تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها المستمر على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ49 على التوالي، حيث دفعت بتعزيزات عسكرية شملت دبابات وجرافات ثقيلة إلى مناطق عدة، منها وادي برقين ومنطقة الهدف. وخلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان، اضطر نحو 20 ألف نازح من سكان مخيم جنين إلى اللجوء لمراكز إيواء أو الإقامة خارج منازلهم في ظل أوضاع إنسانية صعبة. ويطالب الأهالي بعودة آمنة إلى ديارهم وإنهاء معاناتهم الناتجة عن هذا العدوان العسكري المتواصل.
تعمدت قوات الاحتلال تدمير البنية التحتية للمخيم عبر حرق منازل وتفجير مبانٍ، خاصة في حارة السمران، كما اعتقلت أكثر من 200 من سكان جنين ومخيمها، من بينهم الشبان أحمد مهداوي ولواء مهداوي ومحمد مهداوي الذين اعتقلوا من داخل المخيم. وواصلت القوات تحويل عدد من منازل المخيم إلى ثكنات عسكرية، مع نشر قناصة في حارة بيروت وانتشار الآليات العسكرية في مناطق متفرقة من المدينة والمخيم. كما امتدت عمليات العدوان لتشمل بلدة اليامون جنوب جنين، حيث اقتحمت قوات الاحتلال منازل المواطنين واستمرت في عملياتها لساعات طويلة.
وفي سياق متصل، اعتقلت أجهزة السلطة الفلسطينية الحاج عصام أبو عميرة، والد الشهيد أمير والمعتقل الجريح محمد أبو عميرة، من سكان مخيم جنين، مما أثار استياءً واسعًا بين الأهالي. يستمر هذا العدوان في تصعيده وسط غياب أي تحرك دولي فعّال لإنهاء معاناة الأهالي ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهم.