قال منذر الغماري، مدير عام المديريات والمساجد في وزارة الأوقاف بغزة، إن لديهم مشروعًا بالتعاون مع المؤسسات الخيرية لإنشاء مصليات بديلة عن المساجد المدمرة تدميرًا كليًا، موضحًا أنهم اهتموا بالمناطق ذات الكثافة السكانية العالية والتي لا يُرفع فيها الأذان.
وذكر أن الوزارة أقامت حتى اللحظة 400 مصلى في قطاع غزة، والعدد في ازدياد بشكل يومي لتلبية احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان المبارك.
وأشار الغماري إلى أنهم وجهوا الموظفين الذين هدمت مساجدهم للعمل في تلك المصليات لتقديم الخدمة في رمضان للمصلين وتنظيف المصليات وفتحها والاعتناء بها.
وبين أن الأوقاف تعاني من مشكلة عدم توفر مكبرات الصوت للمصليات بعد تدمير الأجهزة داخل المساجد، منوهًا إلى أن شهر رمضان سيختلف كليًا عن الأعوام السابقة بسبب ضعف الإمكانيات الفنية والمالية.
ووفقًا للغماري، فإن وزارته تحتاج بشكل طارئ إلى المياه داخل المصليات، وأجهزة الصوت، بالإضافة إلى دورات المياه الحديدية، والأخشاب والشوادر، وفرش للمصليات.
وأكد على حاجة المصليات للمولدات للإضاءة، خاصة لصلاة التراويح في شهر رمضان المبارك، قائلًا: "غالبية المساجد تعتمد حاليًا على كشافات الجوال والشموع، وهو أمر صعب مع دخول شهر رمضان وازدياد أعداد المصلين".
ويشار إلى أن إجمالي الخسائر والأضرار التي تعرض لها القطاع الديني والوقفي جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، بلغت أكثر من 500 مليون دولار.
ودمر الاحتلال خلال العدوان 1109 مساجد من أصل 1244 مسجدًا في قطاع غزة، بما نسبته 89 بالمئة، حيث بلغ عدد المساجد المدمرة كليًا 834، وتضرر 275 مسجدًا بأضرار جزئية بليغة مما جعلها غير صالحة للاستخدام، ما أثر بشكل مباشر على أداء الشعائر الدينية وإقامة الصلوات.