صفقة التبادل سابقة تاريخية ومعجزةأيّد عيسى قراقع وزير شؤون الأسرى الفلسطيني السابق؛ تصريحات رئيس هيئة شؤون الأسرى قدورة فارس؛ بأن قضية رواتب الأسرى كان يجب أن يخضع لنقاش واجتماع جديّ من كل الأطر والفصائل الوطنية ومن قيادة منظمة التحرير.
وقال قراقع في تصريح خاص بـ"الرسالة نت": "هذا ملف كبير وخطير؛ كان ينبغي أن يناقش بهذا البعد الوطني؛ مشددًا على ضرورة استمرار الاحتضان لعوائل الأسرى المناضلة؛ ولا يجوز تركها للعوز والحرمان.
وأوضح أن هناك محاولات لفرض تعديلات على آلية صرف المساعدات للمعتقلين، حيث تم تحويل الملف إلى "صندوق التمكين"، لكن المعايير غير واضحة حتى الآن.
وشدد قراقع على ضرورة التعامل مع أهالي الأسرى بكرامة واحترام، تقديرًا لتضحياتهم الوطنية، قائلًا: "من غير المقبول أن يتم تقليص الدعم لهم أو فرض شروط مجحفة تمس بحقوقهم الأساسية."
وأشار قراقع إلى أن الاحتلال، بدعم من الولايات المتحدة ودول أوروبية، يواصل الضغط على السلطة الفلسطينية بسبب صرف مستحقات عوائل الأسرى والشهداء واحتجاز أموال المقاصة، معتبرًا أن هؤلاء الأسرى ضحايا الاحتلال ومن واجبنا الوطني عدم التخلي عنهم أبدًا
وفي السياق؛ أكد قراقع، ، أن الخطوات الأخيرة التي تمت للإفراج عن عدد كبير من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين تُعد إنجازًا تاريخيًا "حدث كبير لم يشهد في تاريخ الحركة الوطنية".
وبين أن المرحلة الثانية اذا تمت؛ فهذا يعني تحرير الأسرى المؤبدات بشكل كامل؛ وهذا سابقة "بل معجزة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني".
وأشار قراقع إلى أن هذه الخطوة أعطت أملاً جديدًا لعائلات الأسرى وللشعب الفلسطيني بأكمله، خاصة في ظل المعاناة اليومية التي يتعرض لها الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف قراقع أن الإفراج عن الأسرى، بما في ذلك من قضوا سنوات طويلة في السجون، يُعتبر انتصارًا لإرادة الصمود الفلسطينية، رغم كل المحاولات الإسرائيلية والأمريكية لفرض شروط جديدة وتعقيد عملية الإفراج.
وأكد أن هذه الخطوة تُعد استثنائية في تاريخ الحركة الأسيرة، خاصة أنها تمت في ظل ظروف دموية وغير مسبوقة، حيث يواجه الشعب الفلسطيني حملة عنصرية وفاشية تهدف إلى القضاء على حقوقه وتطلعاته.
وأشار قراقع إلى أن الإفراج عن الأسرى، بما في ذلك من كانوا محكومين بالسجن المؤبد، يُعتبر إنجازًا كبيرًا، خاصة في ظل الضغوط الدولية والإقليمية التي تُمارس على السلطة الفلسطينية، بما في ذلك احتجاز أموال المقاصة وقطع المساعدات عن عائلات الأسرى والشهداء.
وأكد أن دعم عائلات الأسرى والشهداء يعد واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا، ولا يجوز التخلي عنهم تحت أي ظرف من الظروف.
واختتم قراقع حديثه بالتأكيد على أن قضية الأسرى يجب أن تبقى في صلب اهتمام القيادة الفلسطينية والمجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن تاريخ النضال الفلسطيني مليء بالتضحيات التي يجب أن تُكرّم وتُحفظ كرامتها. وأعرب عن أمله في أن تستمر الجهود لتحرير جميع الأسرى الفلسطينيين، وأن يتم التعامل مع عائلاتهم بكل تقدير واحترام.
وأصدر رئيس السلطة محمود عباس قرارًا بإحالة عبد القادر حامد، المعروف بـ"قدورة فارس"، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إلى التقاعد، وتعيين رائد عرفات أبو الحمص خلفًا له.
جاءت هذه الإقالة في أعقاب انتقادات وجهها فارس لمرسوم رئاسي سابق ألغى القوانين المتعلقة بدفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى، مع نقل إدارة البرنامج وقاعدة بياناته من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية للتمكين الاقتصادي. فارس طالب بإلغاء هذا المرسوم فورًا، معتبرًا أنه يتنكر لتضحيات الفلسطينيين.