استحوذت صورة المجندة الإسرائيلية الأسيرة لدى كتائب القسام في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، ليري ألباج، على غلاف صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، صباح اليوم الأحد.
ونشرت الصحيفة صورة ليري التي تبلغ من العمر 19 عامًا، في وضعية انكسار وأسى، وكتبت: "هذه ليست ليري التي نعرفها. هذا هو ظل ليري. نحن ندعو بشكل عاجل رئيس الوزراء لاستخدام سلطته وإنهاء المفاوضات فورًا -التوصل لاتفاق-".
وأضافت "ليري، نحن لن نتخلى عنك، أنتِ ستعودين إلى البيت على قيد الحياة، قادة المنظومة الأمنية يجمعون: من الأفضل السعي لصفقة شاملة."
ويبرز تحليل مضمون غلاف صحيفة يديعوت أحرونوت بناءً على النصوص والعناصر المرئية التي تظهر الرسائل التالية:
أولا: تحليل النصوص والمحتوى:
1. الرسالة العاطفية:
الجملة المركزية "هذه ليست ليري التي نعرفها. هذا هو ظل ليري" تستهدف إثارة مشاعر التعاطف والحزن لدى الجمهور الإسرائيلي، مما يعزز الضغط على حكومة الاحتلال للتحرك.
أما العبارة المكتوبة باللون الأحمر: "ليري، نحن لن نتخلى عنك، أنت ستعودين إلى البيت على قيد الحياة"، تهدف إلى تعزيز الأمل والإصرار على استعادة المجندة.
2. الضغط السياسي:
الدعوة العاجلة إلى رئيس وزراء الاحتلال "لاستخدام سلطته وإتمام المفاوضات فوراً" تُظهر توجيهاً مباشراً للحكومة لاتخاذ إجراءات حاسمة.
بينما إدخال رأي قادة المنظومة الأمنية حول ضرورة "صفقة شاملة" يعكس محاولة الصحيفة لإظهار توافق بين الآراء الأمنية والسياسية.
3. توجيه الرأي العام:
النصوص مصاغة بطريقة توحي بأن الجمهور الإسرائيلي يجب أن يقف وراء مطالب الصحيفة ويضغط على الحكومة للتحرك.
ثانيا: تحليل العناصر المرئية:
1. الصورة المركزية:
الصورة تظهر مجندة في حالة ضعف (رأسها بين يديها)، مما يعزز رسالة الحزن والعجز الإنساني.
بينما الخلفية الداكنة تعطي تأثيراً درامياً ومأساوياً يتماشى مع النبرة العامة للغلاف.
2. الألوان:
اللون الأحمر المستخدم في بعض النصوص يعبر عن الاستعجال والخطر، وهو أداة لجذب الانتباه وتعزيز الإحساس بالإلحاح.
فيما الخلفية السوداء توحي بالكآبة، مما يبرز جدية القضية.
3. التنسيق العام:
التوازن بين النصوص والصورة يوجه التركيز أولاً على الرسالة العاطفية في الصورة والنص الرئيسي، ثم على التفاصيل السياسية في العناوين الأخرى.
الغلاف مصمم ليجمع بين التأثير العاطفي والضغط السياسي، مما يعكس رغبة الصحيفة في قيادة حملة إعلامية لإجبار الحكومة على اتخاذ خطوات عاجلة لاستعادة الأسيرة. التلاعب بالصور والألوان والنصوص يشير إلى أن الصحيفة تستهدف تحريك الرأي العام لدعم جهود الإفراج عن المجندة.
الإعلام العبري تفاعل بشكل كبير مع الفيديو الذي نشرته كتائب القسام للأسيرة ليري. وذكرت قناة "كان" العبرية أن الفيديو هو أكثر فيديو أثّر على (إسرائيل) منذ بداية الحرب، وذلك لعدة أسباب.
وأوضحت القناة أن السبب الأول هو أن المجندة كانت من المراقبات اللواتي تم أسرهن، وكان هناك جدل بشأن التسجيلات التي قُدمت لعائلاتهن حول اللحظات الأخيرة قبل وقوعهن في الأسر.
أما السبب الثاني، وفق القناة، فهو ظهور المجندة في موقف ضعيف جدًا، مما أثّر سلبًا على معنويات الجنود والمجندات في الميدان، وشكّل ضغطًا كبيرًا على السياسيين والعسكريين.
وأظهر التسجيل الذي نشرته كتائب القسام مساء السبت الحالة النفسية المتدهورة للأسيرة ليري ألباج، التي أكدت أن الوضع الحالي يشكل تهديدًا حقيقيًا على حياتها وحياة بقية الأسرى.
وأكدت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين أن الفيديو يُظهر أن المجندة ليري ألباج لا تزال على قيد الحياة، ودعت إلى الإسراع في إعادة جميع المختطفين.
وأضافت عائلات الأسرى (الإسرائيليين) أن كل يوم يمضي يشكل تهديدًا مباشرًا على حياة من تبقى من المختطفين في غزة، ويزيد من صعوبة إعادة الموتى.
وأشاروا إلى أن الوقت قد حان ليُصدر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قرارًا يعيد ليري وجميع المختطفين.
وخرجت مساء السبت مظاهرات حاشدة (للإسرائيليين)، وأسقط المحتجون صور قادة الائتلاف الحكومي تعبيرًا عن غضبهم لتخليهم عن الأسرى لدى المقاومة في قطاع غزة.