قائمة الموقع

نتنياهو سيطيح برئيس الشاباك للهروب من هزيمة الطوفان

2025-03-17T11:45:00+02:00
غزة - خاص الرسالة

أثار إعلان رئيس حكومة الاحتلال المجرم المطلوب للعدالة الدولية بنيامين نتنياهو أنه سيعرض إقالة رئيس جهاز الشاباك، رونين بار، على الحكومة الأسبوع المقبل، عاصفة جديدة في دولة الاحتلال. 
وفي حين قال نتنياهو إن قراره نابع من انهيار الثقة بينه وبين بار، أكد الأخير في بيان صحفي أن نتنياهو يريد منه الولاء الشخصي.

وقد خلقت الهزيمة الساحقة التي تلقاها الاحتلال يوم السابع من أكتوبر عام 2023 أزمة تاريخية غير مسبوقة بين رئيس حكومة الاحتلال وقادة المؤسستين العسكرية والأمنية.

فقد خرج جميع قادة الجيش والأمن تباعًا إلى الإعلام وأعلنوا مسؤوليتهم عن تلك الهزيمة، بينما رفض نتنياهو الاعتراف بمسؤوليته، وصرّح عدة مرات بأن الأمن والجيش خدعوه عبر التقديرات التي كانت تشير إلى أن حماس مردوعة ولن تتجه نحو حرب أو تصعيد، ما أثار غضبًا واسعًا في صفوف جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية.

كيف بدأت الأزمة بين نتنياهو ورئيس الشاباك؟

جذور الخلافات بدأت قبل طوفان الأقصى، مع ما عُرف بالانقلاب القضائي الذي كان يقوده نتنياهو واليمين المتطرف ضد الجهاز القضائي، وهو ما كان يرفضه رئيس الشاباك إلى جانب معظم المؤسسة الأمنية والعسكرية.

بعد هزيمة السابع من أكتوبر، تصاعدت الخلافات بشكل غير مسبوق، خاصة حينما أعلنت جميع القيادات العسكرية والأمنية، بمن فيهم رئيس الشاباك، مسؤوليتهم عن الهزيمة الساحقة، بينما يرفض نتنياهو حتى الآن تحمّل المسؤولية، محاولًا تحميل الجيش والأمن المسؤولية الكاملة.

وخلال الحرب ومفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار، اشتعلت الخلافات بين نتنياهو وبار، حيث سُربت أخبار تفيد بأن نتنياهو هو من يعطّل الصفقة في كل مرة ويتراجع عن بعض البنود التي كان قد وافق عليها، كما يضع شروطًا جديدة في كل جولة مفاوضات بهدف تعطيل الصفقة قدر الإمكان.

احتدت الأزمة بعد قرار نتنياهو المفاجئ باستبعاد رئيس الشاباك عن فريق التفاوض مع قرب انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي كان من المفترض أن يتبعها البدء بمفاوضات المرحلة الثانية، وذلك بعد أن اتهم نتنياهو رئيس الشاباك بأنه ضلل الحكومة والجمهور فيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار.

4 ملفات دفعت نتنياهو للتخلص من بار

1. إبعاد شركاء هزيمة السابع من أكتوبر: يعمل نتنياهو وفق سياسة إبعاد كل من له علاقة بالسابع من أكتوبر من قيادات المؤسستين العسكرية والأمنية، وتعيين موالين له للتهرب من مسؤوليته عن الهزيمة. وقد أزاح بالتدريج كلًا من وزير الحرب يوآف غالانت، وعين بدلًا منه يسرائيل كاتس الموالي له، كما أزاح رئيس الأركان هرتسي هاليفي وعين رئيس أركان وصفه الإعلام العبري بـ"المطيع"، إلى جانب مسؤول الاستخبارات العسكرية وكبار قادة الجيش، والآن يسعى لإقالة رئيس الشاباك.


2. التحقيق في هزيمة طوفان الأقصى: يصرّ رئيس الشاباك على فتح تحقيق في هزيمة طوفان الأقصى ومسؤولية نتنياهو عنها، خاصة بعد توقف الحرب والتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، بينما يحاول الأخير المماطلة والتسويف قدر المستطاع. ويبدو أن قرار عرض الإقالة على الحكومة يأتي للتخلص من بار قبل فتح أي تحقيق.


3. فضيحة "قطر غيت": يصرّ رئيس الشاباك على التحقيق في الفضيحة المعروفة بـ"قطر غيت"، والتي قيل إن مسؤولين في مكتب نتنياهو سربوا خلالها أخبارًا ومعلومات خطيرة إلى دولة قطر.

اخبار ذات صلة