قال الخبير العسكري العميد اللبناني أكرم سريوي، إن العملية الاستشهادية النوعية التي نفذها أحد أبطال كتائب القسام ضد جنود الاحتلال في مخيم جباليا، هي دليل واضح على بسالة واحترافية المقاومة الفلسطينية.
وفي تصريح خاص لـ "الرسالة نت"، اعتبر سريوي أن هذه العملية تعتبر إنجازًا يعكس إرادة المقاومة في الصمود والمواجهة، كما تظهر كفاءتها العالية في تطوير الأسلحة واستغلالها لتنفيذ عمليات نوعية ضد العدو.
وأوضح سريوي أن المقاومة الفلسطينية تمكنت من الصمود في وجه العدوان الإسرائيلي، واستطاعت تحويل الذخائر غير المنفجرة التي ألقيت بكثافة على قطاع غزة إلى مصدر رئيسي يُستخدم ضد الاحتلال.
وأشار سريوي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، رغم محاولاته المستمرة منذ أكثر من 14 شهرًا للقضاء على المقاومة ومنع إمداداتها وحصارها، لم يحقق أهدافه. بل إنه يواجه يوميًا خسائر كبيرة في صفوف قواته، إضافة إلى الفشل في منع إطلاق الصواريخ التي تستهدف المستوطنات.
وأضاف أن الخطط التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش لتحقيق أهداف الحرب في غزة باءت بالفشل، وهو ما يعكس عجز الاحتلال عن السيطرة على القطاع أو القضاء على المقاومة.
وتطرق سريوي إلى محاولات الاحتلال المتكررة، منذ عام 1948، لكسر إرادة المقاومة الفلسطينية، التي باءت جميعها بالفشل. ففي كل معركة، رغم الخسائر، تخرج المقاومة أكثر قوة، إرادة، وخبرة في مواجهة الاحتلال.
وأكد سريوي أن الاحتلال يسعى حاليًا إلى كسر إرادة المقاومة من خلال استهداف المقاومين وارتكاب جرائم حرب، تشمل قتل المدنيين، الأطفال، والشيوخ، معتبرًا هذه الجرائم انتهاكات صارخة للقوانين الدولية وأخلاقيات الحرب.
كما شدد سريوي على ضرورة محاسبة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالنت، وعدد من المسؤولين الإسرائيليين على هذه الجرائم أمام العدالة الدولية، باعتبارهم مجرمي حرب. وأشار إلى أن نتنياهو يواجه مذكرة توقيف دولية، بينما يواصل الاحتلال ارتكاب جرائمه بغطاء قانوني وسياسي من الولايات المتحدة، إضافة إلى الدعم العسكري.
وفي الختام، أكد سريوي أن الاحتلال الإسرائيلي فشل في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، الذي سيواصل نضاله من أجل التحرر، متمسكًا بحقوقه ومصممًا على الصمود حتى تحقيق النصر على الاحتلال.