قائمة الموقع

تصعيد دموي: (اسرائيل) تنقض الاتفاق وتستبيح دماء الأبرياء بغزة

2025-03-18T08:06:00+02:00
تصعيد دموي: (اسرائيل) تنقض الاتفاق وتستبيح دماء الأبرياء بغزة
الرسالة نت- خاص

في تصعيد خطير يعكس انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق الدولية، عاد الاحتلال الإسرائيلي لارتكاب مجازر جماعية بحق المدنيين في قطاع غزة، متجاوزًا اتفاق وقف إطلاق النار  الموقع مع المقاومة الفلسطينية.
وفقًا لبيان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن أكثر من 322 شهيدًا ومفقودًا سقطوا خلال خمس ساعات فقط، إضافة إلى عشرات المصابين، معظمهم من النساء والأطفال والمسنين.

هذا التصعيد يوضح نية الاحتلال المبيّتة لمواصلة الإبادة الجماعية، إذ لم تكن عمليات القتل عشوائية أو رد فعل عسكري محدود، بل جاءت ضمن حملة دموية موسّعة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض بالقوة الغاشمة.

إبادة متواصلة تحت غطاء الحصار

تأتي هذه المجازر في ظل حصار خانق غير مسبوق، حيث يعيش أكثر من 2.4 مليون فلسطيني تحت تهديد التجويع وانعدام الموارد الأساسية للحياة. 
ويعاني القطاع من إغلاق كامل للمعابر ومنع دخول المساعدات، مما أدى إلى انهيار المنظومة الصحية وعجز المستشفيات عن تقديم الخدمات الطبية للجرحى والمصابين. 
ومع استمرار منع دخول الوقود، أصبحت كافة القطاعات الحيوية في غزة على شفا الانهيار، مما يجعل القطاع منطقة منكوبة بكل معنى الكلمة.

استراتيجية التجويع.. أداة حرب غير أخلاقية

ما يفاقم المأساة هو أن الاحتلال لا يكتفي بالإبادة المباشرة عبر القصف والقتل، بل يعتمد على التجويع الممنهج كوسيلة أخرى للقضاء على السكان الفلسطينيين. 
استخدام سلاح الحصار والتجويع يعدّ جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، الذي يجرّم استهداف المدنيين بحرمانهم من الغذاء والمياه والدواء. 
هذه السياسات تعكس استراتيجية إسرائيلية واضحة تهدف إلى تركيع الشعب الفلسطيني وكسر صموده، وهو ما يعدّ استكمالًا لمسلسل طويل من الجرائم ضد الإنسانية.

الصمت الدولي: مشاركة غير مباشرة في الجريمة

في ظل هذه الجرائم المتكررة، لا يزال المجتمع الدولي صامتًا، مكتفيًا ببيانات الإدانة الشكلية التي لا ترتقي إلى مستوى المحاسبة أو الردع. هذا التجاهل الدولي يعطي الضوء الأخضر للاحتلال لمواصلة جرائمه دون خوف من المساءلة، مما يكرّس ثقافة الإفلات من العقاب التي تمكّن الاحتلال من الاستمرار في سياساته القمعية والدموية.

ما يجري في غزة ليس مجرد تصعيد عسكري، بل هو إبادة جماعية مستمرة تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لإنقاذ المدنيين الأبرياء ووقف العدوان فورًا. المطلوب اليوم تحرك فوري وفاعل من الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمنظمات الحقوقية، لتفعيل آليات المحاسبة ومقاضاة قادة الاحتلال على جرائمهم أمام المحاكم الدولية.

في المقابل، ورغم بشاعة الجرائم، يبقى الشعب الفلسطيني صامدًا في وجه العدوان، مستمرًا في نضاله المشروع من أجل حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها التحرر من الاحتلال.

اخبار ذات صلة