أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أسامة حمدان، أن الاحتلال الإسرائيلي ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو يسعيان للعودة إلى العدوان ضد الشعب الفلسطيني، رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 17/1/2025. وأوضح حمدان أن حكومة الاحتلال أظهرت نوايا واضحة لإفشال الاتفاق منذ اللحظة الأولى، عبر سلسلة من الخروقات التي شملت الجوانب الإنسانية والميدانية والسياسية.
وأشار حمدان إلى أن الاحتلال منع إدخال 50 شاحنة وقود يوميًا كما نص الاتفاق، وحرم القطاع التجاري من استيراد الوقود بأنواعه. كما لفت إلى إدخال 15 بيتًا متنقلًا فقط من أصل 65 ألفًا متفقًا عليها، ومنع إدخال مواد البناء والمعدات الطبية والدفاع المدني الضرورية لإعادة إعمار المستشفيات وتشغيل محطة الكهرباء.
وأضاف أن آليات الاحتلال استمرت في التوغل والتقدم يوميًا، كما منع النازحين من العودة إلى أراضيهم لمدة يومين كاملين، وتم رصد 210 خروقات لطائرات الاحتلال خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، ما أسفر عن استشهاد 116 فلسطينيًا وإصابة المئات.
وفيما يخص ملف الأسرى، شدد حمدان على أن الاحتلال تعمد تأخير الإفراج عن الأسرى في جميع المراحل، واحتجز الدفعة الأخيرة من المرحلة الأولى عدة أيام بحجج واهية، مشيرًا إلى تعرض الأسرى للإهانة والتعذيب حتى لحظة الإفراج عنهم.
كما أوضح أن الاحتلال منع استئناف حركة التجارة عبر معبر رفح وأعاد عشرات الجرحى والمرضى، إضافة إلى استمراره في التوغلات اليومية بمحور فيلادلفيا وتأخير بدء مفاوضات المرحلة الثانية، في محاولة للتنصل من التزاماته السابقة.
واختتم حمدان تصريحه بالتأكيد على التزام حركة حماس بالمضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق والعبور للمرحلة الثانية منه، محملًا الاحتلال وحكومته المتطرفة المسؤولية الكاملة عن تعطيل الاتفاق والانقلاب عليه. ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، والتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية يضمن حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.