قائمة الموقع

عيد«الحانوكاة»: مسلسل جديد لتهويد المسجد الأقصى!

2024-12-25T12:55:00+02:00
عيد الحانوكاة
خاص_ الرسالة نت

يستعد المستوطنون وجماعات "الهيكل المزعوم" لبدء مسلسل جديد من اقتحام المسجد الأقصى المبارك، وذلك بالتزامن مع عيد "الحانوكاة" العبري، الذي سيبدأ مساء اليوم الأربعاء 25 ديسمبر 2024 ويستمر لمدة 8 أيام متتالية.

حيث سيشهد المسجد الأقصى المبارك موجة جديدة من الاقتحامات من قِبَل المستوطنين المتطرفين، الذين سيؤدون خلالها طقوسًا تلمودية وصلوات، إلى جانب الرقص والغناء في باحات المسجد.

كما سيعمل المستوطنون، بدعم كامل من حكومة وشرطة الاحتلال، على إشعال الشموع ووضع ما يُعرف بـ"الشمعدان" داخل المسجد الأقصى، مما يشكل خطرًا حقيقيًا على قدسية المسجد المبارك وهويته الإسلامية.

أما مدينة القدس والبلدة القديمة، فهما أيضًا في مواجهة فصل جديد من فصول التهويد، حيث يقوم المستوطنون بممارسة العربدة والاعتداء على الفلسطينيين في شوارع القدس، إلى جانب إغلاق المحال التجارية ومنع المقدسيين من التحرك بحرية.

منذ صباح اليوم، فرضت شرطة الاحتلال طوقًا أمنيًا مشددًا على مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، لتسهيل اقتحامات المستوطنين. كما من المقرر أن تنطلق مسيرات المستوطنين، المعروفة بمسيرات "المكابيين"، في شوارع القدس مساء الخميس 26 ديسمبر.

خطر متجدد على الأقصى

وصرح عضو هيئة رابطة أمناء الأقصى، فخري أبو دياب، قائلًا: "إن المستوطنين والجماعات المتطرفة تستغل الأعياد اليهودية لتدنيس المسجد الأقصى المبارك، وأداء طقوس تلمودية فيه".

وأضاف أبو دياب في حديث لـ"الرسالة": "أن عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى ارتفع هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، مما يشكل خطرًا حقيقيًا على المسجد".

وأكد أن حكومة الاحتلال المتطرفة تقدم دعمًا كاملاً للمستوطنين وجماعات "الهيكل المزعوم" لتكريس وجودهم في الأقصى وفرض سياسة الأمر الواقع من خلال أداء الطقوس التلمودية علنًا.

وشدد على أن المسجد الأقصى ما زال في بؤرة استهداف جماعات "الهيكل المزعوم" المتطرفة، خاصة في ظل حكومة الاحتلال التي تضم في عضويتها متطرفين بارزين يدعمون هذه الجماعات.

تصعيد الطقوس التلمودية

المرابطة المقدسية خديجة خويص، المبعدة بقرار من الاحتلال عن المسجد الأقصى، قالت: "إن الجماعات المتطرفة تعمل على تكريس وجودها في المسجد الأقصى من خلال استغلال الأعياد لفرض أمر واقع".

وأضافت خويص في حديث لـ"الرسالة": "أن حكومة الاحتلال تدعم المستوطنين لتصعيد الطقوس التلمودية وإغلاق المسجد أمام المصلين الفلسطينيين خلال الأعياد اليهودية".

وأوضحت أن سلطات الاحتلال تعمل على تقييد دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، بينما تسهّل للمستوطنين اقتحامه وأداء الطقوس التلمودية فيه.

دعوات للرباط والحشد

وتتواصل الدعوات المقدسية لتكثيف الرباط والحشد في الأقصى، لمواجهة اقتحامات المستوطنين ومخططاتهم التهويدية الساعية لفرض وقائع جديدة في القدس المحتلة.

وأكد القيادي في حركة "حماس"، محمود مرداوي، ضرورة شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك للتصدي للاعتداءات المتصاعدة من الاحتلال ومستوطنيه. 
وقال مرداوي في تصريح وصل الـ"الرسالة": "ينبغي على أهالي القدس والداخل المحتل وكل فلسطيني يستطيع الوصول للأقصى الاستنفار للدفاع عن المسجد المبارك، في ظل تصاعد اقتحامات المستوطنين واعتداءات الاحتلال بشكل غير مسبوق".
وتابع قائلا: "استغلال المستوطنين للأعياد اليهودية وزيادة وتيرة اقتحاماتها للأقصى، يجب أن يقابله الفلسطينيون بمزيد من الرباط والتمسك بالحقوق الدينية والتاريخية".
وحذر القيادي في حركة "حماس"، من الإجراءات الخطيرة التي يتبناها وزراء حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، ومساعيهم التي لا تتوقف من أجل تهويد القدس وفرض وقائع جديدة على الأقصى والمقدسات الإسلامية.


تحذيرات من تصعيد خطير

من جانبه، حذّر خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، من مساعي الاحتلال ومستوطنيه للسيطرة الكاملة على المسجد. وقال للرسالة: "إن الأعياد اليهودية ودعوات المتطرفين لإحياء طقوسها في المسجد الأقصى تُظهر الأطماع الخفية للاحتلال في حرب السيطرة على المسجد".

وأكد الشيخ صبري أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن أي خطوات تمسّ المسجد الأقصى المبارك، داعيًا المسلمين إلى الدفاع عن المسجد وحمايته بكل السبل الممكنة.
كما حذر خطيب المسجد الأقصى، من دعوات المستوطنين استهداف دائرة الأوقاف الإسلامية والمساس بها، مضيفا: "هذا لعب خطير في النار ويكشف عما كان يسعى له اليهود من الغاء دور الدائرة؛ من أجل وضع سيطرتهم الكاملة على المسجد الأقصى".

تصاعد التهديدات

وتتزامن التحركات الأخيرة مع تصريحات خطيرة للوزير المتطرف "إيتمار بن غفير"، الذي أعلن عزمه إقامة "كنيس يهودي" داخل المسجد الأقصى. كما شددت جماعات "الهيكل المزعوم" على ضرورة مواصلة الاقتحامات لتحقيق أهدافها التهويدية.

ويبقى المسجد الأقصى في مواجهة مستمرة مع مخططات الاحتلال وجماعاته المتطرفة، ما يستدعي تكثيف الجهود الشعبية والسياسية لحمايته والدفاع عن هويته الإسلامية والتاريخية.

اخبار ذات صلة