بدعوة من حركة المقاومة الإسلامية حماس، عقدت الفصائل والقوى الفلسطينية اجتماعًا مساء السبت في الدوحة لبحث مجريات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع الاحتلال، وذلك بوساطة قطرية ومصرية.
شارك في اللقاء وفد قيادي من حركة حماس برئاسة محمد درويش، رئيس المجلس القيادي للحركة، ووفود من حركة الجهاد الإسلامي برئاسة الأمين العام زياد النخالة، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين برئاسة نائب الأمين العام الرفيق جميل مزهر، ووفد الجبهة الديمقراطية برئاسة نائب الأمين العام الرفيقة ماجدة المصري، ووفد المبادرة الوطنية برئاسة الأمين العام الدكتور مصطفى البرغوثي، ووفد الجبهة الشعبية القيادة العامة برئاسة عضو مكتبها السياسي الرفيق رامز مصطفى، ووفد حزب الشعب الفلسطيني برئاسة الرفيق شامخ أبو صخر، بالإضافة إلى الأخ المناضل قدورة فارس، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين.
افتتح اللقاء القائد محمد درويش بالترحم على شهداء "طوفان الأقصى" من شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية، داعيًا الله بالشفاء العاجل للجرحى، ومشيدًا بصمود شعبنا الفلسطيني رغم كل التضحيات والألم والمعاناة.
وأكد درويش أن معركة "طوفان الأقصى" وحرب الإبادة الصهيونية هي نقطة انعطاف كبرى في القضية الفلسطينية، ويجب أن تدفعنا نحو الوحدة لمواجهة الأخطار المحدقة بالقضية. كما اعتبر هذا اللقاء رسالة وحدة وطنية جامعة.
وأضاف: "أوجه كلمة لإخواننا في حركة فتح وباقي الفصائل، أن أيدينا ممدودة للوحدة في أي مكان وزمان."
وشدد على أن المشاركين في اللقاء يسعون لتشكيل حكومة وفاق وطني، وإذا استحال ذلك، فيجب أن نعمل على إدارة قطاع غزة بشكل وطني مشترك، لإعادة الإعمار وتضميد جراح شعبنا وإغاثة الناس. وأكد درويش: "دعونا نثبت في هذه اللحظة أننا الشعب المجاهد المرابط المتضامن، وسننتصر على عدونا، وسنحرر كامل ترابنا الوطني والمسجد الأقصى."
من جانبه، استعرض د. خليل الحية، رئيس الوفد المفاوض، تفاصيل الاتفاق مع الاحتلال وآليات تنفيذه، موضحًا مجريات عملية التفاوض خلال الفترة الماضية.
بدورهم، أكد رؤساء الوفود المشاركة على ضرورة حماية هذا الإنجاز الوطني الذي تحقق بفضل صمود وتضحيات شعبنا الفلسطيني العظيم في قطاع غزة، والذي أسفر عن فرض وقف العدوان وحرب الإبادة على شعبنا. كما أشادوا بدور وجهود حركة حماس في قيادة المعركة في الميدان والمفاوضات.
وأكد المشاركون على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية وتشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني وفق اتفاق بكين الأخير. وريثما يتم ذلك، شددوا على أن اليوم التالي لوقف العدوان هو شأن فلسطيني داخلي.
كما أكدوا ضرورة الإسراع في عملية إغاثة شعبنا المكلوم في قطاع غزة، وتوفير كل ما يلزم للإيواء العاجل والإغاثة، وبدء عملية إعادة الإعمار.
وفي ختام اللقاء، وجه المشاركون التحية لجميع الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية التي تصدت ببسالة للعدوان. كما وجهوا الشكر إلى جميع جبهات المقاومة المساندة لشعبنا، وخاصة في لبنان واليمن وإيران والعراق، وكل أبناء أمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم الذين قدموا الدعم والمساندة بكل أشكالها.
وتوجه المشاركون بشكر خاص إلى الوسيطين القطري والمصري اللذين بذلا جهودًا جبارة للوصول إلى هذا الاتفاق المشرف، مؤكدين على حق شعبنا في الاستمرار بمقاومة الاحتلال حتى تحقيق أهدافه في التحرير والعودة والاستقلال.