قائمة الموقع

مقاومة جنين: صمود لا تكسره الدبابات

2025-02-24T09:25:00+02:00
غزة _ خاص الرسالة نت 

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة جنين ومخيمها، في محاولةٍ يائسة لكسر إرادة المقاومة التي أثبتت قدرتها على التصدي للآلة العسكرية الصهيونية. فمنذ أكثر من شهر، وجنين ترزح تحت القصف والتدمير، ومع ذلك تظل شوكةً في حلق الاحتلال، ترد العدوان بعمليات بطولية أربكت حسابات جيشه وألحقت به خسائر فادحة.

المقاومة في الميدان: عمليات نوعية رغم العدوان

تُظهر الأحداث الميدانية الأخيرة أن المقاومة الفلسطينية في جنين لم تقف مكتوفة الأيدي أمام العدوان الإسرائيلي. فقد خاض المقاومون اشتباكات عنيفة في عدة محاور، أبرزها عند مدخل بلدة السيلة الحارثية، حيث تم استهداف آليات الاحتلال بعبوات ناسفة، مما أدى إلى وقوع إصابات بين الجنود وتدمير بعض المركبات العسكرية. 
كما شهدت بلدة قباطية مواجهات شرسة، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال سياسات التدمير والتجريف التي تهدف إلى إنهاك السكان وتهجيرهم، لكن أهالي جنين ومقاوميها ردّوا بحزم، مؤكدين أن الاحتلال لن يحقق أهدافه بسهولة.

الاحتلال يلجأ إلى الدبابات: دليل على الإخفاق العسكري

في خطوة تعكس حجم الأزمة التي يواجهها الاحتلال، دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية ثقيلة، بما في ذلك دبابات ووحدات مدرعة، إلى داخل جنين. وتعدّ هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها الاحتلال دباباته في الضفة الغربية منذ عام 2002 خلال عملية "الدرع الواقي"، وهو ما يشير إلى فشل عملياته العسكرية السابقة في احتواء المقاومة أو فرض السيطرة على المدينة.

جنين عبر التاريخ: قلعة الصمود التي لا تنكسر

لم تكن جنين يومًا مدينةً عاديةً في سجل الصراع بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، بل كانت دومًا معقلًا للمقاومة وبوابةً للصمود. 
ففي معركة جنين عام 2002، شكّلت كتائب المقاومة نموذجًا يُحتذى في الصمود، حيث صمد المقاتلون الفلسطينيون لأيامٍ طويلة أمام جيش الاحتلال الذي استخدم أقصى قوته العسكرية في محاولةٍ لاجتياح المخيم. لكن بسالة المقاومة وقتها أجبرت الاحتلال على الانسحاب، بعد أن تكبّد خسائر فادحة.

كما شهد التاريخ معارك عديدة في جنين أكدت أن الاحتلال لا يمكنه فرض سيطرته الكاملة عليها. فحتى في ظل العدوان المستمر اليوم، يثبت المقاومون في جنين أنهم قادرون على قلب المعادلة، وإجبار الاحتلال على التراجع كما حدث في الماضي.

المقاومة مستمرة والنصر قادم

رغم التصعيد الإسرائيلي واستهداف البنية التحتية وتهجير السكان، تبقى إرادة المقاومين في جنين صلبةً لا تهتز، تؤكدها العمليات العسكرية التي تنفذها الفصائل المختلفة ضد الاحتلال. كما أن الدعوات إلى تشكيل جبهة موحدة في الضفة الغربية تعزز من قدرة الفلسطينيين على التصدي للمخططات الصهيونية الرامية إلى القضاء على المقاومة.

لقد أثبتت جنين أنها ليست مجرد مدينة، بل رمز للصمود والإرادة الفلسطينية التي لا تستسلم. وكما انتصرت في معاركها السابقة، فإنها اليوم تواصل طريقها نحو النصر، مؤكدةً أن الاحتلال مهما استخدم من أسلحة ودبابات، فإنه لن يستطيع أن يكسر إرادة شعبٍ قرر أن يعيش حرًا أو يستشهد في سبيل كرامته وحقوقه الوطنية.

اخبار ذات صلة