مصير المرضى والكوادر الطبية مجهول

الاحتلال يحكم على مستشفى كمال عدوان بالإعدام!

خاص الرسالة نت

في استمرار لمسلسل الإبادة الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر ضد غزة، اقتحم جيش الاحتلال صباح الجمعة مستشفى "كمال عدوان" شمال القطاع، وأمر بإخراج المرضى والكوادر الطبية إلى ساحته الخارجية.

بعد الإخلاء، شرعت القوات بتفتيش المرضى والجرحى، وأجبرت الجميع على الانتقال إلى مدرسة قريبة واحتجازهم هناك، ما أدى إلى انقطاع الاتصال بأكثر من 400 شخص، بينهم 75 مريضًا ومصابًا، بالإضافة إلى الكوادر الطبية البالغ عددهم 180 فردًا.

استهداف متعمد للمستشفيات

يعد مستشفى "كمال عدوان" الحكومي، الذي تأسس عام 2002 في بيت لاهيا، أحد أكبر المستشفيات في شمال غزة. إلا أن الاحتلال دأب على استهداف المستشفيات بشكل متعمد، في جريمة موثقة تحدث أمام المؤسسات الحقوقية الدولية.

منذ بدء الحرب، يمنع الاحتلال إيصال الأدوية ودخول الطواقم الطبية إلى مستشفيات شمال القطاع، وخاصة مستشفى "كمال عدوان"، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية. وخلال الشهور الماضية، قُتل أكثر من ألف من الكوادر الصحية، واعتُقل 300 آخرون، كما دُمّرت معظم المرافق الصحية التابعة لوزارة الصحة ووكالة "الأونروا".

حرق المستشفى بالكامل

وأكد مدير المستشفيات الميدانية في غزة، الدكتور مروان الهمص، أن جيش الاحتلال أحرق أقسام العمليات والجراحة والمختبرات والصيانة في مستشفى "كمال عدوان". كما نقل المرضى والمصابين في ظروف كارثية إلى المستشفى الإندونيسي، الذي دمره الاحتلال سابقًا، ويعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأشار الهمص في حديث للرسالة إلى أن شمال القطاع أصبح بلا مستشفيات، مما يهدد حياة عشرات الآلاف من المدنيين والنازحين.
 وأوضح أن "كمال عدوان" كان المستشفى الوحيد العامل في المنطقة رغم نقص موارده، لكنه مثل الأمل الأخير للمرضى والمصابين.

ضرب البنية التحتية الصحية

فيما قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، إن الاحتلال يتعمد تدمير المستشفيات في شمال غزة ضمن سياسة ممنهجة لضرب النظام الصحي. واعتبر أن إحراق مستشفى "كمال عدوان" هو جزء من العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين.

وأكد أن الأوضاع الصحية في الشمال كارثية، حيث يعاني عشرات الآلاف من المدنيين من نقص الخدمات الطبية الأساسية. وطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الجرائم.

مطالبات بحماية المنظومة الطبية

واستنكرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية استهداف الاحتلال لمستشفى "كمال عدوان"، الذي أدى إلى استشهاد خمسة من الطواقم الطبية وتدمير مرافق المستشفى. كما أشار بيان الشبكة إلى إصابة مدير مستشفى العودة واعتقال عدد من الطواقم الطبية في المستشفى الإندونيسي.

وأكدت الشبكة أن الحصار المفروض على شمال القطاع منذ أكثر من 80 يومًا يمنع دخول الإمدادات الطبية والوقود، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية.
وطالبت الهيئات الدولية، مثل منظمة الصحة العالمية، بالعمل على حماية المستشفيات والطواقم الطبية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

ووصفت حركة "حماس" إحراق مستشفى "كمال عدوان" بأنه جريمة حرب وانتهاك فاضح للقانون الدولي. وأكدت أن الاحتلال يمارس جرائمه بغطاء أمريكي وصمت دولي مخزٍ، مما يشجع (إسرائيل) على مواصلة انتهاكاتها.

في السياق نفسه، شدد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان على أن استهداف "كمال عدوان" هو خطوة ضمن مخطط تدمير النظام الصحي في غزة بالكامل. وطالب المرصد الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية بالتدخل لحماية المرضى والطواقم الطبية وإمدادهم بالمستلزمات الأساسية.

الاعتداءات المتكررة على مستشفى "كمال عدوان" ليست مجرد حادثة منعزلة، بل هي جزء من حملة ممنهجة لتدمير المنظومة الصحية في غزة وفرض واقع معيشي قاتل. ورغم القوانين الدولية التي تحظر استهداف المنشآت الصحية، يواصل الاحتلال انتهاكاته وسط صمت دولي، مما يجعل الوضع الصحي والإنساني في قطاع غزة كارثيًا بكل المقاييس.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير