قائمة الموقع

أبو عودة (للرسالة): القطاع الزراعي مدمر ويفقد فرص التعافي لسنوات

2024-12-26T06:41:00+02:00
خاص الرسالة نت

يعاني القطاع الزراعي في قطاع غزة منذ بدء العدوان من خسائر كبيرة بسبب تعمد الاحتلال استهداف وتجريف الأراضي الزراعية بغرض تجويع السكان والقضاء على أي إمكانيات للاكتفاء الذاتي.

وخسر المئات من المزارعين مصدر دخلهم منذ بداية العدوان، فيما تحتاج جهود إنعاش القطاع الزراعي لسنوات.

"الرسالة" التقت المتحدث باسم وزارة الزراعة المهندس محمد أبو عودة، والذي أكد بدوره أن الاحتلال دمر القطاع الزراعي بشكل كامل وتسبب بخسائر ضخمة للمزارعين.

تدمير 3 ملايين شجرة مثمرة

وقال إن قوات الاحتلال جرفت 3 ملايين شجرة من محاصيل البستنة الشجرية المثمرة التي تشمل الزيتون والحمضيات والفواكه واللوزيات والنخيل، وذلك من بين 3.6 ملايين شجرة كانت مزروعة قبل بدء العدوان.

وأوضح أبو عودة أن تلك الأشجار كانت مزروعة على مساحة 90 ألف دونم، تم تجريف 75 ألف دونم منها، ولم يتبقَّ إلا 15 ألف دونم فقط.

وذكر أن الأشجار كانت تنتج ما قيمته 111,220 طناً، وتقلصت نتيجة العدوان إلى 15 ألف طن فقط، فيما بلغ مجموع خسارة الإنتاج 96 ألف طن.

وقدّر أبو عودة القيمة المالية لخسارة المنتج بما يزيد على 86.6 مليون دولار.

وتبلغ نسبة الأراضي المزروعة بأشجار البستنة 48% من مساحة الإنتاج النباتي.

وكان قطاع غزة يُصدّر ما قيمته 450 طناً من أشجار البستنة، بقيمة تسويقية 1.1 مليون دولار.

الاحتلال أفشل موسم الذهب الأحمر

وعن زراعة الفراولة التي كان يشتهر بها شمال قطاع غزة وتمثل مصدر دخل للعشرات من العائلات في مدينة بيت لاهيا، قال أبو عودة إن قوات الاحتلال أفشلت موسم زراعة الفراولة للعام الثاني على التوالي، لافتاً إلى أن محصول الفراولة يُعتبر ذا قيمة عالية لذا سُمي بـ"الذهب الأحمر"، وأحد أهم سفراء قطاع غزة إلى الخارج، حيث يُصدَّر إلى العديد من الدول العربية والأوروبية، بكميات تصل إلى 5500 طن سنوياً.

ووفق أبو عودة، فإن القيمة المالية لإنتاج الفراولة تبلغ أكثر من 12.3 مليون دولار، فيما تبلغ قيمة الصادرات من المحصول 11 مليون دولار، بما نسبته 13.5% من قيمة صادرات الإنتاج الزراعي. ويساهم المحصول بما قيمته 16.5% من قيمة صادرات الإنتاج النباتي.

وأوضح أن قطاع زراعة الفراولة كان يستوعب 40 ألف عامل، منهم عدد كبير من النساء، وأفقدهم العدوان الإسرائيلي مصدر دخلهم.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال دمرت خلال عدوانها المتواصل على شمال قطاع غزة جميع الأراضي الزراعية، بما فيها 3500 دونم كانت تنتج 11 ألف طن من الفراولة سنوياً.

وأضاف أن قوات الاحتلال دمرت جميع آبار وشبكات المياه المخصصة للزراعة، مما يصعّب العودة لاستصلاح الأراضي الزراعية حتى في حال انسحاب قوات الاحتلال منها.

91% من أراضي الخضروات دمرت

وتشير إحصائيات وزارة الزراعة إلى تراجع المساحة المخصصة لزراعة الخضروات في قطاع غزة بفعل العدوان الإسرائيلي، الذي عمد إلى تدميرها، إلى 7 آلاف دونم فقط بعدما كانت تُقدر بـ85 ألف دونم قبل بدء الحرب.

وبلغت مساحة الأراضي الزراعية التي جرفها الاحتلال ومنع الوصول إليها 78 ألف دونم.

وبيّن الناطق باسم الزراعة أن عدد أصناف محاصيل الخضروات المزروعة خلال الحرب اقتصر على 17 صنفاً تنتج ما معدله 48.6 طن فقط، بعدما كان عددها قبل العدوان 40 صنفاً تنتج أكثر من 405 أطنان.

وبلغت كمية الإنتاج الزراعي المفقودة 356.5 طن.

وذكر أن قيمة إنتاج الخضروات انخفضت بعد عدوان الاحتلال إلى 32.1 مليون دولار، بعدما كانت تسجل 268.1 مليون دولار قبل السابع من أكتوبر من العام الماضي.

وذكر أن قيمة الخسارة المالية للإنتاج المحلي من الخضروات بلغت 235.9 مليون دولار، بينما بلغت قيمة الخسارة المالية لصادرات الخضروات التي توقفت قسراً بسبب الحرب 66.1 مليون دولار، والتي كانت تُقدر بـ60 ألف طن سنوياً.

وتجدر الإشارة إلى أن كمية إنتاج محاصيل الخضار تشكل 65.4% من إجمالي الإنتاج الزراعي، ويبلغ استهلاك الفرد الواحد من الخضروات سنوياً 172.5 كيلوغراماً.

التحديات التي تواجه القطاع الزراعي

وأشار أبو عودة إلى أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي تتمثل في سيطرة قوات الاحتلال على معظم الأراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إليها.

وتغيب مصادر الطاقة البديلة اللازمة لتشغيل الآبار الزراعية المخصصة لضخ المياه في ظل انقطاع التيار الكهربائي.

ولفت إلى أن منع قوات الاحتلال، التي تسيطر على المعابر، إدخال المستلزمات الزراعية، بالإضافة إلى شح البذور، كلها عوائق أمام التعافي.

وتشمل التحديات ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي من مبيدات وأسمدة زراعية وشبكات الري، إلى جانب ارتفاع تكاليف استصلاح الأراضي الزراعية وعمليات الحراثة بسبب حجم الدمار الكبير الذي أحدثته قوات الاحتلال.

 

اخبار ذات صلة