تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدوانها على مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية لليوم الثامن والثلاثين على التوالي، مما أسفر عن استشهاد 27 شخصًا وإصابة العديد، بالإضافة إلى تدمير واسع في المنازل والمرافق العامة والخاصة.
وقال كمال أبو الرب، محافظ جنين، في تصريحات له، إن العدوان المستمر يتسبب في خسائر يومية تقدر بحوالي 20 مليون شيقل، وذلك في ظل استمرار إغلاق حاجز الجلمة العسكري أمام المواطنين من الداخل الفلسطيني. وأشار إلى أن حوالي 6 آلاف طالب في الجامعة العربية الأمريكية لا يستطيعون الوصول إلى جامعته بسبب الحصار المفروض، فضلاً عن منع العمال من التوجه إلى أماكن عملهم.
وأضاف أبو الرب أن الاحتلال يواصل محاولاته لتغيير ملامح المخيم بشكل كامل، حيث يقوم بأعمال حفر على عمق ثلاثة أمتار لبناء أبراج حول المخيم. كما يستمر في تغيير خارطة المخيم، من خلال إنشاء شوارع جديدة وتوسيع أخرى، بالإضافة إلى هدم أحياء بكاملها.
وأشار إلى أن الاحتلال يسعى إلى إجبار الأهالي على النزوح عن المخيم تمهيدًا لاحتلاله لفترة طويلة. في حين قام الاحتلال اليوم بقياس منزل الشهيد إسلام خميسة تمهيدًا لهدمه.
وفي الليلة الماضية، استهدفت قوات الاحتلال مجموعة من الشبان بالقرب من دوار يحيى عياش، فيما تم نشر المدرعات من نوع إيتان في محيط المخيم، وسط تحليق للطائرات الحربية، وتواصلت جرفات الاحتلال في تدمير محيط مقبرة الشهداء. كما استمر استخدام الدبابات على أطراف المخيم، في مناطق مثل حي الجايريات.
وفي ذات السياق، أكد المفوض العام للأونروا أن الضفة الغربية أصبحت ساحة صراع، بعد مقتل 50 فلسطينيًا خلال الأسابيع الخمسة الماضية. وأشار إلى أن تداعيات حرب غزة تؤثر بشكل كبير على السكان المدنيين، داعيًا إلى إنهاء العدوان على الفور.
وفي ظل هذه الظروف، يواجه النازحون صعوبات كبيرة بسبب استمرار النزوح وغياب الأمان في مناطقهم، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، بينما يواجه سكان المخيم صعوبة في العودة إلى منازلهم للحصول على احتياجاتهم الأساسية، وسط محاولات الاحتلال لتقييد تحركاتهم.
كما يعاني سكان المدينة من انقطاع المياه بسبب تدمير شبكات المياه، في وقت لا تتمكن فيه فرق الصيانة من العمل بسبب الاحتلال المستمر.