حذر الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي من أن (إسرائيل) بقيادة بنيامين نتنياهو تسعى لجر المنطقة إلى حرب واسعة، عبر تصعيد المواجهة مع إيران، مما قد يشعل صراعات داخلية معقدة في الشرق الأوسط.
و أكد المرزوقي في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، أن المرحلة الراهنة تتسم بعدم الاستقرار الكبير، وأن المنطقة تعيش حالة غليان متزايد، مشيرًا إلى أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب سياسي متقلب الآراء ولا يمكن الوثوق به، حيث يحاول خلق حروب جديدة؛ تجرّه إليها دولة الاحتلال.
وأضاف المرزوقي: "الوضع الراهن ينذر بانفجار، لكن الشعوب العربية ما زالت ساكنة، وهذا ما يشغل تفكيري. نحن نعيش مرحلة أشبه بما شهدناه في عام 2010، حيث بدا كل شيء هادئًا قبل أن تأتي الشرارة التي غيرت المشهد بالكامل."
إذا استمر التصعيد، فسنشهد مرحلة غير مسبوقة من الفوضى الإقليمية
وانتقد المرزوقي الموقف المصري تجاه قطاع غزة، قائلًا: "المصريون يتصرفون وكأنهم ليسوا طرفًا فيما يحدث، بينما في الواقع هم يشاركون في خنق غزة عبر استمرار إغلاق المعابر والتضييق على الإغاثة."
وأشار إلى أن المجزرة في غزة لا تزال متواصلة، وأن الاحتلال الإسرائيلي يواصل جرائمه دون رادع، لكن الأوضاع لن تبقى على حالها، وسيأتي وقت التحرك والانفجار ضد هذا الواقع الظالم.
وحول الصراع الإقليمي، أكد المرزوقي أن سوريا أصبحت جبهة متفجرة ، مما قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات متداخلة داخل المنطقة، مما يزيد من حالة الفوضى والصراعات المركبة.
وقال: "نحن أمام سيناريو خطير، حيث تتداخل الحروب داخل الحروب، وإذا استمر التصعيد، فسنشهد مرحلة غير مسبوقة من الفوضى الإقليمية."
وكشف المرزوقي عن مشاركته في مؤتمر دولي في برلين، حيث تحدث مسؤولون دوليون، بينهم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، بالإضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، الذي فاجأ الحضور بتصريحات مختلفة عن الخطاب الإسرائيلي الرسمي.
وأوضح المرزوقي: "أولمرت قال بوضوح إن هذه الحرب يقودها اليمين المتطرف في إسرائيل، وإنه لا يرى أنها حربنا. هذا الكلام كان مختلفًا تمامًا عما نسمعه من قادة الاحتلال الحاليين."
وختم المرزوقي حديثه بالتأكيد على أن التاريخ يشير إلى أن الأوضاع لن تبقى كما هي، محذرًا من أن التصعيد الإسرائيلي قد يؤدي إلى انفجار إقليمي، سيكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.