مجلس جنيف للرسالة: محاولات دولية لإفلات الكيان من المحاسبة
أكد أنور الغربي، مستشار الرئيس التونسي السابق ورئيس مجلس جنيف لحقوق الإنسان، أن الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة موثقة بشكل واضح، حيث قام مرتكبوها بتسجيل ونشر أدلة تدينهم بأنفسهم، مما يثبت مسؤوليتهم الشخصية والمباشرة عن جرائم حرب وجرائم إبادة.
وأشار الغربي في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، إلى أن هناك محاولات دولية، تقودها قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا، لحماية المسؤولين عن هذه الانتهاكات وحماية إسرائيل من المحاسبة، إلا أن الأنظمة القضائية في عدد من الدول تحقق تقدماً ملحوظاً في ملاحقة المتورطين، مستفيدة من قوانينها التي تتيح المتابعة القضائية لمرتكبي الجرائم الدولية بغض النظر عن مواقعهم.
وأوضح أن برلمانات أوروبية عدة، بينها البرلمان البريطاني والسويسري، تعمل على فتح ملفات مزدوجي الجنسية الذين يشاركون في الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين المسلحين المتورطين في ارتكاب الجرائم في الضفة الغربية وغزة. ويجري حالياً جمع المزيد من البيانات حول تورط هؤلاء الأفراد في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
وشدد الغربي على أهمية دور اللاجئين الفلسطينيين والمغتربين حول العالم في تقديم الأدلة والشهادات التي تسهم في محاسبة المجرمين، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لتعزيز سيادة القانون الدولي ومنع إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، بما يضمن تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني ولكل الشعوب المتضررة من الاحتلال.
وتزايدت في الآونة الأخيرة، الدعاوى القضائية المرفوعة ضد جنود الاحتلال حول العالم، والمتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان الدموي الذي تشنه "إسرائيل" على قطاع غزة للشهر الـ 16 على التوالي.
فالملاحقة القانونية والخشية من اعتقال ضباط وجنود إسرائيليين خلال فترة سفرهم إلى خارج البلاد باتت شبحًا يُطارد "إسرائيل" بكل مستوياتها، بعد أنّ أخذت مؤسسات حقوقية أبرزها مؤسسة "هند رجب" (مقرها بروكسل) على عاتقها الانتصار لمظلومية الشعب الفلسطيني عبر تعقبّ ورصد تحركات الجنود، وسفرهم للخارج وتقديم شكاوى ضدهم بالدول التي يزورونها.
واستنادًا لمعطيات نشرتها صحيفة هآرتس العبرية، فإنّ مؤسسة "هند رجب"، أرسلت حتى الآن أسماء ألف جندي إسرائيلي إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي؛ مشيرةً إلى أنّ هؤلاء تركوا -طوال مشاركاتهم في الحرب-أدلة واضحة لما قاموا به (انتهاكات وجرائم حرب) عبر نشر العديد منهم مقاطع فيديو وصورا لهم على الإنترنت.