أعلن رئيس حركة حماس في غزة، خليل الحية، عن تسليم الاحتلال جثث أربعة من أسراه في غزة، وذلك يوم الخميس 20 فبراير، فيما سيتم تسليم ستة أسرى أحياء يوم السبت المقبل. في المقابل، يطلق الاحتلال سراح الأسرى المتفق عليهم من الجانب الفلسطيني، إضافة إلى تنفيذ البروتوكول الإنساني، الذي أثار أزمة بسبب تلكؤ الاحتلال في تنفيذه.
هذا الإعلان يؤكد تسريع تطبيق المرحلة الأولى من الصفقة، التي جاءت بطلب "إسرائيلي" ومن نتنياهو تحديدًا، لعدة أسباب، أهمها أن خروج أسرى الاحتلال على دفعات متعددة يُجدد الغضب والسخط ضده. إلا أن المرحلة الأصعب بالنسبة له هي عودة بعضهم في توابيت، وهي أزمة حاول التهرب منها وتأجيلها قدر المستطاع، لأنها تفتح أبوابًا واسعة من الانتقادات اللاذعة التي تحمله مسؤولية مقتلهم، عبر المماطلة وتعطيل الصفقة لمدة 15 شهرًا.
وقالت هيئة البث "الإسرائيلية" إن هناك مخاوف لدى الجهات السياسية من تأثير صور النعوش والتوابيت على الرأي العام.
كيف يخدم تسريع المرحلة الأولى مفاوضات المرحلة الثانية؟
مفاوضات المرحلة الثانية من الصفقة كان من المفترض أن تبدأ في اليوم السادس عشر من المرحلة الأولى، لكن مماطلة نتنياهو عطّلت ذلك، ما دفع الوسطاء إلى التدخل عدة مرات لبدء التفاوض.
ويتضح من إعلان الحية حول تسليم الأسرى عدة نقاط مهمة:
1. التوافق على تسريع المرحلة الأولى، بعد أيام من زيارة وفد حماس برئاسة الحية إلى القاهرة، يعكس وجود مؤشرات قوية على الدفع بقوة نحو المرحلة الثانية من الصفقة، خاصة في ظل تحركات الجانب المصري لمنع خطة التهجير، عبر تقديم رؤية لإعادة الإعمار وإدارة شؤون القطاع، وهي تفاصيل سيتم حسمها خلال مفاوضات المرحلة الثانية.
2. الذهاب إلى الصفقة الثانية والبدء بخطوات عملية عبر إرسال الوفود وتعيين وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، رئيسًا لوفد التفاوض الإسرائيلي في المرحلة الثانية، يشير إلى وجود رؤية وتفاهمات مبدئية حول شكل المرحلة الثانية، أهمها ما تسرب من معلومات حول موافقة حماس على إدارة فلسطينية لقطاع غزة، دون فرضها من الاحتلال.
3. تسريع صفقة التوابيت يسمح لجميع الأطراف بالجلوس على الطاولة والتفرغ بشكل أكبر لمفاوضات المرحلة الثانية، التي تحمل تعقيدات وقضايا مركبة، أهمها إنهاء الحرب، واليوم التالي في غزة، وإعادة الإعمار.