قائمة الموقع

على أعتاب رمضان.. «عملية الخضيرة» رسالة في توقيت استثنائي

2025-02-27T18:45:00+02:00
خاص الرسالة نت

جاءت عملية الدهس التي نفذها الشهيد الفلسطيني جميل زويد، مساء الخميس، عند مفرق كركور قرب الخضيرة المحتلة، في توقيت حساس، حيث تستمر جرائم الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة بوتيرة متصاعدة. 

ففي الأسابيع الأخيرة، كثّفت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والاعتقالات في مدن الضفة الغربية المحتلة إضافة إلى استمرار القصف على قطاع غزة، ما أسفر عن ارتقاء شهداء وجرحى، كذلك تصاعد الانتهاكات في القدس. بالتالي، يمكن فهم العملية في سياق الرد المباشر على الجرائم الإسرائيلية، وتأكيد استمرار نهج المقاومة رغم القبضة الأمنية المشددة.

العملية التي أسفرت عن إصابة 10 إسرائيليين، بينهم حالة حرجة، تحمل دلالات تتجاوز الأثر المباشر على الأرض، إذ إنها تأتي في ظل احتقان أمني وسياسي في الداخل الإسرائيلي، وفي وقت يسود فيه توتر متصاعد بفعل تهديدات الاحتلال بتوسيع عمليات الاستهداف ضد الفلسطينيين بالضفة.

المقاومة مستمرة طالما الاحتلال قائم

رغم حملات الاعتقال والمطاردة، إلا أن هذه العملية تُثبت مرة أخرى أن المقاومة الفلسطينية قادرة على تنفيذ عمليات نوعية داخل العمق الإسرائيلي، وهو ما يؤكد معادلة أن "المقاومة لا تُهزم طالما الاحتلال موجود". فرغم التضييق الأمني الإسرائيلي، لا تزال العمليات الفردية – التي يصعب التنبؤ بها أو منعها – تُشكل هاجسًا للمنظومة الأمنية الإسرائيلية.

بالنظر إلى هوية المنفذ، جميل زويد، وهو فلسطيني من الضفة الغربية أقام في الداخل المحتل دون تصريح، ما يشير إلى أن الواقع في الضفة يولد مزيدًا من مشاعر الغضب والاحتقان، والتي تنعكس على شكل عمليات مقاومة فردية مثل هذه.

رمضان... بداية جهادية قوية ورسائل متصاعدة

العملية تأتي مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي لطالما شهد تصعيدًا في المواجهة بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي. ومع اقتراب الشهر الفضيل، تتزايد التوقعات بأن عمليات المقاومة ستشهد ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، ومحاولات الجماعات المتطرفة فرض وقائع جديدة داخله.

يُدرك الاحتلال أن شهر رمضان يحمل بعدًا معنويًا كبيرًا في وجدان الفلسطينيين، وهو دائمًا ما يُشعل جذوة المقاومة في ظل تزايد محاولات التدنيس والتضييق على المقدسات الإسلامية. من هذا المنطلق، يمكن اعتبار هذه العملية بمثابة "إشارة البداية" لموجة جديدة من المواجهات التي قد تمتد إلى كافة أنحاء الأراضي المحتلة خلال الأسابيع المقبلة.

 

معركة الإرادة مستمرة

 

لا يبدو أن الاحتلال قادر على وقف العمليات الفدائية، حتى مع تشديد إجراءاته الأمنية في الضفة والداخل المحتل. فالمعادلة التي ترسّخت منذ سنوات باتت واضحة: كلما زاد الاحتلال من عنفه وإجراءاته القمعية، كلما زادت المقاومة قوةً وانتشارًا.
 وبالنظر إلى التوتر الحالي، فإن الأسابيع القادمة قد تحمل المزيد من العمليات، خصوصًا مع دخول رمضان وما يحمله من رمزية نضالية في الوعي الفلسطيني.

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00