون طعام أو دواء، بينما تستمر قوات الاحتلال (الإسرائيلي) بملاحقتهم من مكان لآخر في شمال قطاع غزة، لتقتلهم وتهجرهم قسرًا في واحدة من أبشع حملات الإبادة الجماعية في العصر الحديث.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي في بيان، أنه تلقى معطيات صادمة عن الوضع الكارثي الذي يعيشه قرابة 70 ألف فلسطيني بقوا محاصرين في شمال قطاع غزة، بعد أن هجرت قوات الاحتلال أكثر من 150 ألفًا آخرين منذ بدء الهجوم العسكري الإسرائيلي الأخير في 5 أكتوبر الماضي.
وأوضح الأورومتوسطي أن المحاصرين يواجهون مجاعة حقيقية بعد نفاد جميع أنواع الطعام، كما يفتقر معظمهم إلى مياه نظيفة، حيث تمر على بعضهم أيام دون تناول طعام أو شرب الماء.
وفي الوقت نفسه، تستمر عمليات القصف الإسرائيلي والملاحقة، من مراكز الإيواء إلى ما تبقى من المنازل المدمرة. 
وأشار الأورمتوسطي أن الجيش الإسرائيلي يتعمد قصف المنازل التي لجأ إليها المدنيون، وكان من بين أحدثها قصف منزل عائلة "لبد" في بيت لاهيا، ما أسفر عن استشهاد 25 فردًا من العائلة فجر الأحد.
وقبل ذلك بيومين، قصف الجيش الإسرائيلي ثلاث بنايات سكنية في جباليا وبيت لاهيا تعود لعائلات "البابا" و"الأعرج" و"أحمد"، مما أدى إلى مقتل أكثر من 120 من سكانها، إضافة إلى فقدان أعداد غير معروفة حتى الآن تحت الأنقاض.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أن من يفقد تحت الأنقاض بفعل القصف الإسرائيلي لا يمكن لأي جهة إنقاذه، إذ تمنع إسرائيل عمل طواقم الدفاع المدني منذ 41 يومًا.
لذلك، فإن المصابين يموتون ببطء دون إنقاذ، نتيجة عدم إمكانية نقلهم إلى المستشفيات التي تعمل في ظروف مأساوية وتتعرض للقصف المتكرر.
وأشار إلى أن الناجين الذين يتمكنون من التحامل على جراحهم للوصول إلى المستشفيات يواجهون خطر الاستهداف من مسيّرات كوادكابتر الإسرائيلية، وحتى إذا وصلوا، فإنهم قد يموتون بسبب نقص العلاج المناسب أو عدم توفر الكوادر الطبية.
في حين، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن العدوان (الإسرائيلي) المستمر والمكثف على شمال القطاع منذ 60 يومًا، راح ضحيته 3700 شهيد ومفقود، دُفنَ منهم 2400 شهيد، إضافة إلى 10 آلاف مصاب و1750 معتقلاً.
وجاء في بيان للمكتب أن جيش الاحتلال (الإسرائيلي) يواصل على مدار ستون يوماً… عدواناً برياً وجوياً وبحرياً وبشكل مُركَّبٍ ومكثف على محافظة شمال قطاع غزة، ممثلة بالعدوان على جباليا المخيم وجباليا البلد وجباليا النزلة ومدينة بيت حانون ومدينة بيت لاهيا ومشروع بيت لاهيا ومحيط هذه المناطق.
وأوضح البيان أن الاحتلال استهدف طواقم الدفاع المدني في المحافظة ومنعها من أداء مهامها، إضافة إلى تدمير القطاعات الحيوية وخاصة القطاع الصحي والمستشفيات، وشبكات المياه وشبكات الصرف الصحي والبنية التحتية وشبكات الطرق والشوارع، مما ساهم تفاقم الأزمة الإنسانية في شمال القطاع غزة معلناً أنه بات «محافظة منكوبة».
وأكد المكتب أنه حصل على أكثر من شهادة ميدانية حية، تطابقت مع شهود عيان لرجال بالغين بوجود من 500 إلى 650 جثماناً من جثامين الشهداء ملقاة في الشوارع والطرقات على مدار شهرين متواصلين، وذلك بسبب منع جيش الاحتلال الطواقم الطبية وفرق الإغاثة والطوارئ والدفاع المدني من الوصول لها، ما جعل الكلاب الضالة تنهش جثامين الشهداء في الشوارع.
وأشار إلى أن الاحتلال (الإسرائيلي) يتعمّد مواصلة العُدوان بشكل همجي ووحشي على المدنيين والأحياء السَّكنية الآمنة ومراكز النُّزوح والإيواء، وتشريد عشرات الآلاف وإجبارهم على التهجير القسري من منازلهم.
كما أكد المكتب الحكومي أن الاحتلال مستمر في مخطط القتل والإبادة والتدمير الشامل والتهجير القسري وذلك "تحت غطاء أمريكي ومشاركة بريطانية ألمانية فرنسية"، مشيرًا إلى أن هذه المخططات حصلت على ضوء أخضر أميركي لارتكاب المزيد من المذابح والمجازر والقتل والإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

اخبار ذات صلة