قائمة الموقع

نوم في العراء وأوضاع كارثية للمهجرين قسرًا من شمال غزة

2024-12-10T12:01:00+02:00
غزة
الرسالة نت

لأكثر من شهرين، يواصل جيش الاحتلال (الإسرائيلي) حملة التطهير العرقي لسكان شمال غزة، عبر استهداف السكان وإجبارهم على النزوح قسرًا تحت وطأة القصف الشديد والتجويع.
يوميًا، تهجّر (إسرائيل) المئات من السكان في مخيم جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، وتعتقلهم وتقتلهم في محاولة لإفراغ الأرض من سكانها، بالتزامن مع هدم المنازل ونسف المربعات السكنية.

وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اجتاح الجيش (الإسرائيلي) شمال قطاع غزة بذريعة "منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة".
ووفقًا لإحصائية المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن العدوان (الإسرائيلي) المستمر والمكثف على شمال القطاع منذ أكثر من 60 يومًا أودى بحياة أكثر من 3700 شهيد ومفقود، تم دفن 2400 منهم، إضافة إلى 10 آلاف مصاب و1750 معتقلاً.

لا ملجأ!
المواطن خالد البدي من بلدة بيت لاهيا، والذي أجبرته قوات الاحتلال على مغادرة مأوى مدرسة أبو تمام الذي لجأ إليه بسبب القصف المكثف، يفترش ساحة أرض أبو خضرة وسط مدينة غزة، دون وجود مأوى يلجأ إليه.
وقال البدي إنه كان من آخر المهجرين قسرًا من بلدة بيت لاهيا، بعد قرابة شهر ونصف من القصف المتواصل وحرب الإبادة الجماعية على المواطنين.

وأوضح أن جيش الاحتلال أعدم الكثير من المواطنين ميدانيًا خلال فترة اجتياح بلدة بيت لاهيا، وسط سياسة تجويع ممنهجة مع منع إدخال المساعدات لأكثر من شهرين.
ولفت البدي إلى أن جيش الاحتلال يتعمد تكثيف القصف على منازل المواطنين لدفعهم لترك أراضيهم والخروج منها.

وفي تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية (أمنستي)، أفادت أن (إسرائيل) ارتكبت ولا تزال ترتكب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأضافت المنظمة في تقريرها أن بحوثها وجدت أدلة وافية تثبت أن (إسرائيل) قد ارتكبت جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

ووثقت المنظمة في تقريرها المعنون: "بتحس إنك مش بني آدم"، حول الإبادة الجماعية التي ترتكبها (إسرائيل) ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، فتح أبواب الجحيم والدمار على الفلسطينيين في القطاع بصورة سافرة ومستمرة مع الإفلات التام من العقاب، أثناء هجومها العسكري على القطاع.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار: "يثبت التقرير بوضوح أن (إسرائيل) ارتكبت أفعالًا تحظرها اتفاقية منع الإبادة الجماعية، بقصد خاص ومحدد وهو تدمير الفلسطينيين في قطاع غزة. تشمل هذه الأفعال قتل الفلسطينيين، وإلحاق أذى بدني أو نفسي بهم، وإخضاعهم عمدًا لظروف معيشية يراد بها تدميرهم ماديًا. وعلى مدى شهور، ظلت (إسرائيل) تعامل الفلسطينيين وكأنهم فئة دون البشر، لا يستحقون حقوقًا إنسانية ولا كرامة، وأظهرت أن قصدها هو تدميرهم ماديًا".

وأضافت كالامار: "يجب أن تكون نتائجنا الدامغة بمثابة صيحة تنبيه للمجتمع الدولي: هذه إبادة جماعية، ولا بد أن تتوقف الآن".
وتابعت: "يجب على الدول التي تواصل توريد الأسلحة لـ(إسرائيل) في هذا الوقت أن تدرك أنها تخل بالتزامها بمنع الإبادة الجماعية، وأنها عرضة لأن تصبح متواطئة في هذه الإبادة. يجب أن تتحرك فورًا جميع الدول التي تمتلك نفوذًا على (إسرائيل)، وخاصة الدول التي تزودها بالأسلحة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا، والدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، من أجل إنهاء الفظائع التي ترتكبها (إسرائيل) ضد الفلسطينيين".

وأدان مركز حماية حقوق الإنسان الهجوم (الإسرائيلي) المتجدد على مستشفى كمال عدوان، حيث أمطر الجيش المستشفى وأقسامه ومرافقه بعشرات القذائف، مما أسفر عن اشتعال النيران فيه وتدمير بعض أجزائه، بما يشكل خطرًا داهمًا على المرضى والعاملين داخل المستشفى.

وقال المركز إن هذا الهجوم يعد تكرارًا لنهج جيش الاحتلال تجاه مشافي قطاع غزة، التي لم تسلم جميعها من الحصار والاقتحام والتدمير والتخريب واعتقال المرضى والعاملين، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة مرارًا.

واستهجن المركز الدور المتراخي للمجتمع الدولي ومنظومته الأممية والدولية في حماية مشافي قطاع غزة، لا سيما منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00