تفاعل الإعلام العبري بشكل كبير مع الفيديو الذي نشرته كتائب القسام للأسيرة المجندة المحتجزة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، ليري ألباج، التي تبلغ من العمر 19 عامًا.
وذكرت قناة "كان" العبرية أن الفيديو الذي نشره الذراع العسكري لحماس هو أكثر فيديو أثّر على (إسرائيل) منذ بداية الحرب، وذلك لعدة أسباب.
وأوضحت القناة أن السبب الأول هو أن المجندة كانت من المراقبات اللواتي تم أسرهن، وكان هناك جدل بشأن التسجيلات التي قُدمت لعائلاتهن حول اللحظات الأخيرة قبل وقوعهن في الأسر.
أما السبب الثاني، وفق القناة، فهو ظهور المجندة في موقف ضعيف جدًا، مما أثّر سلبًا على معنويات الجنود والمجندات في الميدان، وشكّل ضغطًا كبيرًا على السياسيين والعسكريين.
وأظهر التسجيل الذي نشرته كتائب القسام مساء السبت الحالة النفسية المتدهورة للأسيرة ليري ألباج، التي أكدت أن الوضع الحالي يشكل تهديدًا حقيقيًا على حياتها وحياة بقية الأسرى.
نتنياهو يتخلى عن أبنائنا!
أكدت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين أن الفيديو يُظهر أن المجندة ليري ألباج لا تزال على قيد الحياة، ودعت إلى الإسراع في إعادة جميع المختطفين.
وأضافت عائلات الأسرى (الإسرائيليين) أن كل يوم يمضي يشكل تهديدًا مباشرًا على حياة من تبقى من المختطفين في غزة، ويزيد من صعوبة إعادة الموتى.
وأشاروا إلى أن الوقت قد حان ليُصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرارًا يعيد ليري وجميع المختطفين.
ودعت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين الجميع إلى الخروج مساء السبت للمشاركة في الاحتجاجات وحملات الاعتصام.
كما ناشد أهالي الأسرى (الإسرائيليين) الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للضغط على نتنياهو لوقف الحرب، مؤكدين أن هناك دلائل تشير إلى أن صفقة التبادل ستكون جزئية، وهو ما يعتبرونه بمثابة حكم بالإعدام على بقية المختطفين.
وقالت الهيئة: "نتنياهو لا يبالي بمصير بقية المختطفين لأنه لا يريد للحرب أن تنتهي. إنهاء الحرب شرط ضروري لتحقيق النصر الكامل، وحان الوقت لإتمام صفقة تبادل كاملة وليست جزئية".
رسالة المجندة "ليري ألباج"
وعبّرت الأسيرة ليري ألباج خلال الفيديو عن غضبها من القصف المستمر على غزة، قائلة: "من الجنون أن تعتقدوا أن هذا الأسلوب سيؤدي إلى نتيجة. نحن نعيش تحت القصف اليومي. هل تعلمون كيف تكون الحياة في مكان لا توجد فيه ملاجئ؟"
ووجّهت رسالة مباشرة إلى وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قائلة: "أنت تعرف أبي. انظر في عينيه وقل له إنه وأمي لن يعانقا ابنتهما مجددًا. لن تملك الشجاعة لذلك."
يجب عدم تفويت الفرصة!
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن والدة الأسيرة ليري ألباج قولها:
"نحتاج إلى أفعال من نتنياهو وحكومته لاتخاذ قرار بإعادة الأسرى."
وقالت عائلة المجندة بعد ظهور الفيديو: "نناشد نتنياهو وصُنّاع القرار: حان الوقت لاتخاذ القرارات كما لو كان أولادكم في غزة. يجب عدم تفويت الفرصة لإعادة ليري وكل الأسرى الإسرائيليين."
وأكدت العائلة أن الفيديو الذي نُشر مزق قلوبهم، مضيفة: "ابنتنا بحالة سيئة، وحالتها النفسية الصعبة واضحة، ورأيناها تناشد وتستجدي حياتها."
مسيرات لعائلات الأسرى!
وخرجت مساء السبت مظاهرات (للإسرائيليين)، وأسقط المحتجون صور قادة الائتلاف الحكومي تعبيرًا عن غضبهم لتخليهم عن الأسرى لدى المقاومة في قطاع غزة.
كما شهدت مدينة بئر السبع المحتلة احتجاجات واسعة، حيث طالب المستوطنون بعقد صفقة تبادل أسرى عاجلة. وتظاهر الآلاف في منطقة "الكرياه" لنفس الهدف.
في الوقت نفسه، اعتدت شرطة الاحتلال على المتظاهرين الذين خرجوا للمطالبة بإنهاء الحرب على قطاع غزة، وإتمام صفقة أسرى تُفرج عن جميع المحتجزين (الإسرائيليين) في غزة.