قائمة الموقع

رغم وقف إطلاق النار.. استمرار تقاعس سلطة النقد يُفاقم أزمة السيولة بغزة

2025-02-05T19:57:00+02:00
رغم وقف إطلاق النار.. استمرار تقاعس سلطة النقد يُفاقم أزمة السيولة بغزة
خاص- الرسالة نت

لا تزال أزمة السيولة في قطاع غزة تراوح مكانها دون أي حلول، رغم مضي أكثر من أسبوعين على وقف إطلاق النار ودخول السلع والبضائع إلى الأسواق.

وفي الوقت الذي كان يأمل فيه الغزيون انتهاء أزمة السيولة مع وقف الحرب على غزة، وخصوصًا بعد استنزاف جيوبهم لأكثر من 15 شهرًا، تفاجأ المواطنون باستمرار الأزمة واستمرار السوق السوداء للتكييش بنسب مرتفعة.

وبعد صمت طويل دون حديث عن أزمة السيولة، خرجت سلطة النقد بتصريح يؤكد المؤكد، وهو أنه لا حلول قريبة لمشاكل السيولة، مما يبعث برسالة إلى السوق السوداء باستمرار التعامل بنسب التكييش المرتفعة.

إلى متى؟

أعرب الموظف الحكومي شادي سعدة عن تذمره من استمرار أزمات السيولة والتكييش رغم انتهاء الحرب على غزة.

وقال سعدة إنه اضطر، على مدار 15 شهرًا من الحرب على غزة، إلى دفع عمولة مرتفعة على تكييش راتبه، بنسب تتراوح بين 20% و30%.

وأشار إلى التقاعس الكبير والواضح من سلطة النقد الفلسطينية والبنوك التابعة لها، مؤكدًا أن أي جهة لم تتحرك لحل أزمة السيولة أو تتخذ خطوات فعلية في هذا الاتجاه.

وعبّر الموظف سعدة عن استغرابه واستهجانه لاستمرار أزمة السيولة رغم فتح المعابر ودخول البضائع، مما يطرح تساؤلات حول المستفيد من استمرار الأزمة دون أي حلول عملية.

ودعا سلطة النقد والبنوك إلى تحمل مسؤولياتها تجاه أزمة النقد في غزة، وعدم الاكتفاء بدور المتفرج على الأزمات التي تضرب القطاع المالي في غزة.

التجار والسوق السوداء

يقول أحد العاملين لدى التاجر "عماد ن"، الذي يعمل في تكييش أموال المواطنين في مدينة غزة بنسبة 22%، إنه يدفع ثمن البضاعة التي يستوردها عبر المعابر من خلال الحسابات البنكية.

ويؤكد العامل أن هذه النسبة المرتفعة من التكييش تُؤخذ بغير وجه حق، إذ إنه يشتري بضاعته عبر الحسابات البنكية ثم يبيعها نقدًا في السوق المحلي، ليحصل على عمولة تكييش بنسب مرتفعة.

وأشار إلى غياب الرقابة والمحاسبة، ما يسمح للعديد من التجار باستغلال المواطنين في ظل أزمة السيولة، في حين تكتفي سلطة النقد والبنوك بمشاهدة الأزمة دون تحرك فعلي لحلها.

عودة للعمل ولكن!

يعاني القطاع المصرفي في قطاع غزة من شح السيولة النقدية، يصل إلى حد الغياب شبه الكامل للنقد، إلى جانب ارتفاع حجم الكتلة النقدية التالفة.

ويقول نائب محافظ سلطة النقد الفلسطينية، محمد مناصرة، إن 10 بنوك تعمل في قطاع غزة من إجمالي 13 مصرفًا محليًا وأجنبيًا تعمل في السوق الفلسطينية.

وأضاف مناصرة، في لقاء مع وكالة الأناضول، أنه من بين 56 فرعًا للبنوك العشرة، فإن 8 إلى 11 فرعًا فقط قد تكون صالحة لاستقبال عملاء البنوك خلال الأسبوعين المقبلين، بسبب تعرض بقية الفروع للدمار الكلي أو شبه الكلي.

وتابع: "من أبرز الخدمات التي نسعى إلى تقديمها لأهلنا في غزة، فتح الحسابات المصرفية، واستئناف الخدمات المصرفية للشركات، وإصدار البطاقات البنكية، وتفعيل الحسابات المجمدة".

وأشار إلى أن البنوك ستستأنف تقديم خدماتها لقطاع الشركات، خاصة خدمات التسهيلات الائتمانية والتمويل، بناءً على استيفاء هذه الشركات للمتطلبات المصرفية (الملف الائتماني للشركة).

وتجدر الإشارة إلى أن بيانات سلطة النقد تُظهر أن إجمالي ودائع القطاع المصرفي في غزة نما بأكثر من 83% خلال الفترة بين سبتمبر/أيلول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024.

اخبار ذات صلة