قائمة الموقع

ما بعد طوفان الأقصى: صراع داخلي يُعمق جراح الكيان الإسرائيلي العسكرية والأمنية

2025-03-18T15:02:00+02:00
الرسالة نت - غزة

أصدر مركز الدراسات السياسية والتنموية ورقة تقدير موقف تناولت الأزمة غير المسبوقة التي يشهدها الكيان الإسرائيلي بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وقيادات المؤسسة العسكرية والأمنية، حيث تتصاعد الاتهامات والضغوطات المتبادلة على خلفية إخفاقات عملياتية في التصدي لهجوم "طوفان الأقصى" الذي وقع في السابع من أكتوبر الماضي.
منذ بداية الحرب، سعى نتنياهو إلى تحميل قادة الجيش والشاباك المسؤولية الكاملة عن الفشل الاستخباري والعسكري، ما أثار سلسلة من الإقالات والاستقالات بين كبار القادة العسكريين والأمنيين، أبرزها إقالة وزير الجيش يوآف غالانت واستقالة رئيس الأركان هرتسي هليفي، فيما تم استبعاد رئيس الشاباك رونين بار من قيادة ملف المفاوضات مع حركة حماس.
هذه الخطوات تأتي في سياق محاولات نتنياهو لتعزيز سلطته السياسية في مواجهة الضغوط الداخلية من المعارضة والمجتمع الإسرائيلي، وسط مخاوف من تصاعد الاستقالات داخل المؤسسات الأمنية. في المقابل، تواجه المؤسسة الأمنية محاولات نتنياهو لتسيس قراراتها، مما يزيد من انقساماتها الداخلية ويهدد استقرار الحكومة.
مع تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية، يتوقع المراقبون أن يسعى نتنياهو إلى استئناف الهجمات العسكرية على قطاع غزة في محاولة لتحويل الأنظار عن فشله في إدارة الأزمة الأمنية، وهو ما قد يزيد من حدة التوترات الداخلية ويؤثر على مستقبله السياسي في ظل الضغوط المتزايدة من مختلف الأطراف.
تتعدد السيناريوهات المستقبلية، من تصعيد عسكري جديد إلى إعادة ترتيب التحالفات داخل الحكومة، فيما تبقى تساؤلات عديدة حول قدرة نتنياهو على احتواء الأزمة واستعادة الثقة بينه وبين المؤسسة العسكرية والأمنية.

اخبار ذات صلة