عبّر مفتي مدينة جنين محمد أبو الرب، عن رفضه القاطع للأحداث المؤسفة الجارية في جنين ومخيمها منذ أسبوع وتصاعدت وتيرتها فجر اليوم السبت، مؤكدًا أنّ "دم المسلم على المسلم حرام وأن المقاومين ليسوا أهل فتنة".
وفجر اليوم استشهد الشاب يزيد جعايصة برصاص الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وهو أحد قادة "كتيبة جنين"، ومطارد لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ضمن حملة يشنّها الأمن منذ أسبوع على من وصفهم بـ "الخارجين عن القانون" ويتصدى لها مقاومون فلسطينيون.
وقال أبو الرب في تصريحٍ صحافي إنّ الأحداث المؤسفة الجارية في جنين تحتاج تدخلًا فوريًا من رجال الإصلاح لسد أبواب الفتنة، مشددًا أنّ "دم المسلم على المسلم حرام ويجب عدم رفع السلاح في وجه بعضنا البعض".
وأضاف: "أنا أرفض أن يقال بأن المقاومين أهل فتنة، ومن يريد الفوضى في البلاد معروف كما هو معروف من هم أصحاب السلاح النظيف"، داعيًا إلى "اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يسعى إلى الفوضى والفلتان".
وجدد مفتي جنين دعوته، إلى تنحية الحلول العسكرية، والحفاظ على الدماء في أهالي المدينة ومخيمها التي تعاني من ظروف قاسية، خاتمًا: "جنين ليست بحاجة إلى مزيد من هذه الآلام".
وعقب استشهاد الشاب جعايصة فجر اليوم، أعلن الناطق باسم الأجهزة الأمنية، أنور رجب، أن عناصر الأمن أطلقوا اليوم المرحلة ما قبل الأخيرة من عملية "حماية وطن"، مشيرًا إلى أن هذه العملية "تهدف إلى استعادة مخيم جنين من سطوة الخارجين على القانون"، على حد وصفه.
وقد لاقت هذه الخطوة استنكارًا فصائليًا واسعًا حيث اعتبرت الفصائل في بيانات منفصلة تلقتها "وكالة سند للأنباء"، ما يجري في جنين "سلوكًا مشينًا" يؤجج خلافات داخلية في وقتٍ حساس ويتماهى مع عدوان الاحتلال وأهدافه، داعية للوحدة والجلوس على طاولة الحوار الوطني.
نقلا عن وكالة سند