قائمة الموقع

بكاء الذئاب على عائلة بيباس

2025-02-21T16:08:00+02:00
واحدة من المجازر التي ارتكبتها إسرائيل في حرب الإبادة على قطاع غزة
خاص- الرسالة نت

منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، شهد العالم واحدة من أكثر الحملات العسكرية وحشية في التاريخ الحديث. استخدمت (إسرائيل) سياسة الأرض المحروقة، التي شملت القصف العشوائي للمدن، تدمير البنية التحتية، واستهداف المدنيين، ما أدى إلى خسائر بشرية كارثية، خاصة بين الأطفال والنساء. 
وفي تناقض صارخ، يحاول الإعلام الإسرائيلي الترويج لمعاناة عائلة بيباس الإسرائيلية التي سلمت المقاومة الفلسطينية جثث أفرادها أمس ضمن صفقة تبادل الأسرى، في تجاهل تام للمجازر الجماعية التي ارتكبت بحق الفلسطينيين.

سياسة الإبادة الجماعية: أرقام وإحصائيات صادمة

أ. تدمير الأحياء السكنية وقتل المدنيين

وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية حتى 20 فبراير 2025، ارتفع عدد الشهداء إلى 48,319 شخصًا، وأكثر من 111,749 مصابًا، غالبيتهم من النساء والأطفال. 

تشير التقارير إلى أن 70% من الشهداء هم مدنيون، بينهم 18,000 طفل و12,000 امرأة، ما يعكس طبيعة الاستهداف العشوائي الذي لا يفرق بين الأهداف العسكرية والمدنيين.

ب. قصف البيوت فوق رؤوس ساكنيها

منذ بداية العدوان، انتهجت (إسرائيل) تكتيك قصف المنازل السكنية دون تحذير، ما أدى إلى إبادة عائلات بأكملها. 
ومن أبرز المجازر، مجزرة حي الرمال: قصف عنيف أدى إلى تدمير أكثر من 12 بناية سكنية دفعة واحدة، وقصف عائلة أبو العوف في شارع الوحدة: أدى إلى استشهاد أكثر من 42 فردًا من العائلة، وغيرها من المجازر التي حصدت أرواح العشرات دفعة واحدة، واختلطت أشلاؤهم بشكل كان يصعب تحديد هوية الضحايا 

2. سياسة الأرض المحروقة: الأحزمة النارية والتدمير الممنهج

أ. استخدام الأحزمة النارية والذخائر المحرمة دوليًا

وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية استخدام (إسرائيل) للفوسفور الأبيض في الهجمات على المناطق السكنية، ما يشكل انتهاكًا للقانون الدولي.

كشفت صور الأقمار الصناعية دمارًا شبه كامل لأحياء مثل الشجاعية، الزيتون، جباليا، وبيت حانون.

دمرت (إسرائيل) أكثر من 60% من مباني غزة، ما يهدد بجعل القطاع غير صالح للحياة البشرية.

ب. الحصار والتجويع كسلاح حرب

فرضت (إسرائيل) حصارًا كاملاً، ومنعت دخول الغذاء والدواء، مما تسبب في مجاعة تهدد مليونَي فلسطيني.

أكثر من 50% من المرافق الصحية خرجت عن الخدمة، مما جعل علاج الجرحى شبه مستحيل.

دمرت محطة الكهرباء الوحيدة في غزة، ما تسبب في كارثة إنسانية مستمرة.


3. التباكي الإسرائيلي على عائلة بيباس: ازدواجية المعايير

في الوقت الذي ترتكب فيه (إسرائيل) هذه الجرائم بحق الفلسطينيين، تحاول تسليط الضوء على فقدان عائلة بيباس في عملية لجيش الاحتلال أسفرت عن قتلهم مع آسريهم، هذه المحاولة تهدف إلى استدرار العطف العالمي، رغم أن:

عائلة بيباس الإسرائيلية وبالرغم من أنهم قتلوا على يد جيش الاحتلال تعتبر حالة فردية، بينما هناك آلاف العائلات الفلسطينية التي تم إبادتها بالكامل، لكن الإعلام الغربي ركز على هذه العائلة، متجاهلًا المجازر اليومية في غزة.

حتى الآن، لم يقدم المجتمع الدولي أي آلية محاسبة لـ(إسرائيل) على جرائمها، بينما يتم التعامل مع قضايا الإسرائيليين بجدية أكبر.

4. مسؤولية المجتمع الدولي

على الرغم من وضوح هذه الجرائم، إلا أن المجتمع الدولي لم يتخذ إجراءات رادعة، باستثناء بعض التحركات الرمزية:

محكمة العدل الدولية: تنظر في دعوى رفعتها جنوب إفريقيا تتهم (إسرائيل) بارتكاب إبادة جماعية.

الأمم المتحدة: وصفت الوضع في غزة بأنه الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية.

مظاهرات عالمية تدعو إلى مقاطعة (إسرائيل) ووقف الدعم العسكري لها.

وهكذا مارست (إسرائيل) حرب إبادة جماعية في غزة، باستخدام القصف العشوائي، الأحزمة النارية، والتجويع، بينما تحاول تسويق نفسها كضحية عبر قضية عائلة بيباس. هذه الازدواجية تكشف زيف الرواية الإسرائيلية، مما يستدعي تحركًا دوليًا جادًا لمحاسبة الاحتلال وإنهاء جرائمه ضد الإنسانية

اخبار ذات صلة