قائمة الموقع

أهالي شمال غزة يستعدون لاستقبال رمضان وسط ظروف إنسانية صعبة

2025-02-26T21:32:00+02:00
صورة من الأرشيف- غزة.
خاص- الرسالة نت

يستعد أهالي شمال غزة لاستقبال شهر رمضان الكريم في ظل ظروف إنسانية واقتصادية صعبة، نتيجة الدمار الواسع الذي خلفته الاعتداءات (الإسرائيلية) المستمرة.

وتحاول الأسواق استعادة مكانتها والنهوض مجددًا بعد تدميرها بالكامل، في محاولة منها لاستقبال الشهر الفضيل بأفضل الطرق الممكنة.

وبشكل عام، تغيب الأجواء الرمضانية المعتادة؛ فالأسواق خاوية، والزينة الرمضانية غائبة، والمساجد مدمرة، مما يزيد من أحزان ومعاناة السكان.

وتجدر الإشارة إلى أنه في كل عام خلال شهر رمضان، تعج الأسواق بالزينة الرمضانية، التي يتسارع المواطنون إلى شرائها وتزيين منازلهم بها، إلا أن تدمير الاحتلال (الإسرائيلي) لمنازل المواطنين ضاعف من المعاناة وأدى إلى غياب الأجواء الرمضانية.

طقوس رغم الأوجاع

المواطن كريم حماد، الذي يسكن في خيمة شرق مخيم جباليا، عمد إلى تزيين خيمته بأحبال الإضاءة، في محاولة منه لاستعادة الطقوس الرمضانية عند استقبال الشهر الفضيل.

وقال حماد، الذي فقد طفلته خلال الإبادة على غزة، إن الاحتلال (الإسرائيلي) تعمّد خلال موسم رمضان الماضي، وأثناء ذروة الحرب على غزة، تجويع المواطنين في شمال القطاع.

وأوضح أن جميع السكان مُنعوا من ممارسة الطقوس الرمضانية خلال العام الماضي، حتى صلاة الجماعة والتراويح لم يتمكنوا من أدائها بسبب الحرب.

وتجدر الإشارة إلى أن (إسرائيل) استهدفت أكثر من 1,100 مسجد، دُمّر منها 834 بالكامل، أي ما يعادل 89% من مساجد غزة.

وأشار حماد إلى أن المواطنين سيحاولون، بكل الطرق، استعادة الطقوس الرمضانية رغم الدمار والحزن الذي خيّم على كل منزل بسبب الحرب.

من جانبه، ذكر التاجر عامر شبير، صاحب محل تسوق في مخيم جباليا، أنه لم يتمكن من استيراد أدوات زينة رمضان هذا العام، مما جعل الأسواق تفتقر إليها.

وقال شبير إن جيش الاحتلال دمّر مخزنه ومحل بيع أدوات زينة رمضان، ما أدى إلى ندرة هذه الأدوات في الأسواق وارتفاع أسعارها بشكل كبير.

وشدّد على ضرورة استمرار الطقوس الرمضانية رغم المآسي التي يمر بها المواطنون، من دمار وفقدان الأحبة، إضافة إلى الصعوبات الاقتصادية.

بدوره، أشار المواطن عمر حسني إلى أن ارتفاع الأسعار يفوق قدرة المواطنين، الذين فقدوا مصادر دخلهم، مما يمنعهم من شراء الحاجيات الرمضانية والزينة.

وقال حسني إن الاعتماد الأساسي للمواطنين سيكون على المساعدات والإغاثة في توفير احتياجاتهم الرمضانية، في ظل عدم قدرتهم على الشراء بسبب ضعف القدرة الشرائية.

وأوضح أن رمضان هذا العام سيكون صعبًا على المواطنين من جميع النواحي، سواء المعيشية أو الإنسانية أو الاقتصادية.

وقد أدت الحرب على غزة إلى انهيار اقتصادي حاد؛ حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 82%، وارتفع معدل البطالة إلى 80%.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، لا يزال الاحتلال يعيق وصول المساعدات، مما يفاقم الأزمة الإنسانية.

اخبار ذات صلة