يتواصل العدوان الإسرائيلي على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ43، مسفرًا عن استشهاد 29 مواطنًا وإصابة العشرات، إلى جانب هدم وتدمير هائل للمنازل والمحال التجارية وتهجير آلاف المواطنين، كما يتواصل اقتحام مدينة طولكرم ومخيم طولكرم منذ 36 يوما على التوالي، ومخيم نور شمس مستمر من 23 يوما على التوالي.
الخبير بالشأن السياسي سليمان بشارات يرى أن الاحتلال يستنسخ محور “نتساريم” بمخيمات الضفة من خلال تجريف وفتح طرقات على حساب المباني الفلسطينية.
وأشار بشارات إلى أن تصعيد الاحتلال “الإسرائيلي” المستمر بالضفة الغربية المحتلة قد يؤدي إلى “مواجهة شاملة” تشمل مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني.
ولفت إلى أن ما يحدث بالضفة الغربية هو محاولة لمحاكاة تجربة غزة، حيث تعتمد “إسرائيل” على التدمير الممنهج لإحداث تغييرات جغرافية وديمغرافية.
وأكد أن “إسرائيل” تسعى إلى خلق مساحات فاصلة بين التجمعات السكانية عبر فتح طرق عسكرية، مستشهدا بتصريحات قادة الاحتلال الذين تحدثوا عن “إعادة تجربة نتساريم” بغزة في مخيمات الضفة، وهو ما بدأ بالفعل في مخيم جنين.
وتسبب العدوان على جنين بتهجير نحو 20 ألفا من سكان مخيم جنين، لجؤوا إلى مراكز إيواء ومنازل أقاربهم، فيما حذرت اللجنة الإعلامية في مخيم جنين من تنفيذ الاحتلال مخططا بتغيير معالم مخيم جنين من خلال التدمير الممنهج الذي طال 120 منزلاً بشكل كلي وعشرات المنازل بشكل جزئي.
وخلال يومين هدمت قوات الاحتلال 25 شقة سكنية بين حي أبو بكر الصديق وحي المنشية وسط مخيم نور شمس، مع استمرار عمليات الهدم والحرق لمنازل المواطنين، فيما وسعت قوات الاحتلال عمليات الإخلاء في مخيم نور شمس، وأبلغت عائلات بإخلاء منازلها في المنطقة الواقعة خلف حارة المدارس في مخيم نور شمس.
ارتفع عدد النازحين من مخيم نور شمس إلى 9 آلاف نازح، من أصل 13500 نسمة عدد سكانه، بعد إجبار سكان حارات المنشية، وجبلي النصر والصالحين والمسلخ وواد قلنسوة ووسط المخيم على إخلائها تحت تهديد السلاح.