أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس مساء الاثنين، جريمة اغتيال المطارد عبد الرحمن أبو المنى "الدينانين" برصاص أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، ووصفتها بـ"التصعيد الخطير والإمعان في سفك الدم الفلسطيني".
وقالت الحركة في بيان لها: "إن استمرار أجهزة السلطة الأمنية في استهدافها المباشر لأبناء شعبنا ومقاومينا، وما شهدناه من جريمة نكراء أدت إلى استشهاد المطارد عبد الرحمن أبو منى، الذي ارتقى بعد إطلاق أجهزة السلطة النار عليه بشكل مباشر في مدينة جنين، يمثل تصعيدًا خطيرًا ويؤكد النهج القمعي الدموي لهذه الأجهزة، والذي أودى بحياة عشرات الشهداء."
وحذرت حماس من العواقب الوخيمة لاستمرار جرائم السلطة الفلسطينية، مؤكدةً أن هذا النهج لا يخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها منذ 49 يومًا متواصلة.
ودعت الحركة جميع الفصائل الوطنية والمؤسسات الحقوقية والشعبية إلى التدخل الفوري لوقف "نزيف الدم الفلسطيني" الذي ترتكبه أجهزة السلطة، والضغط عليها لوقف استهداف المقاومين، مشددةً على ضرورة توحيد الصفوف وتوجيه البوصلة نحو مقاومة الاحتلال والتصدي لعدوانه الغاشم على الضفة الغربية.
تفاصيل الحادثة
واستشهد المطارد عبد الرحمن أبو المنى، مساء الاثنين، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في دوار النسيم بمدينة جنين، وفق ما أفادت مصادر محلية وشهود عيان.
وذكرت التقارير أن أجهزة السلطة أطلقت عيارًا ناريًا أصابه في الرأس، قبل أن تقدم على اختطافه والتنكيل به، ليُعلن لاحقًا عن استشهاده متأثرًا بجراحه.
وفي حادثة منفصلة، اعتقلت أجهزة السلطة الشاب عقاب نضال بني عودة من داخل مقهى خاص به في بلدة طمون جنوب طوباس، وذلك للمرة الثالثة.
تصعيد في الضفة الغربية
تأتي هذه الحوادث في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على جنين ومخيمها، والذي دخل يومه الخمسين، وسط اتهامات للسلطة الفلسطينية بملاحقة المقاومين واعتقالهم في إطار التنسيق الأمني مع الاحتلال.
ومع استمرار التوترات في الضفة الغربية، يتزايد الغضب الشعبي إزاء ممارسات أجهزة السلطة، وسط دعوات لمحاسبتها ووقف ما وصفته الفصائل الفلسطينية بـ"الجرائم والانتهاكات ضد أبناء الشعب الفلسطيني".