أكدت الناشطة السياسية سمر حمد أن ما يحدث في جنين ما هو إلا مقدمة لحرب أهلية رفعت لوائها السلطة “الفلسطينية” واشعلت فتيل شرارتها أجهزتها الأمنية.
وقالت الناشطة حمد إن الأجهزة الأمنية وجدت بهدف الدفاع عن الشعب الفلسطيني وصون حقوقه، لنراها اليوم سيفا مسلطا على رقابهم ووسيلة لاحتواء ثورتهم والالتفاف على مقاومتهم.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات غير المسؤولة التي تقوم بها السلطة ضد الشعب الفلسطيني خطير، ويهدد السلم الأهلي ويضرب نسيجنا الفلسطيني ويحرف بوصلة هذا الشعب الثائر عن قدسنا ومقدساتنا.
وشددت على أن ملاحقة المقاومة وحصار مخيم جنين لا يخدم إلا المحتل ولا يعين إلا حكومة الاحتلال المتطرفة ويمكن مستوطنيها لتحقيق أهدافهم بالتنكيل بالمواطن الفلسطيني وإبادته تمهيدا لتهجيره وطرده .
وتساءلت حمد قائلة: “كيف يمكن أن يقع متنفذي السلطة بهذه الخطيئة الوطنية ويمعنوا بالدم الفلسطيني ، ويسعوا على قدم وساق لاجتثاث المقاومة في شمال الضفة ومخيماتها وبالذات مخيم جنين الذي لطالما كان عصيا على هذا المحتل؟!”.
وأضافت: “كيف يهون الدم الفلسطيني في سبيل المصالح الحزبية والفصائلية والحسابات الشخصية لهؤلاء ؟! كيف يقدمون الدعم الأمريكي والحصول على تثبيت اركان سلطتهم في الضفة بمساعدة الأمريكان والاحتلال على الدم الفلسطيني وسلمنا الأهلي ؟!
ولفتت حمد إلى أن المتنفذين في السلطة يقامرون بالمجتمع الفلسطيني الذي يعاني الأمرين من الاحتلال، ويتعرض لحرب إبادة من هذا المحتل المجرم، ومع ذلك بقي ثابتا على ارضه مدافعا عن حقوقه كاسرا لمؤامرات وخطط المحتل للقضاء على قضيتهم.
وبيّنت أنه ثم تأتي السيادة الفلسطينية والقيادة التي لطالما منت الشعب بوهم دولة مستقلة تأتي بعد سنوات من الصمت والانكسار والانهزام وبعد ترك غزة لمصير الإبادة لما يقارب السنة والنيف تأتي هذه السلطة لتوجه البندقية في وجه الفلسطيني وتطارد المقاوم الحامي لحقوقنا، متسائلة: “إلى هذا الحد بلغ بهم المبلغ بأن يستهينوا بالشعب ؟!”.
وأوضحت حمد أن الشعب الفلسطيني اليوم هو صاحب الكلمة الفصل، واذا تركت جنين ومخيمها وحيدة وما التفت هذه الضفة مطالبة بوقف ما يجري فيها وتفويت الفرصة على من يريد للاقتتال أن ينشب في الضفة ويقوم بحقن الدم الفلسطيني فإن القادم خطير ولن يمكن إلا هذا المحتل من القضية والحقوق الفلسطينية.
ودعت حمد العقلاء وكل شعبنا الفلسطيني لأني يهبّوا ويكسروا الحصار المفروض ظلما على جنين ومخيمها، لحقن الدماء الفلسطينية وتفويت الفرصة على كل من يرنوا لحرب أهلية فلسطينية لا خاسر فيها إلا الفلسطيني.
وقالت: “فيا أهل الضفة ووجوهها وعشائرها وحكمائها وأبنائها نادوا بعالي الصوت لا للحل الأمني، ولا لاستباحة سلمنا الأهلي، ونعم لحقن الدم الفلسطيني ولا صوت يعلو على صوت الشباب الثائر المقاوم، وكل يد تمد اليهم يد لا تخدم إلا المحتل افلا تفكروا وعوا”.
وتواصل أجهزة السلطة حصارها وممارساتها القمعية في مخيم جنين، وسط تجدد للاشتباكات المسلحة مع المقاومة، ودعوات شعبية للنفير العام وكسر الحصار والتصدي لاعتداءات السلطة الهمجية.
وخرج عدد كبير من الشبان في شوارع مخيم جنين، دعما للمقاومة وتنديدا باستمرار العملية الأمنية التي تنفذها أجهزة السلطة في المخيم.
وفي وقت سابق، دعا أهالي شهداء محافظة جنين، إلى النفير العام بعد صلاة اليوم المغرب، والتحرك العاجل لفك الحصار عن المخيم الصامد ونصرة للمقاومين.
وقال الأهالي في بيان لهم: “يا جماهير شعبنا الفلسطيني في محافظة جنين ومخيمها وريفها الصامد، في هذه اللحظات العصيبة التي يتعرض فيها المخيم لحصار خانق واعتداءات غاشمة، وتستباح دماء أبناء المخيم الأطهار ويلاحق المقاومون الشرفاء من قبل أجهزة السلطة، فإننا ندعوكم للنفير العام اليوم بعد صلاة المغرب”.
وأكد أن استباحة دماء أهل المخيم وملاحقة الشرفاء المقاومين هي جريمة لا يمكن السكوت عنها، وعلى الجميع تحمل مسؤولياته الوطنية والأخلاقية في وجه هذا الظلم والتواطؤ الواضح ونناشد كافة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، وكل الأحرار في الضفة الغربية، بالتحرك العاجل والنزول إلى الشوارع والساحات، نصرةً لمخيم جنين ورجاله الصامدين.