أصدر مركز الدراسات السياسية والتنموية ورقة حقائق حول لجنة الإسناد المجتمعي.
وجاءت الورقة بعنوان رؤية لإدارة قطاع غزة بعد الحرب وتحديات التنفيذ.
وقد أعلنت مصر عن مقترح تشكيل "لجنة الإسناد المجتمعي" لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، خلال مفاوضات وقف إطلاق النار التي شملت انسحاب القوات الإسرائيلية وفتح المعابر، لكن المقترح واجه رفضاً رسمياً من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، بينما وافقت عليه حركة حماس، في مؤشر على استمرار الانقسام الفلسطيني كعقبة رئيسية أمام أي حلول لإدارة القطاع.
مهام اللجنة
تشكيلها من 10–15 شخصية وطنية لإدارة الإغاثة وإعادة الإعمار عبر صندوق دولي، تحت إشراف رمزي للحكومة الفلسطينية.
التركيز على الخدمات الصحية والتعليمية والاقتصادية، مع تجنب الملفات الأمنية وسلاح الفصائل.
إدارة معبر رفح بقيادة السلطة الفلسطينية، والمعابر الداخلية بحماس، وفق اتفاق 2005.
رفض السلطة
يذكر أن فتح ومنظمة التحرير: رفضتا المقترح واعتبرتاه "تكريساً للانقسام"، وأكدتا أن الإدارة يجب أن تكون عبر السلطة مباشرةً.
أما حماس فوافقت شريطة عدم المساس بسلاح المقاومة، معتبرة اللجنة خطوة نحو "حكومة وحدة وطنية".
*التحديات العاجلة*
دمار غير مسبوق: يحتاج إعمار غزة إلى تمويل دولي قد يتجاوز 30 مليار دولار.
الاحتلال الإسرائيلي: يتحكم بفتح المعابر وفرض الحصار، ما يُعيق وصول المساعدات.
غياب الهدنة الدائمة: استمرار العمليات العسكرية يُهدد أي جهود إدارية.
خلفية الأزمة
المفاوضات السابقة: فشلت جولات موسكو وبكين (يوليو 2024) في تحقيق توافق فلسطيني حول إدارة غزة.
لقاءات القاهرة: أسفرت عن موافقة حماس على اللجنة، لكن غياب موقف فتح النهائي (بعد 72 ساعة من التشاور) دفع عباس للرفض.
إشارات إسرائيلية
لم تُصدر إسرائيل موقفاً رسمياً، لكنها تشترط "اجتثاث حماس"، بينما تُظهر مرونة في التفاوض غير المباشر.
تداعيات الرفض
تعميق الأزمة الإنسانية: نحو 2.3 مليون فلسطيني في غزة يعانون نقصاً حاداً في الغذاء والدواء.
فراغ سياسي: يُهدد بفرض حلول خارجية أو إسرائيلية لإدارة القطاع.
تأجيل إعادة الإعمار: تأخر تشكيل اللجنة يُعيق بدء تدفق المساعدات الدولية.
مصادر دبلوماسية
مصر وقطر تُحاولان إقناع عباس بالعدول عن الرفض، عبر ضمانات بعدم "تكريس الانقسام".
- دول مانحة (بقيادة الولايات المتحدة) تُشترط ربط التمويل بخطوات سياسية، مثل نزع سلاح الفصائل.
ضغوط دولية
وتضمنت دعوات لفصل الملف الإنساني عن السياسي لإنقاذ غزة من الانهيار.
حوار فلسطيني داخلي: محاولات لتشكيل لجان مشتركة بين الفصائل لتحديد صلاحيات محددة للجنة.
السيناريو الأسوأ: استمرار الرفض قد يُعيد غزة إلى حرب جديدة أو إدارة أممية مؤقتة.
الخلاصة
مقترح "لجنة الإسناد المجتمعي" يُلخص محاولة مصرية لإنقاذ غزة من الانهيار، لكنه يتحول إلى ورقة صراع داخل البيت الفلسطيني، في وقت يصر الاحتلال الإسرائيلي على التحكم بمفاتيح الحل، ما يُعيد إنتاج أزمات الماضي بوجوه جديدة.