لم تُفضِ موافقة حركة حماس وتأييدها للمقترح المصري بشأن تشكيل لجنة إسناد مجتمعي لإدارة أوضاع قطاع غزة، وتأكيدها دعم كل الخيارات الوطنية الرامية لإنهاء العدوان والتخفيف من آثاره، إلى رد قيادة السلطة وحركة فتح يؤسس لتشكيل هذه اللجنة.
ووفقًا لمصادر فصائلية، لا تزال الحاجة قائمة للحصول على رد من حركة فتح على المقترح المصري، بعد مغادرة وفد الحركة الذي أعلن أنه سيحصل على موافقة من رئيس السلطة.
وأرجعت مصادر في حركة فتح التأخر إلى جولة اتصالات تجريها الحركة مع أطراف دولية، بهدف استمزاج آرائها بشأن اللجنة.
في غضون ذلك، نشب خلاف مبكر بين قيادات اللجنة المركزية لحركة فتح، من بينهم على سبيل المثال جبريل الرجوب، الذي صرّح بأنه لن يناقش فكرة اللجنة، مفضلًا التمسك بالسلطة كمرجعية.
تضيف المصادر أن حركة فتح، حتى الآن، ورغم الحديث عن أسماء ومسميات ضمن اللجنة والنقاش حول طبيعة دورها، لم تتواصل مع أي من تلك الشخصيات المعنية.
ويفضي النقاش الوطني إلى أن حركة فتح بحاجة إلى اتخاذ خطوة إيجابية لإبداء موافقتها على ما بات يُعرف بـ"اليوم التالي للحرب". من شأن هذه الخطوة أن تسحب الذريعة الإسرائيلية وتجلب التأييد الدولي لضرورة تشكيل هيئة بقيادة فلسطينية.
على الجانب الآخر، أبدت حركة حماس موافقة حاسمة على تشكيل اللجنة الإدارية، وهو المقترح الذي قدمته مصر، وذلك بعد أن قضى وفد الحركة ثلاثة أيام في القاهرة.
وأظهرت قيادة حماس انفتاحًا على الخيارات المتعلقة بترتيب البيت الفلسطيني، مؤكدة أنها تخلت عن كثير من الأمور التي قد تعيق تشكيل اللجنة، وقدمت مرونة كبيرة في هذا السياق.
لكن، بحسب المصادر، يبقى الأمر عالقًا بانتظار إعلان حركة فتح موافقتها على المقترح المصري.