حصار بعد وقف النار.. الاحتلال يواصل حرب الإبادة ضد غزة

حصار بعد وقف النار.. الاحتلال يواصل حرب الإبادة ضد غزة
حصار بعد وقف النار.. الاحتلال يواصل حرب الإبادة ضد غزة

خاص- الرسالة نت

رغم مرور 20 يومًا على اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار خانق على قطاع غزة، متسببًا في تفاقم الأوضاع الإنسانية لأكثر من 2.4 مليون فلسطيني. ويماطل الاحتلال في تنفيذ البروتوكول الإنساني المتفق عليه، ما يحوّل الحصار إلى وسيلة أخرى من وسائل الحرب والتطهير العرقي.

ورغم الحاجة الماسة لإدخال 12,000 شاحنة مساعدات، لم يصل إلى القطاع سوى 8,500 شاحنة، بينما حصل شمال غزة على 2,916 شاحنة فقط بدلاً من 6,000. وزادت الأزمة سوءًا بسبب طبيعة المساعدات التي سمح الاحتلال بدخولها، حيث تركزت على مواد غذائية غير أساسية مثل الإندومي والشوكولاتة والشيبس، في حين يعاني القطاع من نقص حاد في المستلزمات الطبية، وأدوات الإيواء، ومواد إعادة الإعمار.

ومع تدمير آلاف المنازل خلال العدوان الأخير، يحتاج القطاع إلى 200,000 خيمة و60,000 بيت متنقل لإيواء العائلات المشردة. إلا أن الاحتلال لم يسمح سوى بإدخال 10% من الخيام، فيما لم يُسمح بإدخال أي بيت متنقل، مما يترك آلاف الأسر في العراء، وسط برد الشتاء القارس.

الحصار الإسرائيلي تسبب في أزمة وقود خانقة، حيث تحتاج غزة إلى 50 شاحنة وقود يوميًا، إلا أن الاحتلال يسمح فقط بإدخال 15 شاحنة، مما أدى إلى تفاقم أزمة الكهرباء، وتعطل المستشفيات، وتوقف محطات تحلية المياه، وتعطيل الخدمات الأساسية.

ويواصل الاحتلال منع إدخال الأجهزة الطبية والمستشفيات الميدانية، كما يرفض إخراج الجرحى والمرضى للعلاج في الخارج. ونتيجة لذلك، فقد 100 طفل حياتهم بسبب نقص العلاج، كما توفي 40% من مرضى الكلى بسبب توقف جلسات الغسيل الكلوي.

ولا يزال قطاع غزة يعاني من وجود 55 مليون طن من الركام بحاجة إلى إزالتها، إلا أن الاحتلال يمنع دخول المعدات الثقيلة اللازمة لهذه المهمة. هذا الحظر يعيق عمليات انتشال جثامين الشهداء، وفتح الطرق، وحتى استخراج جثث قتلى الاحتلال تحت الأنقاض.

في ظل هذه الظروف الكارثية، تطالب جهات حقوقية ودولية بضرورة تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الأزمة، والضغط عليه للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار. كما يدعو الفلسطينيون إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة، لضمان تثبيت صمود الشعب الفلسطيني.

الوضع الإنساني في غزة لا يحتمل المزيد من التسويف، والمطلوب تحرك دولي فوري لإنهاء الحصار وإنقاذ السكان من كارثة وشيكة

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي