أثار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، الذي أنهى عدواناً استمر 15 شهراً، اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية. وفي نشرة خاصة أصدرها مركز الدراسات السياسية والتنموية تناولت مقالات عديدة أبعاد الاتفاق وآثاره، متباينة بين التركيز على صمود المقاومة وإفشال أهداف الاحتلال، والتحديات المقبلة على الساحة الفلسطينية.
مقاومة وصمود
وتطرّق الكاتب محمد النوباني في مقاله "مقياس النصر والهزيمة في المعارك غير المتكافئة.. طوفان الأقصى نموذجاً" في (جريدة القدس) إلى أن المقاومة الفلسطينية حققت نصراً استراتيجياً بصمودها، رغم الفارق الكبير في القوة العسكرية، ما أجبر الاحتلال على التفاوض. بينما أبرز خالد شحام في مقاله "ارفعي شارة النصر عالياً يا كتائب القسام.. لقد رفعتم رأس الأمة" في (رأي اليوم) كلفة العدوان على إسرائيل، التي وصلت إلى 70 مليار دولار، مشيداً بدور المقاومة في الحفاظ على المعنويات الوطنية.
الوحدة وإعادة الإعمار
في مقاله "لحظة ما بعد العدوان" في(جريدة القدس)، دعا عزام الشوا إلى ضرورة تجاوز الانقسامات الفلسطينية لتحقيق تقدم في إعادة إعمار غزة، مشدداً على أهمية الوحدة الوطنية. وفي السياق ذاته، تناول علي أبو حبلة في مقاله "وقف إطلاق النار والمسؤولية الفلسطينية" في (الدستور الأردنية) أهمية بناء استراتيجية وطنية موحدة لمعالجة آثار العدوان ومنع الاحتلال من استغلال المرحلة القادمة.
تحديات الاتفاق ومستقبله
وأشار الكاتب ساري عرابي في مقاله "لماذا وافقت إسرائيل على الصفقة الآن؟" في موقع (الجزيرة نت) إلى أن إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها، واضطرت للقبول بالاتفاق بسبب صمود المقاومة. بينما حذّر ماهر أبو طير في مقاله "استبدال جبهة بجبهة في الضفة" في (الغد الأردنية) من نوايا الاحتلال لنقل التصعيد إلى الضفة الغربية كبديل عن غزة، مما قد يُفاقم الأوضاع الميدانية.
نقطة تحول في الصراع
وأكد ثابت أمين عواد في مقاله "الوجه الآخر لطوفان الأقصى" في (بوابة الأهرام) أن العدوان الإسرائيلي كشف فشل الاحتلال في فرض شروطه، بينما أبرزت ابتسامات المقاومين الصورة الإنسانية المؤثرة لصمود الشعب الفلسطيني.
خاتمة
يرى مركز الدراسات السياسية والتنموية أن اتفاق وقف إطلاق النار يمثل محطة فارقة في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، ويؤكد على ضرورة العمل على تعزيز الوحدة الوطنية واستثمار هذا الصمود سياسياً ودبلوماسياً لمواجهة التحديات المقبلة.
مركز الدراسات السياسية والتنموية