أشاد عدد من القيادات السياسية والعسكرية في غزة ولبنان بمواقف الأمين العام لحزب الله الشهيد حسن نصر الله، مؤكدين على التزامه الثابت والمخلص بقضية فلسطين ودعمه المستمر للمقاومة الفلسطينية، في وقت كانت فيه المنطقة تمر بتحديات كبيرة.
القيادي في حركة حماس أسامة حمدان أكد أن الشهيد حسن نصر الله كان مؤمنًا بحتمية الانتصار في المعركة، وعمل بجد ووفاء في صياغة مشهد النصر. وأضاف أن نصر الله عمل طيلة تاريخه مع المقاومة الفلسطينية من أجل تقويتها وتعزيز قدرتها على الصمود، وكان صاحب القرار في الإسناد والمواجهة، مهما كلف الثمن، مؤمنًا بأن المعركة ستقود إلى نتائج تغير وجه المنطقة وتدفع بدولة الاحتلال نحو الانهيار.
في تصريحات لممثلي فصائل المقاومة، قال ضو المجلس المركزي لحزب الله وممثل الأمين العام علي جابر إن رحيل السيد نصر الله يمثل "يومًا حزينًا على القدس"، مشيرًا إلى إيمانه العميق بحتمية تحريرها. وأكد أن السيد نصر الله حسم دعم غزة من اللحظة الأولى للمواجهة، ولم يشك للحظة في قدرة المعركة على تحقيق أهدافها. ورغم استشهاد العديد من القادة الكبار، بما في ذلك السيد هاشم صفي الدين، إلا أن أبنائهم واصلوا المعركة وحققوا انتصارات كبيرة على الأرض.
من جهته، أكد خالد البطش، منسق القوى والفصائل بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد، أن حزب الله رسم منحنى صاعدًا للأمة العربية والإسلامية، محققًا نموذجًا فريدًا في التاريخ عبر توحيد الطوائف لمواجهة الاحتلال. وأشاد بالدور البارز للسيد نصر الله في نصرة فلسطين، معتبرًا إياه وشريكه الشهيد صفي الدين من صناع الانتصار التاريخي للأمة.
وقال رئيس جماعة علماء الجزائر عبد الرزاق قسوم أن معركة "طوفان الأقصى" قد وحدت الأمة في مواجهة عدو مشترك، مبرزًا الدور المشرف للبنان في دعم غزة ومقاومتها. كما قدم التعازي في استشهاد السيد نصر الله ورفاقه في ميادين الشرف.
من ناحيته، قال مدير المكتب الإعلامي للجان المقاومة أبو مجاهد، إن السيد نصر الله، الذي كان "ابن القدس البار"، قدم العديد من القرارات الصعبة من أجل حماية القدس ودعم مقاومة غزة. وأضاف أن نصر الله كان من أبرز القادة الذين آمنوا بحتمية انتصار المقاومة في غزة.
ممثل حركة حماس في لبنان، أحمد عبد الهادي، أكد أن مواقف السيد حسن نصر الله في دعم غزة ستظل شواهد تاريخية على وفائه وثباته في دعم المقاومة، في وقت كان فيه الكثيرون يختارون الخضوع. وأشار إلى أن رحيل السيد نصر الله يمثل خسارة كبيرة، ولكنها لن تضيع في درب القدس ولن تثني المقاومة عن تحقيق أهدافها.
يُذكر أن السيد حسن نصر الله قد استشهد أثناء دفاعه عن القدس وفلسطين، وقد ترك وراءه إرثًا كبيرًا من التضحية والإيمان بقضية التحرير