قائمة الموقع

هويدي: الأونروا تواجه عجزًا ماليًا غير معلن

2025-01-11T10:49:00+02:00
الرسالة نت - محمود هنية

 

قال علي هويدي رئيس الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، إنّ قرار الاحتلال بحظر عمل وكالة الأونروا؛ سيسري تنفيذه  في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.

وأوضح هويدي في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، أنّ تنفيذ هذا القرار سيضع عمل الأونروا أمام تحديات وجودية في الضفة والقدس والقطاع؛ مشيرا إلى أنه لهذه اللحظة لا يوجد قرار لدى المنظمة بوقف عملها.

وأقر الكنيست الإسرائيلي، في 28 أكتوبر 2024، قانونًا يحظر عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن يدخل حيز التنفيذ في 28 يناير 2025.

وبين أنّه لا يوجد معطيات كافية حول الآليات التي ستتعامل بها دولة الاحتلال مع بدائل الأونروا؛ و"لهذه اللحظة لا تزال هي القائمة بدورها؛ مع وجود مخاطر كبيرة جدا في حال جرى تنفيذ القرار".

وأشار هويدي إلى أن "إلغاء الأونروا وإنهاء دورها في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى لبنان وسوريا والأردن، سيؤدي إلى تداعيات إنسانية خطيرة، خاصة في ظل الظروف الحالية التي يعاني فيها اللاجئون من أوضاع صعبة".

وأضاف: "إن هذه الإجراءات تأتي في وقت حساس، حيث يواجه اللاجئون الفلسطينيون تحديات كبيرة، بما في ذلك نقص الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والإغاثة الإنسانية. إلغاء دور الأونروا سيزيد من معاناتهم ويعرضهم لمخاطر أكبر".

وأوضح هويدي أن الأونروا تقدم خدمات حيوية لأكثر من مليون لاجئ فلسطيني في الضفة الغربية، بالإضافة إلى مليون وسبعمائة ألف لاجئ مسجلين في سجلات الوكالة في قطاع غزة.

وأشار إلى أن هذا القرار سيؤثر سلبًا على حوالي 13,000 موظف يعملون في الأونروا في غزة، منهم 3,000 موظف في مجالات الصحة والإغاثة والخدمات الأخرى.

وبين أن هناك خطر سياسي يحمله القرار حول الغاء صفة اللاجئ؛ والسعي لوجود منظمات بديلة تعمل عن الأونروا؛ "لهذه اللحظة لا يوجد على الأرض شيء تنفيذ لهذا القانون".

 استهداف آخر

في سياق ذلك؛ أشار لتوقيف 6 موظفين بالأونروا عن العمل؛ بعدما وجهت لهم الإدارة تهمة خرق الحيادية؛ "لهذه اللحظة لا يوجد لجان تحقيق؛ وأمرهم لا يزال معلقا؛ ولا يعرفون إن كانوا موظفين من عدمه".

وطالب إدارة الأونروا اصدار بيان واضح يحدد مصير الموظفين الستة.

وبين وجود عجز مالي لدى الاونروا لم يعلن عنها؛ مضيفا: "هناك مؤشرات سلبية برزت من خلال وقف السويد لدعمها المالي؛ ما يسترعي ضرورة العمل على إيجاد دعم سياسي ومعنوي كبيرا من الأمم المتحدة والدول المانحة".

وأشار لدور الاحتلال في تشويه دور الأونروا؛ في سياق واضح يستهدف قضية اللاجئين؛ والضغط على الاونروا لوقف دعمها بشكل كامل؛ لافتا لقرار هولندا بوقف دعم الأونروا نهائيا في العام2029م.

ودعا هويدي المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل لوقف هذه الانتهاكات المستمرة ضد اللاجئين الفلسطينيين.

 وأكد على ضرورة وجود حراك شعبي وإعلامي ودبلوماسي للتأثير على صناع القرار في الأمم المتحدة، بهدف دعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين وحماية وكالة الأونروا من محاولات التصفية.

تجدر الإشارة إلى أن وكالة الأونروا تواجه تحديات كبيرة في ظل محاولات إسرائيلية مستمرة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك محاولات حظر عمل الوكالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فيليب لازاريني، أن الحفاظ على هذه ملفات اللاجئين الفلسطينيين أمر جوهري لحماية حقوقهم بموجب القانون الدولي.

وقال في بيان نشرته الأونروا على منصة “إكس”، اليوم السبت، إن الأونروا هي الوصي الأمين على هوية لاجئي فلسطين وتاريخهم.

وأضاف أنه تم حفظ سجلات عائلات لاجئي فلسطين وأرشفتها على مدار الـ75 عاما الماضية.

وأشار إلى أنه بفضل فرق الأونروا، تم نقل آلاف الملفات الأرشيفية من قطاع غزة والضفة الغربية إلى مكان آمن وتحويلها إلى ملفات رقمية.

 وأكد لازاريني أن الحفاظ على هذه الملفات أمر جوهري لحماية حقوق لاجئي فلسطين بموجب القانون الدولي. وشدد على أن الوقت حان لحل دبلوماسي سلمي ينهي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بما في ذلك معالجة محنة لاجئي فلسطين بشكل نهائي.

اخبار ذات صلة