قائمة الموقع

(لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ).. رسائل فاضحة لـ(إسرائيل) من شرق خانيونس

2025-02-20T11:37:00+02:00
(لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ).. رسائل فاضحة لـ(إسرائيل) من شرق خانيونس
خاص- الرسالة نت

في صباح ماطر، ومن بين أنقاض المنطقة الشرقية لخان يونس، التزمت المقاومة الفلسطينية بمراسم الإنسانية، وسلمت الاحتلال غ جثث أربعة أسرى قتلتهم حكومتهم خلال حرب الإبادة على القطاع بتعنت رئيسها بنيامين نتنياهو وتأخيره لاتفاقية وقف إطلاق النار، فمضى الوقت بصواريخ قاتلة تعمد فيها أن ينهي المشهد بالقتل.

لكن المشهد لم ينتهِ ولم يكن على مزاج توقعات نتنياهو، بل كان مشهد التسليم اليوم إدانة أخرى له وصفعة لحكومته.
اليوم صباحًا، اكتست المنطقة الشرقية لخانيونس بألوان المقاومة. هنا، على أرضٍ تحفظ مآثرًا لا تُنسى، تجمع الفلسطينيون ليشهدوا حدثًا تاريخيًا آخر يُضاف إلى سجل التحدي والبطولة، من المكان الذي نُحتت عليه أشكال البطولة التي لا ينساها أصحاب الأرض.

المكان له رمزية عميقة، بدا كأنه يروي للأجيال حكايات عن عمليات صنعت مجدًا، بدءًا من "حد السيف" التي أرهبت العدو، وصولًا إلى كمين "الأبرار" الذي استحال إلى درس لا يُمحى. كل حجرٍ وكل ذرة رمل هنا، تحمل ذاكرة تصفع الاحتلال بتفاصيل الهزيمة.

المنصة، التي ارتفعت وسط الحضور، حملت لافتة عميقة الدلالة: "ما كنا لنغفر أو ننسى، وكان الطوفان موعدنا." وكان وجه القاتل نتنياهو على هيئة "دراكولا" رسالة لأهالي الجثث المسلمة، بأن نتنياهو قتل الأسرى، لقد كانوا أحياء.
كانت هذه الكلمات بمثابة الرد الواضح على الدعاية الإسرائيلية، تعبيرًا عن الثبات في وجه الأكاذيب.

أمام المنصة، اصطفّت التوابيت التي حملت صور الأسرى الإسرائيليين الذين لقوا حتفهم بفعل القصف الصهيوني وبصواريخ أمريكية وضعت على المنصة، إلى جانب صور قادة الاحتلال الذين يتحملون المسؤولية عن مقتلهم: رئيس الحكومة، وزير الجيش، ورئيس الأركان.
مشهد التوابيت، المزيّن بصور الصواريخ الأمريكية التي قتلتهم، كان رسالة واضحة للعالم أن المقاومة فعلت كل ما بوسعها لحمايتهم، إلا أن آلة القتل الإسرائيلية أصرّت على إنهاء حياتهم.

وقف أمام المنصة، أسرى حررهم القسام من السجون، شيوخ وعلماء، ورؤساء قبائل، ليبعثوا لنتنياهو رسالة وحدة أولى بأنه لن يفلح في هزيمة هذا الشعب، وبأن الأسر والقهر لم ينل من عزيمتهم، بل هو دافع آخر لمواجهة نتنياهو في كل مرة بنفس القوة والثبات.

وسط الحشد، برز معرض الأسلحة، حيث وُضعت العبوات الناسفة والأسلحة المحلية التي صُنعت بأيدٍ فلسطينية واستخدمت في العمليات الأخيرة. كانت هذه الأسلحة شهادة حية على تطور المقاومة.
أما الميدان، فكان شاهدًا على الوحدة الحقيقية، رغم محاولات نتنياهو وحكوماته المتعددة أن يقسم هذا الجسد الواحد، فقد وقفت أمام الكاميرات تشكيلة قوية من رجال المقاومة عساكر يحملون على أكتافهم رسالة الأرض وحماية الثغور من سرايا القدس إلى كتائب الأقصى وأبو علي مصطفى والمجاهدين، في مشهد يؤكد أن المقاومة ليست مجرد فصيل أو كتيبة، بل روح تجمع كل أطياف الشعب الفلسطيني.

كان المشهد أكبر من مجرد حدث. كان رسالة تذكّر العالم أن غزة ليست مجرد بقعة جغرافية تحت الحصار، وليست أرضًا خالية من أصحابها لتباع وتشترى، بل فيها رجال رؤوسهم تصل إلى الشمس لتقتلع الحرية والنصر الذي لا يعرف المحتل معناه.

اخبار ذات صلة